قال هارون: وحُدِّثت عن أبي موسى، عن نافع، عن ابن عمر: (حَتّى إذا فُرِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ) أي: جُلِّي. قال هارون: قال عمرو [بن عبيد]، عن الحسن: (حَتىَّ إذا فُرِّغَ) لايعجبني
عن كعب الأحبار -من طريق الحسن- أنه تلا هذه الآية: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فقال: ما أُعطي أحدٌ مِن الأُمَم ما أُعْطِيَت هذه الأمةُ إلا نبيّ، وكذلك الرجل المجتبى، يقال له: سَلْ تُعطه
عن علي بن أبي طالب -من طريق إبراهيم- قال: التوفيق خير قائد، وحُسن الخُلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحْشة أشدّ من العُجب
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران بن حدير- ﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُك﴾، قال: ذات الخَلْق الحَسن، ألم تر إلى النساج إذا نسج الثوب قيل: ما أحسن ما حبَكه
ذكر ابنُ عطية (٢/٥٩٣) قول الحسن، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم». وأضاف قولًا آخر: أنّ القول البليغ: «هو الزَّجْرُ والردعُ والكفُّ بالبلاغة من القول»
نقل ابن عطية (٣/٥٢٤) في تفسير ﴿أغويتني﴾ قولين آخرين: أحدهما: لعنْتَني. ونسَبَه للحسن. والآخر: خيَّبْتَني، ثم وجَّه ذلك بقوله: «وهذا كلُّه تفسيرٌ بأشياء لزمت إغواءه»
وجَّه ابن عطية (٥/٤١٦) قول عكرمة والحسن بقوله: «فكأنه قال: مِن بعد ما فتنهم الشيطان». ثم علَّق بقوله: «وهذه الآية مدنية، ولا أعلم في ذلك خلافًا، وإن وجد فهو ضعيف»
علَّق ابنُ عطية (٦/٦١٩) على هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق الحكم عن عكرمة، وعطاء، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، بقوله: «فالآية -على هذا- مقصدها إثبات الحشر، والإعلام بوقوعه»
علَّق ابنُ عطية (٧/١٦) على قول الحسن بقوله: «وروي هذا المعنى عن النبي ﷺ أنه قرأ هذه الآية عند ما كلَّمَتْه بالإسلام أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط»
قال ابنُ عطية (٨/٢٧٩): «هذه الأسوة مقيّدة في التبرّي مِن الإشراك، وهو مُطَّرد في كلِّ ملَّة، وفي نبيّنا ﷺ أُسوة حسنة على الإطلاق؛ لأنها في العقائد، وفي أحكام الشرع كلّها»