فتح البيان في مقاصد القرآن
(وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولمن بعده من أهل الأمر حكمه كما هو معروف في الأصول، ومثله قوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة) ونحوه، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء. وشذ أبو يوسف وإسمعيل بن علية فقالا: لا تصلي صلاة الخوف بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذا الخطاب خاص برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالا: ولا يلحق غيره به لما له صلى الله عليه وآله وسلم من المزية وهذا مدفوع فقد أمرنا الله باتباع رسوله والتأسي به وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: صلّوا كما رأيتموني
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
روى الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي عيّاش الزرقيّ قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعُسْفان ، فاستقبلنا المشركون ، عليهم خالد بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة ، فصلى بنا النبيّ صلى الله عليه وسلم الظهر ، فقالوا وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى. وهذا كان سبب إسلام خالد رضي الله عنه. وقد اتصلت هذه الآية بما سبق من ذكر الجهاد. وشذ أبو يوسف وإسماعيل بن عُلَيَّة فقالا : لا نصلّي صلاة الخوف بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ فإن الخطاب
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الشيطان يزين لهم أعمالهم ويعدهم كذباً بأنه سيجيرهم ويؤازرهم ويعمل على نصرهم حتى اقترب المؤمنون والكفار من فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي برياء مِّنكَ إني أَخَافُ الله رَبَّ العالمين } [ الحشر : 16 ] . وهذا كلام منطقي مع موقف الشيطان حينما طرده الله ولعنه ؛ لأنه رفض تنفيذ أمر السجود لآدم ؛ فقال له الله الله ؛ لأنه يعلم أن الله شديد العقاب . إذن فمصدر خوف الشيطان هنا هو الخوف من العقاب ومن العذاب الذي سيصيبه حتماً ، ولم يفزع الشيطان - إذن -
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
وقال ابن عباس: أول صلاة قصرت صلاة العصر، قصرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعسفان، في غزوة ذي أنمار فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} روى الكلبي (¬2)، عن أبي صالح (¬3)، عن ابن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري قالا: إن المشركين لما رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه قاموا إلى صلاة الظهر يصلون جميعًا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤمهم ندموا على تركهم، ألا كانوا أكبوا عليهم، فقال بعضهم لبعض وأما طريق ابن عباس الَّذي ذكره المصنف فهو مختصر من قصة طويلة أخرجها الحاكم في "المستدرك" 3/ 32 من طريق
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أي : في باطنه ولا ظاهره {بالهزل} أي : باللعب والباطل بل هو جدّ كله لا هوادة فيه : ومن حقه وقد وصفه الله ، ولم تتبالغ فيه الخشية ، فأدنى أمره أن يكون جاداً غير هازل ، فقد نفى الله تعالى عن المشركين ذلك في {إنهم} أي : الكفار أعداء الله تعالى {يكيدون كيداً} أي : يمكرون بمحمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه. تعالى بهم يوم بدر من القتل والأسر ، وقيل : استدراجهم من حيث لا يعلمون ، وقيل : كيد الله تعالى لهم بنصره : ) {يخادعون الله وهو خادعهم} (النساء : )
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شياطينهم قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مستهزؤون} [ البقرة : 14 ] والفرق الخوف وهو الشديد الخوف ، ومنها : أنهم لو وجدوا مفراً يتحصنون فيه آمنين على أنفسهم منكم لفروا إليه ولفارقوكم
مفاتيح الغيب
اعلم أن هذه الآية من تمام ما تقدم ذكره فانه تعالى ذكر وجوها كثيرة في الترغيب في الجهاد وعدم المبالاة بالكفار ومن جملتها ما ذكر في هذه الآية أنه تعالى يلقي الخوف في قلوب الكفار ولا شك أن ذلك مما يوجب استيلاء مسائل المسألة الأولى اختلفوا في أن هذا الوعد هل هو مختص بيوم أحد أو هو عام في جميع الأوقات قال كثير من ابن أبي قحافة وأين ابن الخطاب فأجابه عمر ودارت بينهما كلمات وما تجاسر أبو سفيان على النزول من الجبل الرعب في قلوبهم والقول الثاني أن هذا الوعد غير مختص بيوم أحد بل هو عام قال القفال رحمه الله كأنه قيل
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
- محركة : النشاط ، والأشر ، وقلة احتمال النعمة ، والدهش ، والحيرة ، والطغيان بالنعمة ، وكراهة الشيء من يقول الحق جل جلاله : {وكم أهلكنا من قرية} ، أي : كثيراً أهلكنا من أهل قرية ، كانت حالهم كحالهم في الأمن الوارثين} لتك المساكن من سكانها ، أي : لا يملك التصرف فيها غيرنا. يشكر نعمة الله ، ويتبع هواه ، فكيف يخاف من تكون عاقبته الظفر ممن يكون عاقبته الدمار والتبار ؟ والحاصل : إنما يلحق الخوف من لم يتبع الهدى ، فإنه الذي جرت سنة الله في بالهلاك ، وأما متبع الهدى ؛ فهو آمن والعاقبة
جامع لطائف التفسير
موعظة تب إلى الله ثم سله حوائجك رأيت من نفسي عجبا : تسأل الله عز وجل حاجاتها وتنسى جناياتها ؟ فقلت : السوء أو مثلك ينطق ؟ فإن نطق فينبغي أن يكون السؤال فحسب فقالت : فممن أطلب مراداتي ؟ قلت : ما أمنعك من قلنا : لا بل يتوب ويأكل فالله الله من جراءة على طلب الأغراض مع نسيان ما تقدم من الذنوب التي توجب تنكيس الزلل ثم العجب من سؤالاتك فإنك لا تكاد تسأل مهما من الدنيا بل فضول العيش ولا تسأل صلاح القلب والذين مثل ما تسأل صلاح الدنيا فاعقل أمرك فإنك من الانبساط والغفلة على شفا جرف وليكن حزنك على زلاتك شاغلا لك
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
موعظة تب إلى الله ثم سله حوائجك رأيت من نفسي عجبا : تسأل الله عز وجل حاجاتها وتنسى جناياتها ؟ فقلت : السوء أو مثلك ينطق ؟ فإن نطق فينبغي أن يكون السؤال فحسب فقالت : فممن أطلب مراداتي ؟ قلت : ما أمنعك من قلنا : لا بل يتوب ويأكل فالله الله من جراءة على طلب الأغراض مع نسيان ما تقدم من الذنوب التي توجب تنكيس الزلل ثم العجب من سؤالاتك فإنك لا تكاد تسأل مهما من الدنيا بل فضول العيش ولا تسأل صلاح القلب والذين مثل ما تسأل صلاح الدنيا فاعقل أمرك فإنك من الانبساط والغفلة على شفا جرف وليكن حزنك على زلاتك شاغلا لك