سورة العنكبوت — الآية ٢٧

عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وآتيناه أجره﴾، قال: أعطيناه أجره ﴿في الدنيا﴾، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهو مثلُ قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات:٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن

سورة الأحزاب — الآية ٤٠

عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: كنت أُقرِئ الحسنَ والحسين، فمرَّ بي علي بن أبي طالب وأنا أقرئهما: ‹وخاتِمَ النَّبِيِّينَ›. فقال لي: أقرئهما ﴿وخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ بفتح التاء

سورة الزمر — الآية ٦٥

قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ من الأنبياء ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ﴾ بعد التوحيد ﴿لَيَحْبَطَنَّ﴾ يعني: ليبطلن ﴿عَمَلُك﴾ الحسن، إضمار: الذي كان، ﴿ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ في العقوبة

سورة الدخان — الآية ١٦

عن أُبيّ بن كعب -من طريق مجاهد-، وأبي العالية الرّياحيّ -من طريق عوف-، وسعيد بن جُبير، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وعطية بن سعد العَوْفي، وقتادة بن دعامة، مثله

انتقد ابنُ جرير (١‏/‏٥٣٤) ذلك التأويل بأنّه لا دلالة عليه من كتاب ولا سُنَّة، فقال: «والذي حكي عن الحسن، وقتادة، ومن قال بقولهما في تأويل ذلك، غيرُ موجودةٍ الدلالةُ على صحته من الكتاب، ولا من خبر يجب به حُجَّة»

ذكَر ابنُ عطية (٢‏/‏٢٨) أن قوله تعالى: ﴿يؤوده﴾ «معناه: يثقله، يقال: آدَني الشيء بمعنى: أثقلني، وتحمَّلت منه مشقة». ثم قال: «وبهذا فسَّر اللفظة ابن عباس، والحسن، وقتادة، وغيرهم»

ذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٤٢٧) قول الحسن وابن جريج، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يعم غيره من المعاصي. وفي حرف أبيّ: (ومَن يَكْذِبْ مِنكُمْ نُذِقْهُ عَذابًا ألِيمًا)»

علَّق ابنُ عطية (٨‏/‏٣٦٤) على القول بأنّ ﴿ن﴾ هي الدَّواة الذي قاله ابن عباس من طريق ثابت الثُّمالي، وقاله الحسن، وقتادة، والضَّحّاك، فقال: «فهذا إما أن يكون لغة لبعض العرب، أو تكون لفظة أعجمية»

سورة النحل — الآية ١١٠

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: في سورة النحل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾، ثم نسخ، واستثنى من ذلك، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾، وهو عبد الله بن أبي سَرْح الذي كان يكتب لرسول الله - ﷺ -، فأزلَّه الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به النَّبِي - ﷺ - أن يُقتل يوم فتح مكة، فاستجار له أبو عمرو عثمان بن عفان، فأجاره النَّبِي - ﷺ -

وجَّه ابنُ كثير (١٤‏/‏٣٥٣) قول ابن عباس، وأبي صالح، والضَّحّاك، والحسن، وعطية، وقتادة، وابن زيد بقوله: «وهذا المعنى الذي قالوه قد ورد به الحديث المتفق على صحته: «إنّ هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُعضَد شجره، ولا يُختلى خلاه، وإنما أُحِلّتْ لي ساعة من نهار، وقد عادتْ حُرمتها اليوم كحُرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب». وفي لفظ: «فإنْ أحدٌ ترخَّص بقتال رسول الله فقولوا: إنّ الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم»»