سورة النمل — الآية ٦٦

تفسير الحسن البصري: ﴿بل ادارك علمهم في الآخرة﴾ على الاستفهام، تبعًا للاستفهام الأول، أي: لم يبلغ علمُهم في الآخرة، ولو ادارك علمهم في الآخرة، أي: لو بلغ علمهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن بها المؤمنون

نقل ابنُ القيم (١‏/‏٢١٤) في تفسير ﴿ما لا طاقة لنا به﴾ قولًا بأن المراد به: العشق، ووجَّهه بأنّ المعنى غير مختص به، بل يشمله وغيره، فقال: «فُسِّر ذلك بالعشق، وليس المراد اختصاصه به؛ بل المراد: أن العشق مما لا طاقة للعبد به. وقال مكحول: هو شدة الغُلْمَة. وقال النبي ﷺ: «لا ينبغي للمرء أن يُذِلَّ نفسه». قال الإمام أحمد: تفسيره أن يتعرض من البلاء لما لا يطيق. وهذا مطابق لحال العاشق، فإنه أذلُّ الناس لمعشوقه، ولما يحصل به رضاه، والحب مبناه على الذل والخضوع للمحبوب»

سورة النحل — الآية ٤١

تفسير محمد بن السائب الكلبي: أن هؤلاء صهيب، وخباب بن الأرت، وبلال، وعمار بن ياسر، وفلان مولى ابن خلف الجمحي، أُخِذوا بعدما خرج رسول الله ﷺ من مكة، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بنبي الله، فعُذِّبوا حتى بلغوا مجهودهم

سورة القصص — الآية ٣٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما أتاها﴾ أتى موسى النارَ عند نفسه؛ ﴿نودي من شاطئ الوادي الأيمن﴾ تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: عن يمين موسى، ﴿في البقعة المباركة من الشجرة﴾ وقال قتادة: نودي عن يمين الشجرة، أي: الأيمن مِن الشجرة

سورة المدثر — الآية ١١

تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ- قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا

أفاد هذا الأثرُ أنّ إخوة يوسف لم يكونوا يومئذ أنبياء، وقد رجّح ابنُ كثير (٨‏/‏١٦) مستندًا إلى عدم الدليل الصريح أنّ إخوة يوسف لم يكونوا أنبياء، وتقدم قوله في آخر تفسير قوله تعالى:﴿إني رأيت أحد عشر كوكبا﴾

سورة النساء — الآية ٥٦

عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ

انتقد ابنُ كثير (ت: سلامة ٣‏/‏٤٧٢) هذا الأثر، فقال: «وقد ذكر محمد بن جرير في تفسيره هاهنا أثرًا طويلًا، فيه غرائب وعجائب، عن محمد بن إسحاق بن يسار، وكأنّه تلقاه من الإسرائيليات»

علَّقَ ابنُ تيمية (٣/٣٤٩) على قول أبي وائل هذا بقوله: «وهذا مِمّا أجمع عليه أهل العلم بالأخبار والتفسير والحديث، وفي ذلك نزل قوله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا... ﴾ الآية والتي بعدها»

علّق ابنُ عطية (٧‏/‏٢٤٦ بتصرف) على قراءة ابن عباس، فقال: «وقرأ ابن عباس (يا حَسْرَةَ العِبادِ) بإضافتها، وقول ابن عباس حسنٌ مع قراءته». يريد تفسيره الآتي: يا ويلًا للعباد