نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

الناس على بعض لم يظهر لهم منا هذه الصفة غاية الظهور ، فنحن نعجل من الحق الذي خلقنا ذلك بسببه على قيام الساعة - ما شئنا من الابتلاء و الانتقام كما فعلنا ممن قصصنا أمرهم ، ونؤخر من ذلك ما بقي إلى قيام الساعة ) وإن الساعة لآتية ( لا شك فيها ، فلا ندع هناك شيئاً من الحقوق إلا أقمناه ) فأصفح الصفح جميل ( فلا بد من الأخذ

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

صفحة رقم 296 غيرها بما فصله لكم من أول السورة إلى هنا من خلق السماوات والأرض وما فيهما ) وما أمر الساعة ولما انتقضى توبيخهم على إيمانهم بالباطل وكفرانهم بالحق وما استتبعه ، وختم بأمر الساعة ، عطف قوله تعالى ) والله جعل لكم من أنفسكم أزرواجاً ( ما هو من أدلة الساعة وكمال القدرة والفعل بالاختيار من النشأة الأولى

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

صفحة رقم 108 ولما استدل على الساعة بما وهب لهؤلاء القوم من أهل الطاعة من التصرف في العناصر وغيرها إلى سيما البعث الذي هو آيته ، يتحدث بذلك بعدهما جيل بعد جيل ، وعالم بعد عالم ، وأمة بعد أمة ، إلى قيام الساعة ورفعناه إلى محل قدسنا ، وختم به الأنبياء المذكورين هنا لأنه خاتم المجددين لهذا الدين المحمدي ، وهو دليل الساعة

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

كل منهما بتمام العلم المستلزم لشمول القدرة على وجه فيه جوابهم عن السؤال عن علم الوقت الذي تقوم به الساعة الجوزي - بقوله على سبيل التعليل : ( إليه ) أي إلى المحسن إليك لا إلى غيره ) يرد ( من كل راد ) علم الساعة أمراً محققاً مفروغاً منه وذكر ما يدل على شمول علمه لكل حادث في وقته دليلاً على علمه بما يعين وقت الساعة

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

ولما ثبت أن من جادل فيه كانت حجته داحضة إذا حوسب في الساعة فكان معذباً ، وكان التقدير بما هدى إليه السياق حضر ، عطف عليه قوله موجهاً الخطاب إلى أعلى الخلق تعظيماً للأمر : ( وما يدريك ( يا أكمل الخلق ) لعل الساعة ولما كان تأنيث الساعة غير حقيقي لأنها بمعنى الوقت ، ذكرها فقال : ( قريب ( فأفهم ذلك أنها ذات الشدائد

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

اهول فقال : ( هل ( وجرد الفعل إشارة إلى شدة القرب حتى كأنه يمرأى فقال : ( ينظرون ) أي ينتظرون ) إلا الساعة ولما قدم الساعة تهويلاً تنبيهاً على أنها لشدة ظهور دلائلها كأنها مرئية بالعين هزاً لهم إلى تقليب أبصارهم ولما كانت الساعة تطلق على الحبس بالموت وعلى النشر بالحياة ، بين ما يكون في الثاني الذي هم له منكرون من

نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور

صفحة رقم 321 النازعات : ( 42 - 46 ) يسألونك عن الساعة. .. . . ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ تعجيباً منهم فقال : ( يسئلونك ) أي قريش على سبيل التجديد والاستمرار سؤال استهزاء وإنكار واستبعاد : ( عن الساعة في شيء مما يصفونك به كذباً منهم لأنا ما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ولا أنت مبعوث لتحرير وقت الساعة

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عنه ما بعده والمرادُ باقتراب حسابِهم اقترابُه في ضمن اقترابِ الساعةِ وإسنادُ الاقترابِ إليه لا إلى الساعة اقترابِه لهم تقارُبُه ودُنوُّه منهم بعدَ بُعدِه عنهم فإنه في كل ساعة من ساعات الزمان أقربُ إليهم منه في الساعة بالنسبة إليه تعالى مما لا يُتصور فيه التجددُ والتفاوتُ حتماً وإنما اعتبارُه في قوله تعالى لَعَلَّ الساعة