تفسير المنتصر الكتاني

والنبي عليه الصلاة والسلام لم يرد أن يعيش عيشة الملوك في الغنى والرفاهية، ومع ذلك فقد كان سيد الملوك وكان ملكاً بالفعل، فالملك هو رئيس الدولة، والنبي عليه الصلاة والسلام كان رئيس دولة، فقد ظهر في جزيرة فهو رأى ما يكون للملوك من جيوش وأمر ونهي وطاعة؛ وهكذا كان رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكنه كان نبي وبعدما نزل ما نزل من وحي تبن لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام، وخضعن لما أراده من شظف العيش والزهد في الدنيا، وأصبحن يعشن كما يعيش عليه الصلاة والسلام، حتى لقد كانت عائشة تقول: (يمر علينا الشهر والشهران

تفسير المنتصر الكتاني

الله عليه وسلم فدخل على ناقة مطأطئاً رأسه، جاء وهي تقفز به، ليس فيها رقص ولا تيه ولا تعاظم، دخل عليه الصلاة والسلام وهو ينشد نشيد الشكر والوحدانية لله سبحانه، متجرداً عن كل عمل له، بل نسب الفضل لله، فقال عليه الصلاة جاء هذا النصر بعد لغب وبعد ثمان عشرة سنة من تحملات النبي عليه الصلاة والسلام لعداوة أعدائه ومكائدهم، وهكذا كانت حال رسول الله عليه الصلاة والسلام عندما دخل مكة فاتحاً، وبعد الفتح خطب خطبة وهو مستند على ولذلك أخذوا من هذه صلاة الشكر، وقد سنها النبي عليه الصلاة والسلام بفعله وعمله عندما صلى في بيت أم هانئ

تفسير المنتصر الكتاني

سبب نزول سورة الفتح وسبب نزول السورة هو صلح الحديبية، وذلك عندما أخبر نبي الله عليه الصلاة والسلام المهاجرين اللبن زاداً لهم، فلا يحتاجون إلى الرجوع إلى مكة، فعندما قال الرجل هذا الكلام إذا برسول الله عليه الصلاة فوصل رسول الله عليه الصلاة والسلام إلى الحديبية وهي في مداخل الحرم، وعلم من أعلام الحرم ولا يزال فيها تحريكها فلم تفعل، فقال الصحابة خلأت الناقة -أي: حرنت- فلم تبرح من مكانها، فقال رسول الله عليه الصلاة وصل رسول الله عليه الصلاة والسلام وأمر بالنزول عند شجرة سمر هناك في الحديبية، فقالوا: يا رسول الله!

مفاتيح الغيب

المسألة الثانية : كثرت المذاهب في تفسير طرفي النهار والأقرب أن الصلاة التي تقام في طرفي النهار وهي الفجر أن طرفي النهار هما الزمان الأول لطلوع الشمس ، والزمان الثاني لغروبها ، وأجمعت الأمة على أن إقامة الصلاة وأما قوله : وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ فهو يقتضي الأمر بإقامة الصلاة في ثلاث زلف من الليل ، لأن أقل الجمع ثلاثة وللمغرب والعشاء وقتان ، فيجب الحكم بوجوب الوتر حتى يحصل زلف ثلاثة يجب إيقاع الصلاة فيها ، وإذا والسلام : «ليتوضأ وضوءا حسنا ثم ليقم وليصل» فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية ، فقيل / للنبي عليه الصلاة

مفاتيح الغيب

المسألة الخامسة : قوله وَقُرْآنَ الْفَجْرِ أجمعوا على أن المراد منه صلاة الصبح وانتصابه بالعطف على الصلاة في قوله : أَقِمِ الصَّلاةَ والتقدير أقم الصلاة وأقم قرآن الفجر وفيه فوائد. الأولى : أن هذه الآية تدل على أن الصلاة لا تتم إلا بالقراءة. فالمقصود من قوله وَقُرْآنَ الْفَجْرِ الحث على أن تطويل القراءة في هذه الصلاة مطلوب لأن التخصيص بالذكر ملائكة الليل وملائكة النهار أما إذا ابتدأ بهذه الصلاة في وقت التنوير فهناك ما بقيت الظلمة فلم يبق في

مفاتيح الغيب

الحجة السابعة عشرة : قد بينا أنه ثبت بالتواتر أن اللّه تعالى كان ينزل هذه الكلمة على محمد عليه الصلاة وهل يجوز للجنب قراءته ، وللمحدث مسه؟ فنقول : ثبوت هذه الأحكام أحوط فوجب المصير إليه ، لقوله عليه الصلاة : الأول : تعلقوا بخبر أبي هريرة ، وهو أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يقول اللّه تعالى : قسمت الصلاة والسلام لم يذكر التسمية ، ولو كانت آية من الفاتحة لذكرها ، والثاني : أنه تعالى قال : جعلت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، والمراد من الصلاة الفاتحة ، وهذا التنصيف إنما يحصل إذا قلنا إن التسمية / ليست آية

مفاتيح الغيب

مفاتيح الغيب ، ج 4 ، ص : 104 بيقين ، فهذه هي الوجوه الممكنة ، أما سقوط الصلاة عنه فذلك باطل بالإجماع ، وأيضاً فلأنا رأينا في الشرع في الجملة أن الصلاة صحت بدون الاستقبال كما في حال المسايفة وفي النافلة ، وأما إيجاب الصلاة إلى جميع الجهات فهو أيضاً باطل لقيام الدلالة على أن الواجب عليه صلاة واحدة ، ولقائل البحث الثالث : إذا أدى هذه الصلاة فالظاهر يقتضي أن لا يجب القضاء ، لأنه أدى وظيفة الوقت وقد صحت منه ، وثانيها : لعل تلك الصلاة كانت نافلة ، وذلك عند مالك جائز.

مفاتيح الغيب

أما النوع الأول : ففيه روايات : الأولى : أنه عليه الصلاة والسلام غنم في بعض الغزوات وجمع الغنائم ، وتأخرت القسمة لبعض الموانع ، فجاء قوم وقالوا : ألا تقسم غنائمنا؟ فقال عليه الصلاة والسلام : «لو كان لكم مثل الثاني : أن هذه الآية نزلت في أداء الوحي ، كان عليه الصلاة والسلام يقرأ القرآن وفيه عيب دينهم وسب آلهتهم الرابع : روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما من طريق آخر أن أشراف الناس طمعوا أن يخصهم النبي عليه الصلاة الخامس : روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث طلائع فغنموا غنائم فقسمها ولم يقسم للطلائع فنزلت هذه الآية.

مفاتيح الغيب

مقاتل ، وأنه كما قال لأنه لم يكن في عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نداء سواء كان إذا جلس عليه الصلاة على المنبر أذن بلال على باب المسجد ، وكذا على عهد أبي بكر وعمر ، وقوله تعالى : لِلصَّلاةِ أي لوقت الصلاة يدل عليه قوله : مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ولا تكون الصلاة من اليوم ، وإنما يكون وقتها من اليوم ، قال 205] وإِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل : 4] أي العمل ، وروي عنه صلى اللَّه عليه وسلم : «إذا أتيتم الصلاة فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ هذا صيغة الأمر بمعنى الإباحة لما أن إباحة الانتشار زائلة بفرضية أداء الصلاة

التفسير النبوي

فذكر الحديث بطوله في رفع سدرة المنتهى له، وفرض الصلاة، ومراجعته ربه في ذلك. الملائكة، ومسلم (164) في الإيمان: باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والنسائي (448) في الصلاة : باب فرض الصلاة، وأحمد 4: 207، من طريق قتادة، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، عن مالك بن صعصعة -رضي الله