عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كان لرسول الله ﷺ قرابة مِن جميع قريش، فلمّا كذّبوه، وأبَوْا أن يُبايعوه، قال: «يا قوم، إذا أبيتم أن تُبايعوني فاحفظوا قرابتي فيكم، ولا يكون غيرُكم مِن العرب أولى بحفظي ونُصرتي منكم»
عن الحسن بن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الطفيل- أنّه خطب، فمِمّا قال:... وأنا مِن أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودّتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله على محمد ﷺ: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾
عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق سفيان، عن أبي إسحاق- قال: لَمّا رأى قوم عاد العارض قالوا: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾. قال الله: ﴿بَلْ هُوَ ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فإن كانت الريح لتدفع الراعي وغنمه بين السماء والأرض، ثم تقلبها عليهم
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فَنَقَّبُوا فِي البِلاد﴾، قال: هربوا، بلغة اليمن. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عدي بن زيد: نَقَّبُوا في البلاد مِن حَذَر الموت وجالوا في الأرض أيّ مجال؟
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّهم في الآخرة، فقال: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ﴾ بعد العرض تسحبهم الملائكة، وتقول الخزنة: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ يعني: عذاب سقر. ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ يقول: قدَّر الله لهم العذاب ودخول سقر
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فِي جَنّاتٍ ونَهَرٍ﴾. قال: النّهر: السَّعَة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت لَبيد بن ربيعة وهو يقول: ملكتُ بها كفّي فأنهرتُ فتْقها يرى قائمٌ مِن دونها ما وراءها؟
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي الخِيامِ﴾ يعني: الدُّرّ المُجَوّف، الدُّرّة الواحدة مثل القصر العظيم، جوفاء على قدر ميل في السماء، طولها فرسخ، وعرضها فرسخ، لها أربعة آلاف مِصراع من ذهب، فذلك قوله تعالى: ﴿والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ﴾ [الرعد:٢٣]
عن أسماء بنت أبي بكر -من طريق عُروة- قالتْ: أتتْني أُمّي راغبة، وهي مُشركة في عهْد قريش إذ عاهدوا رسول الله ﷺ، فسألتُ رسول الله ﷺ: أأصِلُها؟ فأنزل الله: ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾. فقال: «نعم، صِلي أُمّكِ»
عن أبي هريرة، قال: جاء النبيُّ ﷺ يعودني، فقال: «ألا أرقيك برُقية رقاني بها جبريل؟». فقلت: بلى، بأبي وأمي. قال: «باسم الله أرقيك، والله يشفيك من كلّ داء فيك، ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ فِي العُقَدِ ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾». فرَقى بها ثلاث مرات
قال ابن أبي حاتم: ولا أعلم في هذا الحرف اختلافًا بين المفسرين؛ منهم ابن عباس