قال محمد بن إسحاق:... لَمّا رأى رسولُ الله ﷺ تكذيبَهم بالحق قال: «لقد دعوتُ قومي إلى أمرٍ ما اشتططت في القول». فقال عمه: أجل لم تشتط. فقال رسول الله ﷺ عند ذلك -وأعجبه قولُ عمِّه-: «يا عمِّ، بِكَ عَلَيَّ كرامةٌ، ويدك عندي حسنة، ولستُ أجد اليومَ ما أجزيك به، غير أني أسألك كلمة واحدة تحل لي بها الشفاعة عند ربي، أن تقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له. تصيب بها الكرامة عند الممات، فقد حيل بينك وبين الدنيا، وتنزل بكلمتك هذه الشرف الأعلى في الآخرة». فقال له عمُّه: واللهِ، يا ابن أخي، لولا رهبة أن ترى قريش إنّما ذعرني الجزع، وتعهدك بعدي سبة تكون عليك وعلى بني أبيك غضاضة؛ لفعلت الذي تقول، وأقررتُ بها عينك، لِما أرى مِن شِدة وجدك ونصحك لي. ثم إنّ أبا طالب دعا بني عبد المطلب، فقال: إنّكم لن تزالوا بخير ما سمعتم قولَ محمد، واتبعتم أمره، فاتبعوه وصدقوه ترشدوا. فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: «تأمرهم بالنصيحة، وتدعها لنفسك!». فقال له عمه: أجل، لو سألتني هذه الكلمة وأنا صحيحٌ لها لاتبعتك على الذي تقول، ولكني أكره الجزع عند الموت، وترى قريش أني أخذتها عند الموت، وتركتها وأنا صحيح. فأنزل الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين﴾
أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في سبب تسمية هذا اليوم بالحج الأكبر على أقوال: الأول: سُمِّيَ بذلك لأنّ ذلك كان في سنة اجتمع فيها حج المسلمين والمشركين. الثاني: الحج الأكبر: القِران، والأصغر: الإفراد. الثالث: الحج الأكبر: الحج، والأصغر: العمرة. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٣٣٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الثالث، وهو قول عطاء من طريق ابن جريج، والشعبي، ومجاهد من طريق منصور، والزهري من طريق معمر، وعبد الله بن شداد، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّه أكبر من العمرة بزيادة عمله على عملها، فقيل له: الأكبر؛ لذلك. وأما الأصغر فالعمرة؛ لأن عملها أقل مِن عمل الحجّ، فلذلك قيل لها: الأصغر؛ لنقصان عملها عن عمله». وذكر ابنُ عطية (٤/٢٥٥) قولًا آخر في سبب التسمية، نسبه للمنذر بن سعيد وغيره: أنّ الناس كانوا يوم عرفة مفترقين؛ إذ كانت الحُمُس تقِف بالمزدلفة، وكان الجمع يوم النحر بمنى، فلذلك كانوا يسمونه: الحج الأكبر، أي: من الأصغر الذي هم فيه مفترقون. وانتَقَد ابنُ عطية (٤/٢٥٦-٢٥٧) قول الحسن، وعبد الله بن الحارث بن نوفل -وهم أصحاب القول الأول- مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا ضعيف أن يصفه الله تعالى في كتابه بالكبر لهذا«. وبيَّن أن الأقرب مِن نظر الحسن هو قوله الآخر من طريق مَعْمَر، بأنه سُمِّي: أكبر؛ لأنه حج فيه أبو بكر رضي الله عنه، ونُبِذَت فيه العهود، وبيّن علَّة ذلك القول بأنّ»ذلك اليوم كان المفتتح بالحق وإمارة الإسلام بتقديم رسول الله ﷺ، ونبذت فيه العهود، وعَزَّ فيه الدينُ، وذلَّ الشرك، ولم يكن ذلك في عام ثمان حين ولى رسول الله ﷺ الحج عتّاب بن أسِيد، بل كان أمر العرب على أوله، فكلُّ حجٍ بعد حجِّ أبي بكر رضي الله عنه فمُتَرَكِّب عليه، فحقُّه لهذا أن يُسمّى: أكبر"". وانتقد (٤/٢٥٧) قولَ مجاهد من طريق حماد مستندًا إلى دلالة الظاهر بقوله: «وهذا ليس من الآية في شيء». ثم ذكر قولًا آخر حكم بوجاهته، فقال: «ويتَّجِه أن يوصَف بالأكبر على جهة المدح، لا بالإضافة إلى أصغر معين، بل يكون المعنى: الأكبر من سائر الأيام»
اختَلَف القُرّاء في قراءة قوله تعالى: ﴿يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ فقرأه بعضهم: ﴿يُضَلُّ﴾ بضمّ الياء، وفتح الضاد، بمعنى: يُضِلُّ اللهُ بالنسيء الذي ابتدعوه وأحدثوه الذين كفروا. وعلَّقَ ابنُ عطية (٤/٣١٢) على هذه القراءة بقوله: «ويُؤَيّد ذلك قولُه تعالى: ﴿زُيِّنَ﴾؛ للتناسب في اللفظ». وقرأه بعضهم: ›يَضِلُّ‹ بفتح الياء، وكسر الضاد، والمعنى: يزولُ عن محجةِ الله التي جعلها لعباده طريقًا يسلكونه إلى مرضاته الذين كفروا"". وصوَّبَ ابنُ جرير (١١/٤٥٠) القراءتين، فقال: «الصوابُ من القول في ذلك أن يقال: هما قراءتان مشهورتان، قد قَرَأَتْ بكل واحدةٍ القرأةُ أهلُ العلم بالقرآن والمعرفة به، وهما متقاربتا المعنى؛ لأنّ مَن أضله الله فهو ضالٌّ، ومَن ضلَّ فبإضلال الله إياه وخذلانه له ضلّ. فبأيتهما قرأ القارئ فهو للصواب في ذلك مصيب». وحَكى قراءة ثالثة بضمّ الياء، وكسر الضاد، هكذا: (يُضِلُّ). ونسبها ابنُ عطية (٤/٣١٢) لابن مسعود، والحسن، ومجاهد، وقتادة، وعمرو بن ميمون، وبَيَّنَ أنّ معناها مُحتَمل بقوله: «إما على معنى: يُضِلُّ اللهُ... ، وإمّا على معنى: يُضِلُّ به الذين كفروا أتباعَهم. فـ﴿الذين﴾ في التأويل الأول في موضع نصب، وفي الثاني في موضع رفع»
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موسى لَمّا نزلت عليه التوراةُ وقرأها فوجد فيها ذِكْرُ هذه الأُمَّة، قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم الآخرون السابقون، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّةُ أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً هم المستجيبون والمستجابُ لهم، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً أناجيلهم في صدورهم، يقرأونه ظاهرًا، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّةً يأكلون الفيءَ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أمة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة يجعلون الصَّدَقة في بطونهم يُؤْجَرون عليها، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجد في الألواح أُمَّة إذا هَمَّ أحدهم بحسنة فلم يعملها كُتِبَت له حسنةً، وإن عملها كُتِبَت له عشر حسناتٍ، فاجعلها أُمَّتي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، إنِّي أجدُ في الألواح أُمَّةً يُؤْتَون العلم الأول، والعلم الآخر، فيقتلون قرون الضلالة، والمسيح الدجال، فاجعلها أُمَّتِي. قال: تلك أُمَّة أحمد. قال: يا ربِّ، فاجعلني مِن أُمَّةِ أحمد. فأُعطِي عند ذلك خصلتين: ﴿يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين﴾. قال: قد رضيتُ، يا ربِّ»
أجمع السلف -رحمهم الله تعالى- على أنّ مَن أصاب حدًّا أو جريرة خارج الحرم، ثم دخل الحرم عائذًا به؛ لا يقام عليه الحد داخل الحرم. وكذلك أجمعوا على أنّ مَن أصاب حدًّا أو جريرة داخل الحرم أقيم عليه الحد فيه. حكى هذين الإجماعين ابنُ جرير (٥/٦٠٦)، ثم بَيَّن أن السلف إنّما اختلفوا في صفة إخراج من عاذَ بالحرم وقد وجب عليه حد أو عقوبة على قولين: الأول: أن يؤخذ من الحرم، فيخرج منه، ويقام عليه الحد. وهذا قول ابن الزبير، وقتادة، والحسن البصري، ومجاهد، وحماد، وعطاء. والثاني: أن يُضَيَّق عليه؛ فلا يُبايع، ولا يُناكَح، ولا يُؤْوى؛ حتى يُضطر إلى الخروج منه. وهو قول ابن عباس، وابن عمر، وعبيد بن عمير، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، والسدي. وقد رجّح ابنُ جرير (٥/٦٠٦) القول الأول، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب: قول ابن الزبير، ومجاهد، والحسن، ومَن قال معنى ذلك: ومن دخله من غيره ممن لجأ إليه عائذًا به كان آمنًا ما كان فيه، ولكنه يخرج منه فيقام عليه الحد إن كان أصاب ما يستوجبه في غيره ثم لجأ إليه، وإن كان أصابه فيه أقيم عليه فيه. فتأويل الآية إذًا: فيه آيات بينات مقام إبراهيم، ومَن يدخله من الناس مستجيرًا به يكن آمنًا مما استجار منه ما كان فيه، حتى يخرج منه». مستندًا في ذلك إلى ما ذكر من الإجماع، مع إجماعِ الأمّة (٥/٦٠٨) على أن إخراج العائذ بالحرم -من جريرةٍ أصابها أو فاحشة أتاها وجبت عليه بها عقوبة- واجب على إمام المسلمين وأهل الإسلام
اختُلِف في الخلق الآخر على أقوال: الأول: نفخ الروح فيه. الثاني: تصريفه إياه في الأحوال بعد الولادة؛ في الطفولة، والكهولة، والاغتذاء، ونبات الشعر، والسن، ونحو ذلك من أحوال الأحياء في الدنيا. الثالث: كمال الشباب. ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٢٤-٢٥) مستندًا إلى الدلالات العقلية القولَ الأول الذي قاله علي بن أبي طالب، وابن عباس من طريق عطاء، وعكرمة، والشعبي، ومجاهد، وأبو العالية، والضحاك، وابن زيد، والحسن، والكلبي، ومقاتل، فقال: «وذلك أنه بِنَفْخِ الروحِ فيه يتحول خلقًا آخر إنسانًا، وكان قبل ذلك بالأحوال التي وصفه الله أنه كان بها؛ من نطفة وعلقة ومضغة وعظم، وبنفخ الروح فيه؛ يتحول عن تلك المعاني كلها إلى معنى الإنسانية، كما تَحول أبوه آدم بنفخ الروح في الطينة التي خلق منها إنسانًا وخلقًا آخر غير الطين الذي خُلِق منه». ولم ير ابنُ كثير (١٠/١١٤) منافاة بين هذا القول والقول الثاني الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، وقتادة، والضحاك، فقال: «ولا منافاة؛ فإنه من ابتداء نفخ الروح فيه شرع في هذه التنقلات والأحوال». وساق ابنُ عطية (٦/٢٨٣) الأقوال، ثم انتقد ما فيها من تخصيص، مستندًا إلى دلالة العموم، فقال: «وهذا التخصيص كله لا وجه له، وإنما هو عامٌّ في هذا وغيرِه مِن وجوه النطق والإدراك وحسن المحاولة؛ هو بها آخَرَ، وأول رتبة من كونه آخَرَ هي نفخ الروح فيه، والطرف الآخر من كونه آخَرَ تحصيله المعقولات»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ نزلت هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وذلك أنه مَرّ على أبي سفيان، وهو صخر بن حرب، وإذا هو يُعذِّب بلالًا على إسلامه، وقد وضع حجرًا على صدره، فهو يُعذّبه عذابًا شديدًا، فقال له أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه: أُتعذّب عبدًا على معرفة ربِّه؟ قال أبو سفيان: أما -والله- إنه لم يُفسد هذا العبدَ الأسودَ غيرُكم، أنتَ وصاحبك. يعني: رسول الله ﷺ، قال له أبو بكر رضي الله عنه: هل لك أنْ أشتريه منك؟ قال: نعم. قال أبو بكر: واللهِ، ما أجد لهذا العبد ثمنًا. قال له صخر بن حرب: واللهِ، إنّ جبلًا من شَعر أحبّ إليّ منه. فقال له الصِّدِّيق أبو بكر: واللهِ، إنه خير من مِلء الأرض ذهبًا. قال له أبو سفيان: اشتره مني. قال له أبو بكر: قد اشتريتُ هذا العبد الذي على ديني بعبدٍ مثله على دينك. فرضي أبو سفيان، فاشترى أبو بكر بلالًا رضي الله عنه، فأَعتقه، قال أبو سفيان لأبي بكر رضي الله عنه: أفسدتَ مالك ومال أبي قحافة. قال: أرجو بذلك المغفرة من ربي. قال: متى هذا؟ قال أبو بكر رضي الله عنه: يوم تدخل سقر تُعذّب. قال: أليس تعِدني هذا بعد الموت؟ قال: نعم. قال: فضحك الكافر، واستلقى، وقال: يا عتيق، أتعِدني البعث بعد الموت، وتأمرني أنْ أرفض مالي إلى ذلك اليوم؟! لقد خسرتَ، واللّات والعُزّى، إنّ مالك قد ضاع، وإنك لا تصيب مثله أبدًا. قال له أبو بكر رضي الله عنه: والله، لأُذكِّرنك هذا اليوم، يا أبا سفيان. فأنزل الله عز وجل: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى﴾
عن بريدة، قال: جاءتِ امرأةٌ مِن الأنصار إلى رجلٍ يبيع التمرَ بالمدينة، وكانت امرأةً حسناء جميلة، فلمّا نظر إليها أعْجَبَتْه، وقال: ما أرى عندي ما أرضى لكِ هاهنا، ولكن في البيت حاجتُكِ. فانطَلَقَتْ معه، حتى إذا دَخَلَتْ راودَها على نفسها، فأَبَتْ، وجعلت تُناشده، فأصاب منها مِن غير أن يكون أفْضى إليها، فانطلق الرجل، ونَدِم على ما صَنَع، حتى أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ما حملكَ على ذلك؟». قال: الشيطان. فقال له: «صَلِّ مَعَنا». ونزل: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ يقول: صلاة الغداة، والظهر، والعصر، ﴿وزلفًا من الليل﴾ المغرب، والعشاء، ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾. فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: «بل هي للناس عامَّة»
عن قيس بن عُباد -من طريق قتادة، عن الحسن- قال: إن الله لما خلق الأرض جعلت تمور، فقالت الملائكة: ما هذه بمُقِرَّةٍ على ظهرِها أحدًا. فأصبحت صُبحًا وفيها رواسيها، فلم يَدرُوا من أين خُلِقت، فقالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من هذا؟ قال: نعم، خلقُ الحديد. فقالوا: هل من خلقِك شيء أشد من الحديد؟ قال: نعم، خلقُ النار. قالوا: ربَّنا هل من خلقِك شيء أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. قالوا: ربَّنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: ربَّنا، هل من خلقِك شيء هو أشد من الريح؟ قال: نعم، الرجل. قالوا: ربنا، هل من خلقك شيء هو أشد من الرجل؟ قال: نعم، المرأة
قال يحيى بن سلّام: ﴿ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة﴾ يعني: الذين قالوا: أساطير الأولين... ، ﴿ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بغير علم ألا ساء ما يزرون﴾ أي: بئس ما يحملون، يحملون آثام أنفسهم ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلال واتبعوهم عليه. وهو كقوله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾ [العنكبوت:١٣] يحملون آثام أنفسهم، ومثل آثام الذين دعوهم إلى الضلالة فاتبعوهم عليها إلى يوم القيامة، من غير أن ينقص من أوزار الذين اتبعوهم شيء. أبو الأشهب، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما داع دعا إلى هدى فاتُّبع فله مثل أجر مَن اتبعه، ولا ينقص ذلك من أجورهم، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتُّبع فعليه مثل وزر من اتبعه، لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئًا»