عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق أبي معشر-: أنّه كان يكره أن يقوم إذا أُقِيمت الصلاة حتى يجيء الإمام، ويقرأ هذه الآية: ﴿وأَنْتُمْ سامِدُونَ﴾
عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: «هم الذين يُؤَخِّرون الصلاة عن وقتها»
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾، قال: هم المنافقون، يتركون الصلاة في السِّرّ، ويُصلُّون في العلانية
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾: يُصلُّون، وليست الصلاة من شأنهم
عن أبي جعفر [الباقر] -من طريق جابر- في قوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ﴾ قال: الصلاة، ﴿وانْحَرْ﴾ قال: يرفع يديه أول ما يُكبِّر في الافتتاح
علَّقَ ابنُ كثير (١١/٢٢٦) على مضمون آخر هذا الحديث وما أشبهه، بأن فيه: «دليل على وجوب الصلاة على النبي ﷺ كلما ذُكِر»
عن عاصم، قال: صلى ابن عمر صلاة من صلاة النهار في السفر، فرأى بعضَهم يسبِّح، فقال ابن عمر: لو كنت مُسبِّحًا لأتممت الصلاة، حججتُ مع رسول الله ﷺ فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع أبي بكر فكان لا يُسَبِّح بالنهار، وحججتُ مع عمر فكان لا يسبِّح بالنهار، وحججتُ مع عثمان فكان لا يسبِّح بالنهار. ثم قال ابن عمر: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
بيَّنَ ابنُ جرير (٨/٢١) معنى الآية بقوله: «يعني بذلك -جلَّ ثناؤه-: إنّ الله يَقْضِي في خلقه ما يشاء من تحليل ما أراد تحليلَه، وتحريم ما أراد تحريمه، وإيجابِ ما شاء إيجابَه عليهم، وغيرِ ذلك مِن أحكامه وقضاياه، فأَوْفُوا -أيُّها المؤمنون- له بما عَقَدَ عليكم مِن تحليل ما أحَلَّ لكم وتحريم ما حَرَّمَ عليكم، وغيرِ ذلك مِن عُقُودِه، فلا تنكُثُوها ولا تنقُضُوها»، واستدلّ له بقول قتادة، ولم يُورِد غيره
عن ابن عمر -من طريق ابنه سالم- قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الذي تفوتُه صلاةُ العصر فكأنما وُتِرَ أهْلَه ومالَه». قال: فكان ابنُ عمر يرى لصلاة العصر فضيلةً لِلَّذي قال رسولُ الله ﷺ فيها؛ أنّها الصلاة الوسطى
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا﴾ قال: وإذا ناديتُم إلى الصلاة بالأذان والإقامة اتَّخَذوها هزوًا ولعبًا، ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ أمر الله. قال: كان منادي رسول الله ﷺ إذا نادى بالصلاة فقامَ المسلمونَ إلى الصلاة، قالتِ اليهود والنصارى: قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم رُكَّعًا وسجَّدًا استهزءوا بهم، وضحِكوا منهم. قال: فكان رجل من اليهود تاجِرٌ إذا سمِع المنادي ينادي بالأذان قال: أحرَقَ اللهُ الكاذب. قال: فبينما هو كذلك إذ دخلتْ جاريتْه بشُعْلَة من نار، فطارت شرارةٌ منها في البيت، فالتهَبَتْ في البيت، فأحرَقَته