زاد المسير في علم التفسير
يَرَهُ (8) قوله عزّ وجلّ: إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها أي: حُرِّكت حركةً شديدةً، وذلك عند قيام الساعة وفي وقت هذه الزلزلة قولان: أحدهما: أنها تكون في الدنيا، وهي من أشراط الساعة، قاله الأكثرون.
بيان المعاني
والأمثال من جميع ما يشبه بعضه بعضا، ومنه ما استأثر الله تعالى بعلمه فلا سبيل إلى معرفته كالخبر عن أشراط الساعة ونزول عيسى ويأجوج ومأجوج وقيام الساعة والروح ومحل موت الإنسان ودفنه وكسبه ونزول الغيث وما في
تفسير أحمد حطيبة
وقوع الفتن المهلكات هذه الأحاديث التي سنذكرها كلها أحاديث صحيحة، فإنه قد ورد في أشراط الساعة أحاديث كثيرة روى الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن بين يدي الساعة فتناً
تفسير النسفي - دار النفائس
قال له : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي : ما أول أشراط الساعة ، وما أول طعام يأكله أهل الجنة ، وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم
شرح تفسير ابن كثير
رحمه الله تعالى: [(فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني بهذه جبرائيل آنفاً)] الآية: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة:97]، وأما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت، وإذا سبق
زاد المسير في علم التفسير
وهذا قول من جعلها من أشراط الساعة، لأنها حين ابتدأت لم يعلم الكلُّ أنها من أشراط الساعة، فسأل بعضهم بعضاً
البحر المحيط في التفسير
ومن أشراط الساعة مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، إذ هو خاتم الأنبياء. وروي عنه أنه قال : "أنا من أشراط الساعة". وقال : "بعثت أنا والساعة كهاتين وكفرسي رهان". لَهُمْ إِذَا جَآءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} : الظاهر أن المعنى : فكيف لهم الذكرى والعمل بها إذا جاءتهم الساعة
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
مسعود وقيل أبو الدرداء والأول أولى أي سألوا أهل العلم فقالوا لهم ( ماذا قال آنفا ) أي ماذا قال النبي الساعة على طريقة الاستهزاء والمعنى أنا لم نلتفت إلى قوله وآنفا يراد به الساعة التي هي أقرب الأوقات ومنه أمر وترك المنسوخ وقيل ترك الرخص والأخذ بالعزائم محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . ( فهل ينظرون إلا الساعة ) أي القيامة ( أن تأتيهم بغتة ) أي فجأة وفي هذا وعيد للكفار شديد وقوله ( ان تأتيهم بغتة ) بدل من الساعة جمع شرط بسكون الراء وفتحها وقيل المراد بأشراطها هنا أسبابها التي هي دون معظمها وقيل أراد بعلامات الساعة
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
قوله : {حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ} وهذا يدل على أن الأعْصَار إلى قيام الساعة لا تخلو ممن هذا وصفه " بغْتَة " أي : فجأة من دون أن يشعروا , ثم جعل الساعة لكفرهمِ , وأنهم يؤمنون عند أشراط الساعة على وجه فإن قيل : لمّا ذكر الساعة , فلو حملتم اليوم العقيم على يوم القيامة لزم التكرار. قلنا : ليس كذلك لأن الساعة مقدمات القيامة , واليوم العقيم كما مر نفس ذلك اليوم على أن الأمر لو كان كما قال لم يكن تكراراً , لأن في الأول ذكر الساعة , وفي الثاني ذكر عذاب ذلك اليوم.
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
والأحسن أن يقدر : إن زلزال الساعة الأرض , يدل عليه {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} [الزلزلة : 1] , ونسبة التزلزل أو الزلزال إلى الساعة على سبيل المجاز. فصل اختلفوا في وقت هذه الزلزلة , فقال علقمة والشعبي : هي من أشراط الساعة قبل قيام الساعة , ويكون بعدها وأمارات الساعة. والثاني : أنه ضمير الساعة. فعلى الأول : يكون الذهول والوضع حقيقة ؛ لأنه في الدنيا.