تفسير السلمي
الرجاء مثل النور والخوف مثل النور ، | والمحبة مثل النور فإذا اجتمعت في قلب المؤمن يكون نور على نور يهدي البيان ، وفي الصدر نور الإيمان ، وفي الطبائع نور التسبيح ، | فإذا التهب شيء من هذه الأنوار غلب على النور الآخر فأدخله في سلطانه فإذا سكن | عاد سلطان ذلك النور أوفر ، وأتم مما كان فإذا التهب جميعا صار نورا
مفاتيح الغيب
ذكر عشرة أشياء ووصفها بالنور ، أحدها : وصف ذاته بالنور : {اللَّهُ نُورُ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ } (النور وتاسعها : الأنبياء : {نُّورٌ عَلَى نُورٍ } (النور : 35). وعاشرها : المعرفة : {مَثَلُ نُورِه كَمِشْكَـاوةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ } (النور : 35) إذا ثبت هذا فنقول كأن في القلب حتى يصير القلب كالسراج وذلك النور كالنار ، ومعلوم أن من أراد أن يستوقد سراجاً احتاج إلى سبعة فالعبد إذا طلب النور الذي هو شرح الصدر افتقر إلى هذه السبعة.
مفاتيح الغيب
عليه فلا جرم تعرف أن النور معنى غير اللون يدرك مع الألوان إلا أنه كان لشدة اتحاده به لا يدرك ولشدة ظهوره الظاهر فقد ظهر كل شيء للبصيرة الباطنة بالله ونوره حاصل مع كل شيء لا يفارقه ولكن بقي ههنا تفاوت وهو أن النور الظاهر يتصور أن يغيب بغروب الشمس ويحجب فحينئذ يظهر أنه غير اللون وأما النور الإلهي الذي به يظهر كل شيء والحصر فكذا أنواع الحجب الظلمانية خارجة عن الحد والحصر القسم الثاني المحجوبوبن بالحجب الممزوجة من النور وظلمة أَمَّا النُّورُ فلأنه تصور ماهية الاستغناء عن الغير وذلك من صفات جلال الله تعالى وهو من صفات النور
روح البيان ط إحياء التراث
واعلم أن النور على أربعة أوجه : أولها : نور يظهر الأشياء للأبصار وهو لا يراها كنور الشمس وأمثالها فهو وثانيها : نور البصر وهو يظهر الأشياء للأبصار ولكنه يراها وهذا النور أشرف من الأول. كما في "الأسئلة المقحمة" فعلى هذا شبهت الهداية بالنور في كونها سبباً للوصول إلى المطلوب فأطلق اسم النور عليها على سبيل الاستعارة ثم أطلق النور بمعنى الهداية عليه تعالى على طريق رجل عدل. جزء : 6 رقم الصفحة : 152 وقال حضرة الشيخ الشهير بأفتاده قدس سره : خطر ببالي على وجه الكشف أن النور في
سلسلة التفسير
التحذير من اتباع خطوات الشيطان قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [النور:21] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [النور:21] أي: طرق الشيطان ومسالك {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} [النور:21] أي قال تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا} [النور:21] أي: ما صلح وما تطهر {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور:21] سميع للأقوال والحركات والسكنات، عليمٌ بالنيات، وربك يعلم ما تكن
تفسير أحمد حطيبة
وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [النور والإنكاح، فيقول: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور قال: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى} [النور:32] يعني: من ليست له زوجة من الرجال، ومن ليس لها زوج من النساء، قال: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور:32]، فأمر أيضاً بتزويج العبيد والإماء، أي : أعينوهم على العفة بالزواج، قال: {مِنْ عِبَادِكُمْ} [النور:32]، فكما أن الحر له حقوق، فكذلك العبيد لهم
تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
، 2) ، وقوله تعالى : {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} (النور ، 12) إلخ ، وفي قوله تعالى : {لولا إذ سمعتموه قلتم} (النور ، 16) إلخ ، وفي قوله تعالى : {يعظكم الله أن تعودوا} (النور ، 17) إلخ وتخصيصها بالمتقين قال القائل : *إذ سار عبد الله من مرو ليلة ** فقد سار منها نورها وجمالها 690 وسبب هذا الاختلاف أن النور والأرض الحق شبه بالنور في ظهوره وبيانه كقوله تعالى : {الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور } (البقرة ، 257) جزء : 2 رقم الصفحة : 690 أي : من الباطل إلى الحق ، وأضاف النور إلى السموات والأرض لأحد
مفاتيح الغيب
والجواب : أن هذا العذر باطل من وجهين : الأول : أن الهواء جرم شفاف عديم اللون ، وما كان كذلك فإنه لا يقبل النور واحتجوا عليه بأنه لو استقر النور على سطحه لوقف البصر على سطحه. قالوا : لم لا يجوز أن يقال : إنه حصل في الأفق أجزاء كثيفة من الأبخرة والأدخة ؟ وهي لكثافتها تقبل النور جزء : 13 رقم الصفحة : 79 والوجه الثالث : هب أن النور الحاصل في العالم إنما كان بتأثير الشمس. الأحوال كان تأثير قدرة الله تعالى في تخليق النور من أعظم أقسام النعم وأجل أنواع الفضل والكرم.
مفاتيح الغيب
السؤال الثاني : فإذا كان الله النور فلم احتيج في إثباته إلى البرهان ؟ أجاب فقال إن معنى كونه نور السموات والأرض معروف بالنسبة إلى النور الظاهر البصري ، فإذا رأيت خضرة الربيع في ضياء النهار فلست تشك في أنك أنك عند غروب الشمس تدرك تفرقة ضرورية بين اللون حال وقوع الضوء عليه وعدم وقوعه عليه ، فلا جرم تعرف أن النور الظاهر يتصور أن يغيب بغروب الشمس ، ويحجب فحينئذ يظهر أنه غير اللون ، وأما النور الإلهي الذي به يظهر جزء : 24 رقم الصفحة : 399 القسم الثاني : المحجوبوبن بالحجب الممزوجة من النور والظلمة اعلم أن من نظر إلى