معاني القرآن وإعرابه للزجاج
كانت وُجاه العدو، فَصَلَّى بِهِمْ ركعة ثانية له، وهِي الأولى لهذه الطائفة الأخرى - وجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاموا فصلوا ركعة ثانية وحدهم وهو - صلى الله عليه وسلم - قاعد، وقعدوا في الثانية فسلم وسلمُوا بتسليمه، فصلت كل طائفة منهم ركعتين، وصَلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين. وقال مالك: هذا أحب ما روي في صلاة الخوف إِليَّ. وأمَّا أَسلحة فجمع سلاح مثل حمار وأحمرة. ذكرنا من الذين روَوا هذا الشاذ عندنا صادقون في الرواية، إِلا أن الذي سمع منهم مخطئ.
جامع لطائف التفسير
وقال القشيري (2)– رحمه الله – العبادة : موافقة الأمر ، وهي استفراغ الطاقة في مطالبات تحقيق الغيب ويدخل قوله (لعلكم تتقون) : تقريب الأمر عليهم وتسهيله ، ولقد وقفهم بهذه الكلمة – أعني لعل – على حد الخوف والرجاء أهـ وذكر ابن جزي في هذه الآية ثلاث فوائد الأولى : هذه الآية ضمنت دعوة الحق إلى عبادة الله بطريقين أحدهما والآخر : ملاطفة جميلة بذكر ما لله عليهم من الحقوق ومن الإنعام ، فذكر ربوبيته لهم ، ثم ذكر خلقه لهم وآبائهم ، لأن الخالق يستحق أن يعبد ثم ذكر ما أنعم الله به عليهم من جعل الأرض فراشاً والسماء بناء ، ومن إنزال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعمادها الضرب في الأرض ؛ كما قال عز وجل : { وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرض يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ الله انقطع الناس عن السفر ، واحتاجوا إلى لزوم البيوت ، فانسدّ باب التجارة عليهم ، وانقطعت أكسابهم ؛ فشرع الله وتكون هذه المعصية خارجة عن المعاصي ، ومستثناة من حديث عُبادة في قول النبي صلى الله عليه وسلم : " فمن أصاب من ذلك شيئاً فعوقِب به في الدّنيا فهو له كفارة " والله أعلم. الإنفاذ بالمشيئة كقوله تعالى : { وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ } [ النساء : 48 ] أما إن الخوف
النكت والعيون
{وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} فيه قولان: أحدهما: بالصبر الذي أفرغه الله تعالى حتى يثبتوا لعدوهم , قاله معناه إني معكم في نصرة الرسول , فتكون الملائكة لتثبيت المؤمنين , والله تعالى متولي النصر بما ألقاه من والثالث: بإخبارهم أنه لا بأس عليهم من عدوهم. {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} يعني الخوف , ويحتمل أحد وجهين: إما أن يكون إلقاء وقد روى المسعودي عن القاسم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لأُُعَذِّبَ بَعَذَابِ
النكت والعيون
صفحة رقم 301 ) وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ ( فيه قولان : أحدهما : بالصبر الذي أفرغه الله تعالى حتى معناه إني معكم في نصرة الرسول ، فتكون الملائكة لتثبيت المؤمنين ، والله تعالى متولي النصر بما ألقاه من والثالث : بإخبارهم أنه لا بأس عليهم من عدوهم . ) سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ( يعني الخوف ، ويحتمل أحد وجهين : إما أن يكون إلقاء الرعب بتخاذلهم ، وإما أن يكون بتكثير المسلمين في أعينهم وقد روى المسعودي عن القاسم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لأُُعَذِّبَ
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
أَلْقِ عَصَاكَ} ؛ لأَنَّ فى هذه السّورة {نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النار وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ الله رَبِّ العالمين ياموسى إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم وَأَلْقِ عَصَاكَ} فحيل بينهما بهذه الجملة فاستُغنى عن إِعادة (أَن) ، وفى القصص: {أَن ياموسى إني أَنَا الله رَبُّ العالمين وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} فلم يكن غَيْرِ سواء} ، وفى القصص: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} خُصّت هذه السّورة بـ (أَدخل) ؛ لأَنه أَبلغ من لقوله {اضْمُمْ} ثم قال: {فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ} (وكان) دون الأَوّل فخُصّ بالأَدْوَنِ من
إعراب القرآن وبيانه
اللغة: (الرعب) بضم الراء وسكون العين وضمها وقد قرىء بهما: الخوف، يقال: رعبته فهو مرعوب، وأصله الامتلاء الشرط والواو فاعل والذين اسم موصول مفعول به وجملة كفروا صلة والجملة كلها مستأنفة مسوقة لتحذير المؤمنين من والكلام معطوف على ما هو من مضمون الشرط، كأنه قيل: فليسوا أنصارا لكم حتى تطيعوهم بل الله، وقرىء الله بالنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره: بل أطيعوا الله، ومولاكم بدل منه (وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ) الواو
اللباب في علوم الكتاب
فصل ومعنى «رَغَباً» : طمعاً «وَرَهَباً» : خوفاً، أي: رغباً في رحمة الله، ورهباً من عذاب الله. {وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} أي: متواضعين، قال قتادة: ذلك لأمر الله. وقال مجاهد: الخشوع هو الخوف اللازم في القلب. قوله تعالى : {والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} الآية. وقال ابن الخطيب: جعلنا النفخ في مريم من جهة روحنا وهو جبريل - عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
في كثير من المواضع يقول الله : {عِيسَى ابن مَرْيَمَ} [ البقرة : 87 ] {المسيح ابن مَرْيَمَ} [ المائدة وأقواله يكون ذلك تغليظاً للميثاق عليه حتى لا يزيد ولا ينقص في الرسالة ، وعلى هذا يمكن أن يقال بأن المراد من الإخبار بأنهم مسؤلون عنها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته " وكما أن الله محاسب والكافر معذب ، وهذا كما قال علي عليه السلام : " الدنيا حلالها حساب وحرامها عذاب " وهذا مما يوجب الخوف العام فيتأكد قوله : {يا أيها النبى اتق الله} [ الأحزاب : 1 ].
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فصل قال الفخر : ولما قرر الله هذه الدلائل خوف المنكرين بعذاب القيامة ، فقال : {الله الذي أَنزَلَ الكتاب والمعنى ظهر ، وإنما يشفقون ويخافون لعلمهم أن عندها تمتنع التوبة ، وأما منكر البعث فلأن لا يحصل له هذا الخوف تدخلهم المرية والشك في وقوع الساعة ، فيمارون فيها ويجحدون {لَفِي ضلال بَعِيدٍ} لأن استيفاء حق المظلوم من الظالم واجب في العدل ، فلو لم تحصل القيامة لزم إسناد الظلم إلى الله تعالى ، وهذا من أمحل المحالات ،