عن عبد الواحد بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: أخبِرني عن الرياء، أشِرْكٌ هو؟ قال: نعم، يا بني، أوَما تقرأ: ﴿فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾؟
عن كعب الأحبار -من طريق سمرة- قال:كان يحيى لا يَقْرَب النساء، ولا يشتهِيهِنَّ، وكان شابًّا حسن الوجه، ليِّن الجناح، قليل الشعر، قصير الأصابع، طويل الأنف، أقرن الحاجبين، دقيق الصوت، كثير العبادة، قَوِيًّا في الطاعة
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظَهم ليعتبروا، فقال عز وجل: ﴿أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾، يقول: كم أخرجنا مِن الأرض مِن كلِّ صِنف مِن ألوان النَّبت حَسَن
عن قتادة، في قوله: ﴿ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون﴾. قال: كان الحسن البصري يقول: لو فُعِل هذا ببني آدم ﴿فظلوا فيه يعرجون﴾ أي: يختلفون، ﴿لقالوا: إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون﴾
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم النعم: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾، يقول: لكم في ركوبها جمال وزينة، يعني: الشارة الحسنة، كقوله تعالى: ﴿فخرج على قومه في زينته﴾ [القصص:٧٩]، يعني: في شارته
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلامٌ عَلى إبْراهِيمَ﴾ يعني بالسلام: الثناء الحسن، يُقال له مِن بعده في أهل الأديان في الناس كلهم، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ *إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدِّقين بالتوحيد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾ يعني بالسلام: الثناء الحسن والخير الذي تُرك عليه في الآخرين، ﴿إنّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ﴾ هكذا نجزي كل محسن، ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُؤْمِنِينَ﴾ المصدِّقين بالتوحيد
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وما أظُنُّ﴾ يقول: ما أحسب ﴿السّاعَةَ قائِمَةً﴾ يعني: القيامة كائنة، ثم قال الكافر: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ في الآخرة إن كانت آخرةٌ ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ يعني: الجنة، كما أُعطيت في الدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾... أكرمهم إبراهيم وأحسن القيام، ورأى هيئتهم حسنة، وكان لا يقوم على رأس ضيف قبل هؤلاء، فقام هو وامرأته سارة لخِدْمتهم، فسلّمَت الملائكة على إبراهيم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ﴾ لا يكبرون أبدًا، ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ يقول: كأنهم في الحُسن والبياض مثل اللؤلؤ المكنون في الصّدف لم تمسسه الأيدي، ولم تَره الأعين، ولم يخْطُر على قلب بشر