الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
حيث لم يكن مأذوناً لهم - بعد - في قتال ، للحكمة التي يعلمها الله ؛ والتي قد نصيب طرفاً من معرفتها فيما } ممن إذا أصابتهم الحسنة قالوا : هذه من عند الله. وإن أصابتهم السيئة قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم : هذه من عندك. وممن يقولون : طاعة حتى إذا خرجوا من عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيت طائفة منهم غير الذي تقول. وممن إذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به...
روائع البيان تفسير آيات الأحكام
الله أن يقتلوكم، لأنهم أعداء لكم في كل حين وزمان. ، فإذا قضى المؤمنون الصلاة وأتموها فعليهم أن يكثروا من ذكر الله في حالة القيام والقعود والاضطجاع، فإذا ذهب عنهم الخوف واطمأنوا فليؤدوا الصلاة كما شرعها الله، لأن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً محدوداً بأوقات والعدل الذي أعلمه به، وألاّ يكون من أجل المنافقين خصيماً للبريئين، وأن يستغفر الله من تحسين ظنه ببعض الناس الذين يتظاهرون بالتقى والدين وهم من المنافقين.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كلامه في الشجرة حتى سمعه موسى منها ، لأنه لا يستطيع أن يسمعه من الله وهذه أعلى منازل الأنبياء أن يسمعوا كلام الله من غير رسول مبلغ وكان الكلام مقصوراً على تعريفه بأنه الله رب العالمين إثباتاً لوحدانيته ونفياً لربوبية غيره ، وصار بهذا الكلام من أصفياء الله من رسله لأنه لا يصير رسولاً إلا بعد أمره بالرسالة ، والأمر الثاني : أن البركة نفذت من الشجرة إلى البقعة فصارت البقعة بها مباركة فلذلك خصّها الله بذكر البركة ، قاله الخوف.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
يخف ويهون أمره ، وفيها دليل على جواز الفرار من مواطن الهلاك ، يفرّ من الله إلىالله ، ولا ينافي التوكل ، وقد اختفى صلى الله عليه وسلم من الكفار بغار ثور ، واختفى الحسن البصري من الحَجَّاج ، عند تلميذه حبيب الخلافة ، وعُمْرَةِ الأرض ، وما نشأ من صُلبه من الأنبياء والأولياء وجهابذة العلماء ، وكقتل موسى عليه اللهم 256 اجعل سيئاتنا سيئات من أحببت ، ولا تجعل حسناتنا حسنات من أبغضت. وفي الحديث : " إذا أحب الله عبداً لم يضره ذنب ".
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ما قدّره الله من نصر بني إسرائيل . فأما ما يرجع إلى الناحية الأولى فهو أنه فارغ من الخوف والحزن فأصبحت واثقة بحسن عاقبته تبعاً لما ألهمها وهذا أسعد بقوله تعالى بعد ) لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين ( لأن ذلك الربط من توابع ما ألهمها الله من أن لا تخاف ولا تحزن . فالمعنى : أنها لما ألقته في اليم كما ألهمها الله زال عنها ما كانت تخافه عليه من الظهور عليه عندها وقتله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله : { إذ جاؤوكم من فوقكم } أي من فوق الوادي من قبل المشرق وهم أسد وغطفان وعليهم مالك بن عوف النصري وعيينة بن حصن الفزاري في ألف من غطفان ومعهم طليحة بن خويلد الأسدي في بني أسد وحيي بن أخطب في يهود قريظة { ومن أسفل منكم } يعني من بطن الوادي من قبل المغرب وهم قريش وكنانة عليهم أبو سفيان بن حرب من قريش ومن تبعه ، وأبو الأعور عمرو بن سفيان السلمي من قبل الخندق وكان الذي جر غزوة الخندق فيما قيل إجلاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بني النضير من ديارهم { وإذا زاغت الأبصار } أي مالت وشخصت من الرعب وقيل مالت عن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج أبو نعيم في " دلائل النبوة " من طريق الحسن عن جابر بن عبد الله ، < أن رجلاً من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه : أقتل لكم محمداً : فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيفه في حجره حتى جاء جبريل فأقامه من ثمت . فأنزل الله الآية . وروى نحوه ابن أبي حاتم . وعلى هذه الروايات ، فالمراد من قوله تعالى : { اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ } تذكير نعمة الله وذكر الزمخشري ، ومن بعده ، من وجوه إشارات الآية ، ما كان بعسفان من حفظه تعالى لهم من أعدائهم ، لما هموّا
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أنه قال : " أولياء الله قوم تحابوا في الله واجتمعوا في ذاته لم تجمعهم قرابة ولا مال يتعاطونه " وقوله عن جماعة من العلماء مثل ما في الحديث من الأولياء الذين إذا رآهم أحد ذكر الله ، وروي فيهم حديث : " إن أولياء الله هم قوم يتحابون في الله وتجعل لهم يوم القيامة منابر من نور وتنير وجوههم ، فهم في عرصة القيامة لا يخافون ولا يحزنون " وروي عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن من عباد الله عباداً ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله قالوا ومن هم يا رسول الله ؟
تفسير السراج المنير - الشربيني
{وإذا جاءهم} أي: المنافقين {أمر} أي: خبر عن سرايا النبيّ صلى الله عليه وسلم {من الأمن} أي: الغنيمة {أو صلى الله عليه وسلم {ولو ردّوه} أي: ذلك الخبر {إلى الرسول} أي: لم يحدثوا به حتى يكون النبيّ صلى الله الشيطان} فيما يأمركم به من الكفر والمعاصي {إلا قليلاً} أي: منكم فإنهم لا يتبعونه حفظاً من الله بما وهبهم الله من صحيح العقل، والعصمة تقال في حق غير الأنبياء أيضاً؛ لأنها المنع من المعصية ولكن الشائع أن يقال من الله وليس النصر إلا بيده وما كان ليأمرك بشيء إلا وأنت كفؤ، فأنت كفؤ لمقاتلة الكفار وإن كانوا أهل
السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{وإذا جاءهم} أي: المنافقين {أمر} أي: خبر عن سرايا النبيّ صلى الله عليه وسلم {من الأمن} أي: الغنيمة {أو صلى الله عليه وسلم {ولو ردّوه} أي: ذلك الخبر {إلى الرسول} أي: لم يحدثوا به حتى يكون النبيّ صلى الله الشيطان} فيما يأمركم به من الكفر والمعاصي {إلا قليلاً} أي: منكم فإنهم لا يتبعونه حفظاً من الله بما وهبهم الله من صحيح العقل، والعصمة تقال في حق غير الأنبياء أيضاً؛ لأنها المنع من المعصية ولكن الشائع أن يقال من الله وليس النصر إلا بيده وما كان ليأمرك بشيء إلا وأنت كفؤ، فأنت كفؤ لمقاتلة الكفار وإن كانوا أهل