المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها
وصلتها حرف الجر بما جره، وكأنه قال : ما لِلطَّهور، كقولك : كسوته الثوب الذي لدفع البرد، ودفعت إليه المال اللام في قراءة من قرأ : "ما لِيُطَهِّرَكم به" أي : الذي للطهارة به، فمتعلقة بمحذوف، كقولك : دفعت إليه المال له فلا تكون إلا متعلقة بالظاهر نحو : زرته ليكرمني وأعطيته ليشكرني، أو بظاهر يقوم مقام الفعل كقولك : المال
تفسير آيات الأحكام
وَاكْسُوهُمْ أي اجعلوا أموالكم مكانا لرزقهم وكسوتهم بأن تتّجروا فيها حتى تكون نفقتهم من الربح لا من صلب المال الإنفاق ، وهذا ما يقتضيه جعل الأموال نفسها ظرفا للرزق والكسوة ، ولو قيل (منها) لكان الإنفاق من نفس المال جريج أنهما فسرا القول المعروف بعدة جميلة في البر والصلة ، وقال القفال : إن كان صبيا فالولي يعرفه أنّ المال
زهرة التفاسير
بأصحابه الطريق على أناس جاءوا يريدون الإسلام، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: " إن من قَتل قُتل، ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ومن قتل وأخذ المال صلب، ومن جاء مسلما هدم الإسلام ما كان قبله من الشرك وإذا حارب وأخذ المال وقَتَل، فعليه الصلب إن ظُهِر عليه قبل توبته.
فتح البيان في مقاصد القرآن
فيها جنات وزرع ونخيل، وكان أبوهم يجعل مما فيها من كل شيء حظاً للمساكين عند الحصاد والصرام، فقالت بنوه المال النخل، وما ينتثر عند الدِّراس، فكان يجتمع من هذا شيء كثير، فمات الرجل عن ثلاث بنين، فقالوا: والله إن المال لقليل، وإن العيال لكثير، وإنما كان أبونا يفعل هذا إذْ كان المال كثيراً، والعيال قليلاً، وأما الآن فلا
تاريخ نزول القرآن
للمال والذى يدفع بصاحبه إلى الحرص الشديد على جمعه وتعديده من أى طريق، ليفاخر به ويكاثر ويتصور أنه بهذا المال سيكون من الخالدين، وأن هذا المال سيحميه من الكوارث التى يتعرض لها من ليس لديه مال وفى غمرة هذه الحالة النفسية وما تبعها من جمع المال وعدّه يتعدى سلوكه البشرى على غيره بهذا المرض الخطير، والذى أبرزته السورة
تاريخ نزول القرآن
والمال الذى جمعوه وعدّدوه وظنوا معه الخلد فإنه لن يدوم لهم وما أخلد المال أحدا بل طريق الخلود فى النعيم الإيمان والعمل الصالح، وإذا ركنوا إلى المال وعددوه للحماية فقد أخطئوا الطريق كذلك، فعن الحسن أنه عاد وسيطرح هذا المال فى الحطمة وهى نار الله؛ سميت بذلك لأنها تكسّر كل ما يلقى فيها وتحطمه وتهشمه كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ
أضواء البيان
مردويه، والديلمي عن أبي مسلم الخولاني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أوحي إليّ أن أجمع المال وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم، قال: "ما أوحي إليّ أن أجمع المال الدرداء رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "ما أوحي إليّ أن أكون تاجراً ولا أجمع المال
تأويلات أهل السنة
يقوله بالوحي، فكأنه يقول: إذا تأملتم النظر في القرآن، حملكم ذلك على التحقيق في الإيمان، فلا يحملكم حب المال وإن كان المراد من الذكر التوحيد، فهو راجع إلى الناس كافة: فأما المؤمنون، فكأنه حذرهم عن حب المال والولد وإن كان في المنافقين فكأنه قال: لا يحملكم حب المال والولد أن تتركوا حقيقة الإيمان به والتوحيد له والطاعة
التفسير الوسيط
أَكل مال اليتيم بغير حق، فلا تقربوا ماله بسوء فتجمعوا عليه بين فقد الوالد وحنان المربي، وبين ضياع المال الرحمة والمروءة تقتضيكم أن تقربوا ماله بما يحفظ أصله، وينمي فرعه، بهذا تكونون قد قمتم على أَمر هذا المال بأحسن الطرق، وأَفضل الوسائل التي تعود على صاحبها بالنفع والخير، وداوموا على إِصلاح ذلك المال حتى يبلغ