الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمقصد الأصلي تصوير خسارهم بفوت الفوائد المترتبة على الهدى التي هي كالربح وإضاعة الهدى الذي هو كرأس المال بصورة خسارة التاجر الفائت للربح المضيع لرأس المال حتى كأنه هو على سبيل الاستعارة التمثيلية مبالغة في القرينة هنا على الخسران لقوله تعالى : {وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} وقد جعله غير واحد كناية عن إضاعة رأس المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والربح هو نجاح التجارة ومصادفة الرغبة في السلع بأكثر من الأثمان التي اشتراها بها التاجر ويطلق الربح على المال تجارتهم على ربح فلا التفات إلى رأس مال في التجارة حتى يقال إنهم إذا لم يربحوا فقد بقي لهم نفع رأس المال ويجاب بأن نفي الربح يستلزم ضياع رأس المال لأنه يتلف في النفقة من القوت والكسوة لأن هذا كله غير منظور
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
واستدل أصحابنا بالآية على أن الأنبياء يورثون المال ، وأن المراد بالإرث المذكور فيها المال دون العلم والنبوة فى اللُّغة والشريعة لا يُطلق إلا على ما يُنقل من الموروث إلى الوارث كالأموال ، ولا يُستعمل فى غير المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كالتوسل إلى فداء الأسرى بدفع المال إلى العدو الذي حرم عليهم الانتفاع به لكونهم مخاطبين بفروع الشريعة عندنا وكدفع مال لرجل يأكله حراما حتى لا يزني بامرأة إذا عجز عن ذلك إلا به وكدفع المال للمحارب حتى لا يقتتل هو وصاحب المال واشترط مالك فيه اليسارة .
لمسات بيانية لسور القرآن الكريم
فالعربي صاحب عزة في عشيرته ببنيه ولكن المال والقوة هما سبب الخضوع والانقياد في الأفراد والشعوب مهما كانت حقيقة صاحب المال من أخلاق سوء وإثم واعتداء فإن لها القوة لما لها من مال وقوة وهذا مشاهد في واقعنا وهو سبب استعلاء الدول القوية صاحبة هذا المال وتلك القوة على الشعوب المستضعفة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كان الزكاة أيضاً من ذلك الخسيس ولا يكون خلافاً للآية لأن المأخوذ في هذه الحالة لا يكون خسيساً من ذلك المال بل إن كان في المال جيد ورديء ، فحينئذ يقال للإنسان لا تجعل الزكاة من رديء مالك وأما إن كان المال مختلطاً
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعلى تقدير وجدان غد الدنيا فقد لا يبقى المال بآفة أخرى ، وعند وجدان العقبى لا بد من حصول المغفرة فإن ولو فرض بقاء المال فقد لا يتمكن صاحبه من الانتفاع به لخوف أو مرض أومهم بخلاف الانتفاع بما في الآخرة فإنه وأما الفضل فيحتمل أن يراد به الفضيلة الحاصلة للنفس وهي ملكة الجود والسخاء ، وذلك أن المال فضيلة خارجية
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وليضع حدا للذين كانوا ظالمين أولا ، وحكم لهم برأس المال ومنعهم من الزائد على رأس المال ، فحنن قلوبهم أي ليست ضربة لازب أن تأخذوا رأس المال الآن ، ولكن عليكم أن تنظروا وتمهلوا المدين إن كان معسراً ، وإن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
بسبب الإهمال لا يوجب الابتعاد عنهم بل القرب منهم لأخذ الضمان على الأقل بوجه حسن ، أما في المصرف فأخذ المال الأئمة : إن تحديد الربح مقدمًا في عقد المضاربة يجعله معاملة ربوية يحرم فيها الربح الناشئ عن العمل في المال فإذا كان العقد فاسدًا فهل نبيحه ، ثم نجعل منه أصلا نقيس عليه فرعا -وهو أرباح البنوك مع ضمان سلامة رأس المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الآية المتقدمة {وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم} من غير بخس ولا نقص ، ثم قال في هذه الآية : وإن كان من عليه المال الإنظار في هذه بحكم النص ، ثبت وجوبه في سائر الصور ضرورة الاشتراك في المعنى ، وهو أن العاجز عن أداء المال الدين إذ لا يصح التصدق به على غيره ، وإنما جاز هذا الحذف للعلم به ، لأنه قد جرى ذكر المعسر وذكر رأس المال