تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

في تسع آيات إلى فرعون ( ( النمل : 12 ) وقوله في سورة النمل بعد قوله ) وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من القوة وما هم عليه من العداوة بحيث لولا الصرفة من الله لأهلكوا موسى وأخاه . ومحل العبرة من هذا الجزء من القصة التنبيه إلى أن الرسالة فيض من الله على من اصطفاه من عباده وأن رسالة جبل الطور ، وأنه اعتراه من الخوف مثل ما اعترى موسى ، وأن الله ثبته كما ثبت موسى ، وأن الله يكفيه أعداءه طوي ما بين نداء الله إياه وبين حضوره عند فرعون من الأحداث لعدم تعلق العبرة به .

فتح البيان في مقاصد القرآن

فعل الإنسان فهو مخلوق له فالرأفة والرحمة لما كانتا من فعل الله نسب خلقهما إليه، والرهبانية لما لم تكن من فعل الله تعالى، بل من فعل العبد يستقل بفعلها نسب ابتداعها إليه والرهبانية بفتح الراء وضمها وقد قرىء بهما وهي بالفتح الخوف من الرهب وبالضم منسوبة إلى الرهبان، وذلك لأنهم غلوا في العبادة وحملوا على أنفسهم الله، وإلى هذا ذهب قتادة وجماعة، وقيل: متصل، أي ما كتبناها عليهم لشيء من الأشياء إلا لابتغاء مرضاة الله بدلاً من الهاء والألف في كتبناها، والمعنى ما كتبنا عليهم إلا ابتغاء رضوان الله.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى { من جاء بالحسنة } أي بكلمة الإخلاص ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله وقيل الإخلاص في العمل ، وقيل الحسنة كل طاعة عملها الله { فله خير منها } قال ابن عباس فيها يصل إلى الخير بمعنى أن له من تلك الحسنة من لا إله إلا الله ، وقيل : هو جزاء الأعمال والطاعات الثواب والجنة وجزاء الإيمان والإخلاص رضوان الله والنظر إليه لقوله { ورضوان من الله } وقيل : معنى خير منها الأضعاف أعطاه الله بالواحدة عشر أضعافها ، لأن يأمن وصول ذلك الضرر إليه فأما الفزع الثاني فهو الخوف من العذاب فهم آمنون منه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أمر جِبِلِّي ، لكنه يخف ويهون أمره ، وفيها دليل على جواز الفرار من مواطن الهلاك ، يفرّ من الله إلى الله ، ولا ينافي التوكل ، وقد اختفى صلى الله عليه وسلم من الكفار بغار ثور ، واختفى الحسن البصري من الحَجَّاج الخلافة ، وعُمْرَةِ الأرض ، وما نشأ من صُلبه من الأنبياء والأولياء وجهابذة العلماء ، وكقتل موسى عليه اللهم اجعل سيئاتنا سيئات من أحببت ، ولا تجعل حسناتنا حسنات من أبغضت. وفي الحديث : « إذا أحب الله عبداً لم يضره ذنب ».

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قال عبد الله بن عمر : ما من أحد من أهل الجنة إلا يسعى عليه ألف غلام وكل غلام على عمل ما عليه صاحبه ، عليه وسلم قال "إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدامة فيجيبه ألف ببابه لبيك لبيك" وقرأ السوسي ، ولنا بهم من جوانب اللذة والدواعي إلى اللعب {مشفقين} أي : عريقين في الخوف من الله تعالى لا يلهينا عنه شيء مع لزومنا لما نقدر عليه من طاعته لعلمنا بأنا لا نقدره لما له من العظمة والجلال والكبرياء والكمال تعالى أي كنا نخاف الله تعالى.

تفسير السلمي

| | قال الواسطي رحمة الله عليه : ماذا ينفع البكاء على ما سبق من قضائه المحتوم | وحكمه المعلوم الذي لا > > [ الآية : 32 ] . | | قال سهل : هو الراجع بقلبه من الوسوسة إلى السكون إلى الله والحفيظ المحافظ | على الطاعات والأوامر . | | قال ابن عيينة : الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلس حتى يستغفر الله منه خيرا قال : من كان باطنه احسن | من ظاهره وظاهره سليما للخلق والمنيب الراجع إلى الله والمقيم عنده . | | قال . | | قال الواسطي رحمة الله عليه : الخشية ارق من الخوف لأن المخاوف للعامة لا يعاين | إلا عقوبته والخشية

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

(إنَّهُمْ) يعني أهل مكة يعملون المكايد في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق، وأنا أقابلهم بكيدي: من استدراجي الضمير المجرور في "حقه"، يريد أنه من المعلوم أن القرآن كله جد وليس بهزل؛ وإنما وصفه الله تعالى بذلك، روينا عن الترمذي والدرامي، عن الحارث الأعور، عن علي رضي الله عنه، قال: "سمعت رسول الله? قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر من بعدكم، وحُكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله".

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وفي ذلك النداء تبرز كليتان من كليات التصور الإسلامي : وحدة الخالق لكل الخلائق : { الذي خلقكم والذين من وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم }.. قد تكون في تعليق الرجاء بغير الله في أي صورة ، وفي الخوف من غير الله في أي صورة. وقول الرجل لصاحبه : ما شاء الله وشئت! وقول الرجل : لولا الله وفلان.. هذا كله به شرك " ... وفي الحديث " أن رجلاً قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما شاء الله وشئت.

التفسير المنير

النبي وصحبه، فدفع الله القوم عن المؤمنين من غير قتال وآمنهم من الخوف، مما يدل على أنه لا يخاف العبد غير أضواء من السيرة على غزوة الأحزاب أو غزوة الخندق: في شوال من السنة الخامسة للهجرة اجتمع حول المدينة عشرة آلاف، أو اثنا عشر ألفا، أو خمسة عشر ألفا من الكفار الوثنيين وأهل الكتاب، للقضاء على النبي صلّى الله الله صلّى الله عليه وسلّم، وقالوا لهم: إن دينكم خير من دينه، ثم جاؤوا غطفان وقيسا وعيلان وبني مرة وأشجع وخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والمسلمون في ثلاثة آلاف، حتى نزلوا بظهر سلع.

تفسير النسفي - دار النفائس

224 وعدهم أي وعدهم الله ذلك في حال عبادتهم فمحله النصب { لا يُشْرِكُونَ بِى شيئا } [النور : 55] حال من فاعل يعبدون أي يعبدونني موحدين ، ويجوز أن يكون حالاً بدلاً من الحال الأولى قالوا : أول من كفر هذه النعمة قتلة عثمان رضي الله عنه فاقتتلوا بعدما كانوا إخواناً وزال عنهم الخوف ، والآية أوضح دليل على صحة خلافة الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين لأن المستخلفين الذين آمنوا وعملوا جزء : 3 رقم الصفحة : 224 { وَإِذْ أَخَذْنَا } [البقرة : 83] معطوف على أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا