البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

يريد أنه على هذه الصفة من العجز ، فكيف يصحُّ أن يُدْعَوا كما يدعى تعالى ، أو يُرْجَوا كما يُرجى سبحانه ثم ردّ على مَن زعم من الكفار أن الملائكة تشفع ، قطعاً ؛ لمكانها من الله ، فقال : {حتى إِذا فُزِّع عن والهيبة من الله ، إذا سمعوا الوحي صعقوا ، {حتى إِذا فُزِّع عن قلوبهم} أي : كشف الفزع عن قلوبهم {قالوا قال الكواشي : إنه يفزع عن قلوبهم حين سمعوا كلام الله لجبريل بالوحي ، قال صلى الله عليه وسلم : " إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر لأهل السماء أخذت السماوات منه رَجْفةٌ ـ أو قال : رَعْدَةٌ شديدةٌ ـ خوفاً من

فتح البيان في مقاصد القرآن

الإسلام ولئلا ينسب المسلمون إلى الغدر ونكث العهد، وقال ابن الأنباري: التقدير قل لهم فسيحوا، وليس هذا من آمنون من القتل والقتال. (واعلموا أنكم غير معجزي الله) أي اعلموا أن هذا الإمهال ليس لعجز ولكن لمصلحة ليثوب من تاب، وفي ذلك ضرب من التهديد كأنه قيل افعلوا في هذه المدة كلما أمكنكم من إعداد الآلات والأدوات فغنكم لا تفوتون الله ولا الكلمات فانطلقا وحجا فقام علي في أيام التشريق فنادى أن الله بريء من المشركين ورسوله فسيحوا في الأرض

جامع لطائف التفسير

كنت قائلاً فاذكر سمع الله إليك. ورابعها : اعلم أنه لا اطلاع لأحد على أسرار حكمة الله تعالى.. ثم إنه سبحانه حقق من علم الغيب وعجز الملائكة أن أظهر من البشر كمال العبودية ومن أشد ساكني السموات عبادة فالعامة يطلبون من الله تعالى الستر فيها خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق والخاصة يطلبون من الله الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق __________ (1) التفسير الكبير جـ2 صـ426 ، 427.

جامع لطائف التفسير

كنت قائلاً فاذكر سمع الله إليك . وإذا كنت ساكتاً عاملاً بالضمير فاذكر علم الله بك . ورابعها : اعلم أنه لا اطلاع لأحد على أسرار حكمة الله تعالى .. ثم إنه سبحانه حقق من علم الغيب وعجز الملائكة أن أظهر من البشر كمال العبودية ومن أشد ساكني السموات عبادة فالعامة يطلبون من الله تعالى الستر فيها خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق والخاصة يطلبون من الله الستر عنها

أضواء البيان

بد في هذا البعض من مزيد مزية للمعنى المساق فيه الكلام. واليد هي جارحة الكسب وآلة التصرف في المال فكانت اليد أولى فيه من الناصية. لأن القلب هو مصدر الخوف والنفس هي محط الطمانينة على أن النفس جزء من الإنسان وهكذا ومنه الآتي {وَاسْجُدْ وهذا مما يدل لأول وهلة أن الصلاة أعظم قربة إلى الله حيث وجه إليها الرسول صلى الله عليه وسلم من أول الأمر وقال صلى الله عليه وسلم: "أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد".

أضواء البيان

تنبيه في هذا الأسلوب الكريم سؤال وهو أن العبد حقا في حاجة إلى أن يعلم رضوان الله تعالى عليه لأنه غاية أما الإخبار عن رضي العبد عن الله فهل من حق العبد أن يسأل عما إذا كان هو راضيا عن الله أم لا إنه ليس من حقه ذلك قطعا فيكون الإخبار عن ذلك بلازم الفائدة وهي أنهم في غاية من السعادة والرضى فيما هم فيه من النعيم رغبة فيما عند الله ورهبة من الله ومثله قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن والواقع أن صفة الخوف من الله تعالى هي أجمع صفات الخير في الإنسان لأنها صفة للملائكة المقربين.

النكت والعيون

صفحة رقم 217 عبد الله بن أبي سرح ومقيس بن صبابة وعبد الله بن خطل وقيس بن الوليد بن المغيرة ، كفروا ثم قال تعالى : ) ولكن من شرح بالكُفْر صدراً ( وهم من تقدم ذكرهم ، فإذا أكره على الكفر فأظهره بلسانه وهو " ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم يوم تأتي كل نفس رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم أهلها ) آمنة ( يعني من الخوف . ) مطمئنة ( بالخصب والدعة . ) يأتيها رِزقُها ( فيه وجهان : أحدهما : أقواتها

منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

أوضح الفائدة هنا، وهي معرفة العداوة التي بين آدم وذريته، وإبليس وذريته ومأخذها مما دلت عليه الآيات من عند الموت تبشره، وذلك من قصة إبليس وما كان فيه أولاً من العبادة والطاعة، ففي ذلك شيء من تأويل قوله " ويعلم قوة عدوه وضعفه عن محاربته إلا بمعونة الله كما قال قتادة: إن عدوا يرآنا هو وقبيله من حيث لا نراهم أنه لشديد المؤنة إلا من عصمه الله، وقد ذكر الله عداوته في القرآن في غير موضع، وأمرنا باتخاذه عدوا5. وقد دعم هذا الاستنباط بقول قتادة التابعي "رحمه الله".

التفسير المنير

2- خاف موسى عليه السلام من الحيات، حسبما يعرض لطباع البشر، كما خاف لأول مرة حينما كلمه الله بإلقاء عصاه وقيل: خاف أن يفتتن الناس قبل أن يلقي عصاه. 3- أزال الله الخوف عن قلب موسى بقوله له: لا تَخَفْ إِنَّكَ القبط، وسبعون من بني إسرائيل أكرههم فرعون على ذلك. هذا مع العلم بأن ظاهر القرآن لا يدل على شيء من العدد، والمهم أنه لا يفوز ولا ينجو الساحر حيث أتى من الأرض بعير، ثم عادت عصا، لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصي إلا الله تعالى «1» .