التفسير الواضح
ج 3 ، ص : 588 المفردات : خافَ الخوف : توقع مكروه ، وهو ضد الأمن ، والمراد به هنا : الكف عن المعاصي وتحرى إِسْتَبْرَقٍ : ما غلظ من الديباج. وَجَنَى الجنى : هو المجنى ، أى : المجتنى من الشجر. دانٍ : قريب. المعنى : الخوف من اللّه ، واعتقاد المؤمن أن ربه مهيمن عليه مراقب له ، حافظ لأحواله يدعوه إلى العمل الصالح ولمن خاف مقام ربه جنتان حالة كونهم متكئين على فراش بطانته من ديباج غليظ ، والاتكاء من صفات التنعم الدالة على فراغ البال وهدوء النفس ، وإذا كانت البطانة من ديباج فما بال الظاهر من الفراش ؟ !
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
الفائدة الأولى: أنه عظيم؛ لأن المضاف إلى العظيم عظيم؛ ولهذا جاء في حديث أبي بكر الذي علمه الرسولُ صلى الله عليه وسلم إياه أنه قال: "فاغفر لي مغفرة من عندك (¬1) " ... والفائدة الثانية: أن هذا محفوظ غاية الحفظ، ولن يضيع؛ لأنك لا يمكن أن تجد أحداً أحفظ من الله؛ إذاً فلن عليه؛ فالربوبية هنا من الربوبية الخاصة. قال أبو السعود: " {ولا خوف عليهم} في الدارين من لحوق مكروه، {ولا هم يحزنون} من فوات مطلوب أي لايعتريهم
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
والتقدير : هم أي المشركون على ما وُصفوا به من الغفلة عن دلائل الوحداينة وإلغائهم ما في أحوالهم من دلائل الاعتراف لله بها لا يضرعون غلا إلى الله فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله ، فضمائر جمع الغائبين عَائدة إلى فإنهم يدعون أصنامهم في شؤون من أحوالهم ويستنصرونهم ولكنهم إذا أصابهم هول توجهوا بتضرعهم إلى الله . فأما تسخير المخلوقات فما كانوا يطمعون به غلا من الله تعالى ، وأيضاً كان يخامرهم الخوف عند ركوبهم في البحر والمراد به هنا الدعاء ، أي ادعوا الله غير مشركين معه أصنامهم .
القواعد الحسان في تفسير القرآن
وكمال حكمته، فإنه ليس من حكمة أحكم الحاكمين أن يترك الخلق سدى عبثا، لا يرسل إليهم رسولا، فحقق الله حكمته ببعثه، كما حقق حكمته لئلا يكون للناس على الله حجة، والأمور كلها: قدريها وشرعيها، لا تقوم إلا بعزة الله وقد يكتفي الله بذكر أسمائه الحسنى عن التصريح بذكر أحكامها وجزائها، لينبه عباده أنهم إذا عرفوا الله بذكر من البقاء على ذنوبكم وزللكم، لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة: وهو المصر على الذنب مع علمه، وأنه تاب وأناب فإن الله يغفر له ويرحمه، فيدفع عنه العقوبة .
القواعد الحسان في تفسير القرآن
وكمال حكمته، فإنه ليس من حكمة أحكم الحاكمين أن يترك الخلق سدى عبثا، لا يرسل إليهم رسولا، فحقق الله حكمته ببعثه، كما حقق حكمته لئلا يكون للناس على الله حجة، والأمور كلها: قدريها وشرعيها، لا تقوم إلا بعزة الله وقد يكتفي الله بذكر أسمائه الحسنى عن التصريح بذكر أحكامها وجزائها، لينبه عباده أنهم إذا عرفوا الله بذكر من البقاء على ذنوبكم وزللكم، لأن من حكمته معاقبة من يستحق العقوبة: وهو المصر على الذنب مع علمه، وأنه تاب وأناب فإن الله يغفر له ويرحمه، فيدفع عنه العقوبة .
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
غيره من الطاعات بالقول أو بالفعل . والخشية : الخوف . والتقوى : الحذر من مخالفة التكاليف في المستقبل . قال ابن عطية : وهذه في المنافقين الذين تولوا حين دعوا إلى الله ورسوله . وبذلك يكون من الإيجاز في الآية حذف متعلق الخروج ليشمل ما يطلق عليه لفظ الخروج
تفسير آيات من القرآن الكريم - ابن عبد الوهاب
وفي القصة فوائد عظيمة، وعبر لمن اعتبر بها، منها: أن خلق آدم من تراب من أبين الأدلة على المعاد، كما استدل عليه سبحانه في غير موقع، وعلى قدرته سبحانه وعظمته ورحمته وعقوبته، وإنعامه وكرمه، وغير ذلك من صفاته. ومنها أنها من أدلة الرسل عامة، ومن أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة. ومنها وهي أعظمها أنها تفيد الخوف العظيم الدائم في القلب; وأن المؤمن لا يأمن حتى تأتيه الملائكة عند الموت تبشره، وذلك من قصة إبليس وما كان فيه أولا من العبادة والطاعة، ففي ذلك شيء من تأويل قوله صلى الله عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
جانب المدينة ، وبالقصوى ، ما يلي جانب مكة وكان الماء في العدوة التي نزل بها المشركون ، وكان استظهارهم من وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ} أنتم وأهل مكة على القتال ، لخالف بعضكم بعضاً لقلتكم وكثرتهم {ولكن لّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} أي أنه يثبتكم الله ، وينصركم ، ليقضي أمراً كان مفعولاً ، واجباً أن يخرج إلى الفعل وقوله : {لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ} بدل من قوله : {لّيَقْضِيَ} وفيه مسائل : المسألة الأولى : لا شك أعظم المعجزات وأقوى البينات على صدق محمد صلى الله عليه وسلم ، فيما أخبر عن ربه من وعد النصر والفتح والظفر
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الجار : {إنا كنا قبل} أي في دار العمل {في أهلنا} على ما لهم من العدد والعدد والنعمة والسعة , ولنا بهم من جوالب اللذة والدواعي إلى اللعب {مشفقين *} أي عريقين في الخوف من الله لا يلهينا عنه شيء مع لزومنا لما نقدر عليه من طاعته لعلمنا بأنا لا نقدره لما له من العظمة والجلال والكبرياء والكمال حق قدره , وأنه الله تعالى لأن إشفاقهم منه سبحانه لكيلا يعتمد الإنسان على شيء من عمله فلا يزال معظماً لربه خائفاً منه : {فمنّ الله} الذي له جميع الكمال بسب إشفاقنا منه {علينا} بما يناسب كماله فأمّننا {ووقانا} أي وجنبنا
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الذي هو معنى الولاية التي روحها الانقياد لكل ما يحبه الولي وتذكر عداوة المضل أعظم منفر منه وداع إلى الله وضوح الطريق الواسع الأمكن الأمين المستقيم الأسلم يبعد معها كل البعد أن يزلوا عنه ولذلك قال : {من بعد عن شجرة المحرمات من الدماء والأموال والأعراض - انتهى. ولما كان الخوف حاملاً على لزوم طريق السلامة قال : {فاعلموا} فإن العلم أعون شيء على المقاصد {أن الله} الحاوي لصفات الكمال {عزيز} لا يعجزه من زل ولا يفوته من ضل {حكيم} يبرم ما لا يقدر أحد على نقض شيء منه.