المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

المعنى أن الملك لما تبينت له براءة يوسف مما نسب إليه، وتحقق في القصة أمانته، وفهم أيضا صبره وجلده، عظمت القاضي أبو محمد: وهذا الذي أمّ يوسف عليه السلام بتثبته في السجن أن يرتقي إلى أعلى المنازل، فتأمل أن الملك قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف، لأنه يخرج من نمط الكلام وينحط إكرام يوسف كثيرا ويروى أن الملك لما أدنى وقوله تعالى: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ الآية، فهم يوسف عليه السلام من الملك أنه عزم على تصريفه والاستعانة بنظره في الملك، فألقى يده في الفصل الذي تمكنه فيه المعدلة ويترتب له الإحسان إلى من يجب ووضع

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

وكان له ابن مريض منذ سنين، فمسحاه، فقام، فآمن حبيب، وفشا الخبر، فَشُفِي على أيديهما خلق كثير، فدعاهما الملك ثم بعث عيسى عليه السلام شمعونَ، فدخل متنكراً، وعاشر حاشية الملك، حتى استأنسوا به، ورفعوا خبره إلى الملك فقال: صِفاه وأوجزا، فقالا: يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، قال: وما آيتكما؟ قالا: ما يتمنّى الملك، فدعا قال: وفُتحت أبواب السماء، فرأيت شابّاً حسن الوجه، يشفع لهؤلاء الثلاثة، قال الملك: مَن هم؟ قال: شمعون وهذان، فتعجّب الملك.

صفوة التفاسير

تأويل هذه الرؤيا العجيبة {لعلي أَرْجِعُ إِلَى الناس لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} أي لأرجع إلى الملك وأصحابه ثم بشّرهم بأن العام الثامن يجيء مباركاً خصيباً، كثير الخير، غزير النعم، وذلك من جهة الوحي {وَقَالَ الملك ائتوني بِهِ} أي ولما رجع الساقي إلى الملك وعرض عليه ما عبَّر به يوسف رؤياه استحسن ذلك فقال: أحضروه لي لأسمع منه تفسيرها بنفسي ولأبصره {فَلَمَّا جَآءَهُ الرسول} أي فلما جاء رسول الملك يوسف {قَالَ ارجع إلى بخفيات الأمور وبما دبّرن من كيدٍ لي {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ} جمع الملك

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

فلما أتى الملك الخبر قام من المسندة التي كان عليها ورجع إليه عقله، وذهب عنه همّه، ورجع إلى الله عز وجلّ وأعبدك وأسبّح لك تطوّلت علي، ورحمتني برحمتك، فلم تطفئ النّور الذي كنت جعلت لآبائي وللعبد الصالح قسطيطوس الملك فبينا الملك قائم إذ رجعوا إلى مضاجعهم فناموا وتوفّى الله أنفسهم، وقام الملك إليهم فجعل ثيابه عليهم وأمر فأمر الملك حينئذ بتابوت من ساج فجعلوا فيه وحجبهم الله تعالى حين خرجوا من عندهم بالرعب، فلم يقدر أحد على أن يدخل عليهم، وأمر الملك فجعل على باب الكهف مسجد يصلّى فيه، وجعل لهم عيدا عظيما، وأمر أن يؤتى كل سنة

روح البيان

والمراد تحديد مبدأهما احترازا عن احتمال كونهما بعد حين- روى- ان الرسول اى الساقي جاء الى يوسف فقال أجب الملك به پرسشهاى خوش با او سخن راند - روى- انه لما دخل على الملك قال اللهم انى اسألك بخيرك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره ثم سلم عليه ودعا له بالعبرانية وكان يوسف يتكلم باثنتين وسبعين لسانا فلم يفهمها الملك فقال ما هذا اللسان قال لسان آبائي ابراهيم وإسحاق ويعقوب ثم كلمه بالعربية فلم يفهمها الملك فقال ما هذا اللسان قال لسان عمى إسماعيل وكان الملك يتكلم بسبعين لسانا فكلمه بها فأجابه بجميعها فتعجب منه.

المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز

المحرر الوجيز ، ج 3 ، ص : 255 المعنى أن الملك لما تبينت له براءة يوسف مما نسب إليه ، وتحقق في القصة أمانته القاضي أبو محمد : وهذا الذي أمّ يوسف عليه السلام بتثبته في السجن أن يرتقي إلى أعلى المنازل ، فتأمل أن الملك قال القاضي أبو محمد : وهذا ضعيف ، لأنه يخرج من نمط الكلام وينحط إكرام يوسف كثيرا ويروى أن الملك لما أدنى اما ان الظاهر من قصته وقت محاورة الملك أنه كان على عبودية ، وإلا كان اللائق به أن ينتحي بنفسه عن عمل والاستعانة بنظره في الملك ، فألقى يده في الفصل الذي تمكنه فيه المعدلة ويترتب له الإحسان إلى من يجب ووضع

تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية

وتصديقاً للبعث ، فاعجل إلى فتية بعثهم الله تعالى وكان قد توفاهم منذ أكثر من ثلاثمئة سنة ، فلما أتى الملك والأرض وأعبدك وأسبح لك تطوّلت عليّ ورحمتني فلم تطفئ النور الذي جعلته لآبائي وللعبد الصالح قسطيطينوس الملك قائم إذ رجعوا إلى مضاجعهم فناموا وتوفى الله أنفسهم وقام الملك تندوسيس إليهم فجعل ثيابه عليهم ، وأمر الصالح قال له الملك : من أنت ؟ جزء : 2 رقم الصفحة : 398 قال : أنا رجل من أهل هذه المدينة وذكر أنه خرج أمس أو منذ أيام وذكر منزله وأقواماً لم يعرفهم أحد وكان الملك قد سمع أنّ فتية فقدوا في الزمان الأوّل

روح البيان ط إحياء التراث

روى أنه لما دخل على الملك قال اللهم إني أسألك بخيرك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرك من شره ثم سلم عليه ودعا له بالعبرانية وكان يوسف يتكلم باثنين وسبعين لساناً فلم يفهمها الملك فقال : ما هذا اللسان؟ قال : لسان آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ثم كلمه بالعربية فلم يفهمها الملك فقال : ما هذا اللسان؟ قال : لسان عمي إسماعيل وكان الملك يتكلم بسبعين لساناً فكلمه بها فأجابه بجميعها فتعجب منه ، وفيه إشارة إلى حال أهل الكشف مع قال مجاهد : أسلم الملك على يده وجمع كثير من الناس لأنه كان مبعوثاً إلى القوم الذين كان بين أظهرهم.