سورة الفجر — الآية ٢٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لّا يُعَذِّبُ عَذابَهُ﴾ أي: لا يُعذّب كعذاب الله ﴿أحَدٌ﴾ يعني: ليس أعظم مِن الله تعالى؛ سلطانه على قدْر عظمته، وعذابه مثل سلطانه، ﴿ولا يُوثِقُ وثاقَهُ أحَدٌ﴾ يعني: ولا يُوثق كوثاق الله عز وجل أحد

سورة القدر — الآية ٣

عن مالك بن أنس -من طريق القعنبي- أنه بلغه: أنّ رسول الله ﷺ أُري أعمار الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تَقاصر أعمار أُمّته ألا يبلغوا من العمل مثل ما بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خيرًا من ألف شهر

قال ابنُ عطية (٥‏/‏٥٤٧): «قوله: ﴿كلما خبت﴾، أي: كلما فرغت من إحراقهم، فسكن اللهيب القائم عليهم قدر ما يعادون، ثم تثور، فتلك زيادة السعير. قاله ابن عباس. فالزيادة في حيِّزهم، وأما جهنم فعلى حالها مِن الشِّدَّة لا يصيبها فتور»

اختُلِف في معنى قوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾ على قولين، الأول: قول ابن عباس من طريق أبي ظبيان: هي في الخصمين يجلسان بين يدي القاضي، فيكون ليُّ القاضي وإعراضُه لأحدهما على الآخر. والثاني: هي في الشاهد يلوي الشهادة بلسانه ويحرفها، فلا يقول الحقَّ فيها، أو يُعْرِض عن أداء الحق فيها. ورَجَّح ابنُ جرير (٧‏/‏٥٩٢) القولَ الثاني مستندًا إلى الأظهر من معنى الشهادة، فقال: «لأنّ الله -جل ثناؤه- قال: ﴿كونوا قوامين بالقسط شهداء لله﴾، فأمرهم بالقيام بالعدل شهداء، وأظهرُ معاني الشهداء ما ذكرنا مِن وصفهم بالشهادة». ورَجَّح ابنُ عطية (٣‏/‏٤٤) العمومَ بدلالة العقل، والشرع، فقال: «ولفظ الآية يعمُّ القضاءَ، والشهادة، والتوسط بين الناس، وكلُّ إنسان مأخوذ بأن يعدل، والخصوم مطلوبون بعدل ما في القضاة. فتأمله». وعلَّق ابنُ جرير (٧‏/‏٥٨٩) بأنّ الآية على القول الأول نزلت في الحُكّام، كما قال السدي. وعلَّق ابنُ عطية (٣‏/‏٤٤) على القول الأول بقوله: «فالليُّ على هذا: مطْلُ الكلامِ، وجرُّه؛ حتى يفوت فصل القضاء وإنفاذه، للذي يميل القاضي عليه»

سورة البقرة — الآية ٦٠

قال سعيد بن جُبَير: هو الحجر الذي وضع موسى ثوبه عليه ليغتسل، ففر بثوبه، ومر به على ملأ من بني إسرائيل حين رموه بالأُدْرَة، فلما وقف أتاه جبرائيل، فقال: إن الله تعالى يقول: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة. فرفعه، ووضعه في مِخْلاته

سورة البقرة — الآية ١٨٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نُزِّل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء جملة واحدة، ثم فُرِّق في السنين بعدُ. قال: وتلا ابنُ عباس هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]، قال: نزل مُتَفَرِّقًا

سورة الأنفال — الآية ١٣

عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء

سورة الإسراء — الآية ١٠٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل القرآن إلى السماء الدنيا جملة واحدة ليلة القدر، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع، وخمس آيات، وأقل من ذلك، وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ [الواقعة:٧٥]

سورة القمر — الآية ٤٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إنّي لَأجِد في كتاب الله قومًا يُسحبون في النار على وجوههم، يُقال لهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ لأنهم كانوا يكذِّبون بالقدر، وإني لا أراهم، فلا أدري أشيء كان قبلنا، أم شيء فيما بقي!

سورة المدثر — الآية ١١

تفسير الكلبي: ﴿إنَّهُ فَكَّرَ وقَدَّرَ﴾ إلى قوله: ﴿إنْ هَذا إلّا قَوْلُ البَشَرِ﴾ أنّ الوليد بن المُغيرة قال: يا قوم، إنّ أمْر هذا الرجل -يعني: النبي ﷺ- قد فشا، وقد حضَر الموسم، وإنّ الناس سيسألونكم عنه، ... بنحو ما سبق مختصرًا