عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، مثله
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قالا: هي الدنيا أولها إلى آخرها يومٌ مقداره خمسون ألف سنة، لا يدري أحد كم مضى، ولا كم بقي إلا الله
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عاصم-، والضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر-، مثله
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، ومجاهد بن جبر -من طريق جابر- ﴿طَيْرًا أبابِيلَ﴾، قالا: عنقاء المُغْرِب
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- ﴿النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ﴾، قال: الأخْذ في عُقد الخيط
اختُلِف في هذا القصر المشروط بالخوف على قولين: الأول: أنّه قَصْرُ أركانها إذا خاف مع استيفاء أعدادها؛ فهو قصر كيفية لا كمية. والثاني: أنه قَصْرُ أعدادها من أربع إلى ما دونها؛ وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن هذا مشروط بالخوف من أربع إلى ركعتين، فإن كان آمنًا مقيمًا لم يقصر. والثاني: أنه قَصْران، فقصر الأمَن من الأربع إلى ركعتين، وقصر الخوف من ركعتين إلى ركعة. والثالث: أنه يقصر في سفر خائفًا وآمنًا من أربع إلى ركعتين لا غير. ورجَّح ابنُ جرير (٧/٤٢٢-٤٢٣) القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وطاووس، والسدي، ومجاهد مستندًا إلى سياق الآية، وأقوال السلف، فقال: «لدلالة قول الله تعالى: ﴿فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾ [النساء:١٠٣] على أن ذلك كذلك؛ لأن إقامتها إتمام حدودها من الركوع والسجود وسائر فروضها، دون الزيادة في عددها التي لم تكن واجبة في حال الخوف». وبيّن ابنُ كثير (٤/٢٣٧-٢٤٥) أنّ قوله: ﴿إن خفتم﴾ قيدٌ لا معنى له؛ لخروجه مخرج الغالب، إذ كانت غالب أسفارهم مخوفة في مبدأ الإسلام قبل الهجرة. ورجَّح مستندًا إلى السنة والسياق ما رجَّحه ابنُ جرير، وذكر جملة من الأحاديث المفيدة أنّ القصر ليس من شرطه الخوف، وأنّ القصر لا يُطلَق على صلاة الركعتين في السفر لأنها تمام، فكيف يكون المراد قصر الكمية؟! كما أفاد -مع ذلك- قول الله بعدها: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك﴾ أنّ القصر في الكيفيّة. وانتَقَد ذلك ابنُ تيمية (٢/٣٢٧) مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا يرد عليه أنّ صلاة الخوف جائزة حضرًا وسفرًا، والآية أفادت القصر في السفر». ورجَّح ابنُ تيمية (٢/٣٢٧ بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية أنّ الآية أفادت قصر العدد وقصر العمل جميعًا، فقال: «وهو الأصح؛ ولهذا علق ذلك بالسفر والخوف، فإذا اجتمع الضرب في الأرض والخوف أبيح القصر الجامع لهذا ولهذا، وإذا انفرد السفر فإنما يبيح قصر العدد، وإذا انفرد الخوف فإنما يفيد قصر العمل»
نقل ابنُ عطية (٣/٤٠٨) عن الزجّاج: أن الضمير في ﴿ذُرَّيَتِهِ﴾ جائزٌ أن يعود على إبراهيم عليه السلام، ثم استدرك عليه قائلًا: «ويعترض هذا بذكر لوط عليه السلام، وهو ليس من ذرية إبراهيم عليه السلام، بل هو ابن أخيه، وقيل: ابن أخته، ويتخرج عند من يرى الخال أبًا». ورجَّح ابنُ جرير (٩/٣٨١-٣٨٢) مستندًا إلى دلالة السياق، والتاريخ، والعقل عود الضمير في قوله تعالى: ﴿ومِن ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ﴾ إلى نوح، وعلَّل ذلك قائلًا: «أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذَكَر في سياق الآيات التي تتلو هذه الآية لوطًا، فقال: ﴿وإسْماعِيلَ واليَسَعَ ويُونُسَ ولُوطًا وكِلا فَضَّلْنا عَلى العالَمِينَ﴾، ومعلومٌ أنّ لوطًا لم يكن من ذرية إبراهيم، فإذ كان ذلك كذلك، وكان معطوفًا على أسماء مَن سَمَّيْنا مِن ذريته؛ كان لا شك أنه لو أُرِيد بالذرية ذرية إبراهيم لما دخل يونس ولوطٌ فيهم، ولا شكَّ أن لوطًا ليس من ذرية إبراهيم، ولكنه من ذرية نوح، فلذلك وجب أن تكون الهاء في الذرية من ذكر نوح». ووافقه ابنُ عطية (٣/٤٠٩) قائلًا: «وهذا هو الجيِّد». وذكر ابنُ كثير (٦/١٠٧) أنّ هذا القول ظاهر لا إشكال فيه، ثم بيَّن أن القول بعود الضمير على إبراهيم عليه السلام حسن؛ لكون الكلام سيق من أجله، ووجَّهه من جهة النظائر بما يدفع الإشكال عنه من كون لوط عليه السلام ليس من ذرية إبراهيم عليه السلام، فقال: «اللهم إلا أن يقال: إنّه دخل في الذُرِّيَّة تغليبًا، كما في قوله تعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَهًا واحِدًا ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون﴾ [البقرة:١٣٣]، فإسماعيل عمُّه، ودخل في آبائه تغليبًا. وكما قال في قوله: ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أجْمَعُونَ * إلا إبْلِيسَ﴾ [الحجر:٣٠-٣١]، فدخل إبليس في أمر الملائكة بالسجود، وذُمَّ على المخالفة؛ لأنه كان قد تشبه بهم، فعومل معاملتهم، ودخل معهم تغليبًا، وكان من الجن، وطبيعتهم النار، والملائكة من النور»
قال محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم الأول بأحاديث أهل الكتاب: أنّهم يجدون في تفسير ما عندهم من خبر موسى حين طلب ذلك إلى ربِّه؛ أنّه كان من كلامه إيّاه حين طمع في رؤيته، وطلب ذلك منه، ورَدَّ عليه ربُّه منه ما رَدَّ: أنّ موسى كان تَطَهَّر، وطَهَّر ثيابه، وصام للقاء ربه، فلمّا أتى طور سيناء ودنا اللهُ له في الغمام فكَلَّمه سَبَّحه، وحمده، وكبَّره، وقدَّسه، معَ تَضَرُّع وبكاء حزين، ثم أخذ في مدحته، فقال: ربِّ، ما أعظمك، وأعظم شأنك كله، من عظمتك أنّه لم يكن شيء قبلك، فأنت الواحدُ القهار، كأنّ عرشك تحت عظمتك نارًا توقد لك، وجعلت سُرادقًا من دونه سرادق من نور، فما أعظمك، ربِّ، وأعظم ملكك، جعلت بينك وبين ملائكتك مسيرة خمسمائة عام، فما أعظمك ربِّ، وأعظم ملكك وسلطانك، فإذا أردت شيئًا تقضيه في جنودك الذين في السماء، أو الذين في الأرض، وجنودك الذين في البحر؛ بعثت الريح من عندك لا يراها شيءٌ من خلقك إلا أنت إن شئت، فدَخَلَتْ في جوف مِن شئت من أنبيائك، فبَلغوا ما أردت من عبادك، وليس أحدٌ من ملائكتك يستطيع شيئًا من عظمتك، ولا من عرشك، ولا يسمع صوتك، فقد أنعمت عَلَيَّ، وأَعْظَمْتَ عَلَيَّ الفضل، وأحسنت إلَيَّ كُلَّ الإحسان، عَظَّمْتَنِي في أمم الأرض، وعَظَّمْتَني عند ملائكتك، وأَسْمَعْتَنِي صوتَك، وبَذَلْتَ لي كلامك، وآتيتني حِكْمَتك، فإنْ أعُدَّ نعماك لا أحصها، وإن أُرد شكرك لا أستطعه. دعوتك -ربِّ- على فرعون بالآيات العظام، والعقوبة الشديدة، فضربت بعصاي التي في يدي البحر، فانفلق لي ولِمَن معي، ودعوتُك حين أجزت البحر، فأغرقتَ عدوَّك وعدوي، وسألتُك الماء لي ولأُمَّتي، فضربتَ بعصاي التي في يدي الحَجَر، فمنه أرويتني وأُمَّتي، وسألتك لِأُمَّتي طعامًا لم يأكله أحدٌ كان قبلهم، فأمرتني أن أدعوك من قِبَل المشرق ومِن قِبَل المغرب، فناديتك من شرقي أمتي، فأعطيتني المَنَّ من مشرقي لنفسي، وآتيتهم السلوى من غَرْبِيِّهم مِن قِبَل البحر، واشتكيت الحرَّ، فناديتُك، فظَلَّلْتَ عليهم الغمام، فما أطيق نعماك عَلَيَّ أن أعدها ولا أحصيها، وإن أردت شكرها لا أستطيعها. فجِئْتُك اليومَ راغبًا طالبًا سائلًا مُتَضَرِّعًا؛ لِتُعْطيني ما مَنَعْتَ غيري، أطلب إليك وأسألك -يا ذا العظمة والعِزَّة والسلطان- أن تريني أنظر إليك، فإنِّي قد أحببتُ أن أرى وجهَك الذي لم يَرَهُ شيءٌ من خلقك. قال له ربُّ العِزَّة: ألا ترى -يا ابن عمران- ما تقول؟! تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق، لا يراني أحدٌ فيحيا، أليس في السموات معمري؟! فإنّهُنَّ قد ضعفن أن يحملن عظمتي، أوليس في الأرض معمري؟! فإنها قد ضعفت أن تسع لجندي، فلستُ في مكان واحدٍ فأتَجَلّى لعينٍ تنظر إلي. قال موسى: ربِّ، أن أراك فأموت أحبُّ إلَيَّ مِن أن لا أراك فأحيا. قال له ربُّ العِزَّة: يا ابن عمران، تكلمت بكلام هو أعظم من سائر الخلق، لا يراني أحد فيحيا. قال: ربِّ، تَمِّم عَلَيَّ نعماك، وتَمِّمْ عَلَيَّ فضلك، وتَمِّمْ عَلَيَّ إحسانك بهذا الذي سألتك، ليس لي أن أراك فأقبض، ولكن أحب أن أراك فيطمئن قلبي. قال له: يا ابن عمران، لن يراني أحدٌ فيحيا. قال موسى: ربِّ، تَمِّمْ عَلَيَّ نعماك وفضلك، وتَمِّمْ إلَيَّ إحسانك، بهذا الذي سألتُك، فأموت على إثر ذلك أحب إلَيَّ مِن الحياة. فقال الرحمنُ المُتَرَحِّم على خلقه: قد طلبتَ، يا موسى، وجئت لأُعطيتُك سُؤْلَك إن استطعت أن تنظر إلَيَّ، فاذهب فاتَّخِذْ لَوْحَيْن، ثم انظر إلى الحجر الأكبر في رأس الجبل، فإنّ ما وراءه وما دونه مضيق لا يسع إلا مجلسك، يا ابن عمران، ثم انظر فإنِّي أهْبِط إليك وجنودي من قليل وكثير. ففعل موسى كما أمره ربُّه، نَحَتَ لوحين، ثم صعد بهما إلى الجبل، فجلس على الحجر، فلمّا استوى عليه أمر الله جنودَه الذين في السماء الدنيا، فقال: ضعِي أكْنافَك حول الجبل. فسَمِعَت السماء ما قال الربُّ، ففعلت أمره، ثم أرسل الله الصواعق والظلمة والضباب على ما كان يلي الجبل الذي عليه موسى؛ أربعة فراسخ من كل ناحية، ثم أمر اللهُ ملائكةَ السماء الدنيا أن يمُرُّوا بموسى، فاعترضوا عليه، فمَرُّوا به كثيران البقر، تنبُع أفواههم بالتَّقْدِيس والتَّسبيح بأصوات عظيمة كصوت الرَّعد الشديد، فقال موسى بن عمران عليه السلام: ربِّ، إنِّي كنتُ عن هذا غَنِيًّا، ما ترى عيناي شيئًا، قد ذهب بصرُهما من شعاع النور المُتَضَعِّفِ على ملائكة ربي. ثم أمر الله ملائكة السماء الثانية: أن اهبطوا على موسى، فاعترضوا عليه. فهبطوا أمثال الأُسْدِ، لهم لَجَبٌ بالتسبيح والتقديس، ففزع العبدُ الضعيفُ ابنُ عمران مِمّا رأى ومِمّا سَمِع، فاقْشَعَرَّت كلُّ شعرة في رأسه وفي جلده، ثم قال: ندِمْتُ على مسألتي إيّاك، فهل ينجيني من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له حبر الملائكة ورأسُهم: يا موسى، اصْبِر لِما سألتَ، فقليلٌ من كثير ما رأيتَ. ثم أمر الله ملائكة السماء الثالثة: أن اهبطوا على موسى، فاعْتَرِضُوا عليه. فأقبلوا أمثال النسور لهم قصف ورجف ولجب شديد، وأفواههم تنبع بالتسبيح والتقديس كجلب الجيش العظيم، أو كلهب النار، ففزِع موسى، وأَسِيَتْ نفسُه، وأساء ظنَّه، وأَيِس من الحياة، فقال له حبر الملائكة ورأسُهم: مكانَك، يا ابن عمران، حتى ترى ما لا تصبر عليه. ثم أمر الله ملائكة السماء الرابعة: أن اهبطوا، فاعْتَرِضُوا على موسى بن عمران. فأقبلوا، فهبطوا عليه، لا يشبههم شيء من الذين مرُّوا به قبلهم، ألوانهم كلهب النار، وسائر خلقهم كالثلج الأبيض، أصواتهم عالية بالتسبيح والتقديس، لا يقاربهم شيء من أصوات الذين مرُّوا به قبلهم، فاصْطَكَّت ركبتاه، وأَرْعَدَ قلبُه، واشتدَّ بكاؤه، فقال له حبر الملائكة ورأسُهم: يا ابن عمران، اصْبِر لِما سألتَ، فقليل من كثير ما رأيتَ. ثم أمر الله ملائكة السماء الخامسة: أنِ اهبطوا، فاعترِضوا على موسى، فهبطوا عليه سبعة ألوان، فلم يستطع موسى أن يُتْبِعَهم طَرْفَه، لم يرَ مثلهم، ولم يسمع مثل أصواتهم، وامتلأ جوفُه خوفًا، واشْتَدَّ حزنه، وكثر بكاؤه، فقال له حبر الملائكة ورأسُهم: يا ابن عمران، مكانَك حتى ترى ما لا تصبر عليه. ثم أمر الله ملائكة السماء السادسة: أنِ اهبطوا على عبدي الذي طلب أن يراني موسى بن عمران، فاعترِضوا عليه. فهبطوا عليه، في يدِ كُلِّ مَلَك مثل النخلة الطويلة نارٌ، أشدّ ضوءًا من الشمس، ولباسهم كلَهَب النار، إذا سَبَّحوا وقدَّسُوا جاوبهم مَن كان قبلهم من ملائكة السموات، كلهم يقولون بشدة أصواتهم: سُبُّوح قُدُّوسٌ ربُّ العِزَّة أبدًا لا يموت. في رأس كل مَلَك منهم أربعة أوجه، فلما رآهم موسى رفع صوته يُسَبِّح معهم حين سَبَّحوا، وهو يبكي، ويقول: ربِّ، اذكرني، ولا تنس عبدك، لا أدري أأنفَلِتُ مِمّا أنا فيه أم لا؟ إن خرجتُ احترقتُ، وإن مَكَثْتُ مِتُّ. فقال له كبيرُ الملائكة ورئيسُهم: قد أوشكتَ -يا ابن عمران- أن يمتلئ جوفك، وينخلع قلبك، ويشتد بكاؤك؛ فاصبر للذي جلست لتنظر إليه يا ابن عمران. وكان جبلُ موسى جبلًا عظيمًا، فأمر الله أن يحمل عرشه، ثم قال: مُرُّوا بي على عبدي ليراني، فقليل من كثير ما رأى. فانفرج الجبلُ مِن عَظَمة الرب، وغشي ضوء عرش الرحمن جبلَ موسى، ورفعت ملائكة السموات أصواتهم جميعًا، فارتجُّ الجبلُ، فاندَكَّ وكلُّ شجرة كانت فيه، وخرَّ العبدُ الضعيف موسى بن عمران صَعِقًا على وجهه، ليس معه روحه، فأرسل الله الحياة برحمته، فتَغَشّاه الروح برحمته، وقلب الحجر الذي كان عليه وجعله كالمَعِدَةِ، كهيئة القُبَّة؛ لِئَلّا يحترق موسى، فأقامه الروح مثل الأم أقامت جنينها حين يصرع، قال: فقام موسى يُسَبِّح الله، ويقول: آمنتُ أنّك ربي، وصدَّقْتُ أنّه لا يراك أحدٌ فيحيا، ومَن نظر إلى ملائكتك انخلع قلبُه، فما أعظمك ربِّ وأعظم ملائكتك، أنت رب الأرباب، وإله الآلهة، وملك الملوك، تأمر الجنود الذين هم عبيدك فيطيعونك، وتأمر السماء وما فيها فتطيعك، لا تستنكف من ذلك، ولا يعدلك شيء، ولا يقوم لك شيء، ربِّ تُبْتُ إليك، الحمد لله الذي لا شريك لك، ما أعظمك وأجلَّك، ربَّ العالمين
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأ ابن آدم السَّجْدَة، فسَجَد؛ اعتزل الشيطان عنه يبكي، فيقول: يا ويلتي، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنّة، وأُمرت بالسجود فأَبَيْت فَلِي النّار»
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- في قوله: ﴿فتقبّلها ربّها بقبول حسن﴾ قال: تقبَّل مِن أُمِّها ما أرادت بها للكنيسة؛ فأَجَرَها فيه، ﴿وأنبتها نباتا حسنا﴾ قال: نَبَتَتْ في غذاء الله