عن سفيان الثوري، قال: بلغني: أنّ إسماعيل وصاحبًا له أتيا قرية، فقال له صاحبُه: إمّا أن أجلس وتدخل فتشتري طعامًا زادنا، وإمّا أن أدخل فأكفيك ذلك. فقال له إسماعيل: بل ادخل أنت وأنا أجلسُ أنتظرك. فدخل، ثم نسي، فخرج، فأقام مكانه حتى كان الحول مِن ذلك اليوم، فمرَّ به الرجل، فقال له: أنت ههنا حتى الساعة؟ قال: قلتُ لك: لا أبرح حتى تجيء. فقال تعالى: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد﴾
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «في السماء بيت يُقال له: المعمور، بِحِيال الكعبة، وفي السماء الرابعة نهر يقال له: الحيوان، يدخله جبريل كلّ يوم، فينغمس انغماسة ثم يخرج، فيَنتَفض انتفاضة يَخِرّ عنه سبعون ألف قطرة، يخلق الله مِن كلّ قطْرة مَلكًا، يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيُصَلُّون، فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدًا، ويُولّى عليهم أحدهم، يؤمر أن يقف بهم في السماء موقفًا يسبِّحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة»
عن أبي أُمامة: أنّ رهطًا من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ أخبروه: أنّ رجلًا قام من جوف الليل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها، فلم يقدر منها على شيء إلا ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، ووقع ذلك لناسٍ من أصحابه، فأصبحوا، فسألوا رسول الله ﷺ عن السورة، فسكت ساعة لم يرجع إليهم شيئًا، ثم قال: «نُسِخَت البارحة». فنُسِخَت من صدورهم، ومن كل شيء كانت فيه
عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾، قال: خرجوا في غزوة تبوك الرجلان والثلاثة على بعير، وخرجوا في حرٍّ شديد، فأصابهم يومًا عطشٌ، حتى جعلوا يَنْحَرُون إبلَهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءَها، فكان ذلك عُسْرَةً مِن الماء، وعُسرةً مِن النفقة، وعُسرةً مِن الظَّهْر
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ العُسْرَةِ﴾، يعني: غزاة تبوك، وأصاب المسلمين جهد وجوع شديد، فكان الرجلان والثلاثة يَعْتَقِبُون بعيرًا سِوى ما عليه مِن الزّاد، وتكون التمرة بين الرجلين والثلاثة، يعمد أحدهم إلى التمرة فيَلُوكها، ثم يعطيها الآخر فيلوكها، ثم يراها آخر فيناشده أن يجهدها ثم يعطيها إيّاه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ من قبورهم إلى القيامة ﴿كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إلّا ساعَةً مِنَ النَّهارِ﴾ يعني: يومًا واحِدًا من أيام الدنيا، ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ يعني: يعرفون بعضهم بعضًا، وتبيان ذلك في الفصل في «سَأَلَ سائِلٌ»: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ [المعارج:١١] يعني: يعرفونهم، ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ﴾ يعني: البعث، ﴿وما كانُوا مُهْتَدِينَ﴾
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ أي: سر بهم في ظُلْمَةٍ من الليل، ﴿ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم﴾ فقال: لا؛ بل أهلكوهم الساعةَ! فقالوا: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾. فطمس جبريلُ عليه السلام أعينَهم بأحد جناحيه، فبقوا ليلتهم لا يُبْصِرون
عن خُلَيْد بن عبد الله العَصَري -من طريق قتادة -: أن مؤمن آل فرعون كان أمام القوم قال: يا نبي الله، أين أمرت؟ قال: أمامك. قال: وهل أمامي إلا البحر؟ قال: والله ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم سار ساعةً، فقال مثل ذلك، فردَّ عليه موسى مثل ذلك، قال موسى، وكان أعلم القوم بالله: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾
عن ابن المسيَّب -من طريق الزهريِّ- في قوله تعالى: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾، قال: لما طُعِن عمرُ بن الخطاب قال كعب: لو أنّ عمرَ دعا الله لأخَّر في أجله. فقال الناس سبحان الله! أليس قد قال الله: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ [الأعراف:٣٤]؟! فقال كعب: أوَليس قد
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾