تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله عز وجل: ﴿والذين جاهدوا فينا﴾: يعني: عَمِلوا لنا
قال سفيان [بن عُيينة]: في تفسير مجاهد: ﴿ومعارج عليها يظهرون﴾، قال: مثل الدّرَج
ذكر ابن جرير (٩/٤٩٤-٤٩٥) أنّ قول ابن عباس هذا من طريق علي، وكذا قول قتادة يأتي على أنّ قوله: ﴿قبلا﴾ بمعنى المعاينة الذي هو أحد الوجوه في قراءتها بالضم. وبنحوه قال ابنُ كثير (٦/١٣٧)
ذكر ابنُ كثير (١١/٣٦٩) قول ابن عباس وغيره، ثم علّق، فقال: «قال ابن عباس، ومجاهد وعكرمة، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والسُدِّيّ، وخصيف: ﴿الأرائك﴾ هي السرر تحت الحجال. قلت: نظيره في الدنيا هذه التخوت تحت البشاخين»
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾، يعني: من مكانك الذي أنت فيه جالس
لم يذكر ابنُ جرير (٥/٥٧٣) غير القول بأن البر: الجنة. وأورد أثر ابن ميمون والسدي، وذكر أن من قال بأن البر الجنة فذلك لأن برَّ الرب بعبده في الآخرة وإكرامه إياه بإدخاله الجنة. ووجَّه ابن عطية (٢/٢٨٢) تفسير البر بالجنة بقوله: «وهذا تفسير بالمعنى، وإنما الخاص باللفظة أنه ما يفعله البر من أفاعيل الخير، فتحتمل الآية أن يريد: لن تنالوا بر الله تعالى بكم، أي: رحمته ولطفه، ويحتمل أن يريد: لن تنالوا درجة الكمال من فعل البر حتى تكونوا أبرارًا إلا بالإنفاق المنضاف إلى سائر أعمالكم»
عن مكحول -من طريق محمد بن راشد- أنه يقول مثل قول ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾: هي يمين، وقال: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾
رجّح ابنُ عطية (٨/٦٥) أن قوله: ﴿قتل﴾ دعاء عليهم، كقول القائل: قاتلك الله. ثم انتقد -مستندًا إلى ظاهر اللفظ- ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال بعض المفسرين معناه: لُعن الخراصون. وهذا تفسير لا تعطيه اللفظة»
رَجَّح ابنُ جرير (٣/٥٧٨) مستندًا إلى دلالة القراءة هذا القول؛ لموافقته لقراءة الضم التي أجمع القَرَأَةُ عليها. وقال ابنُ كثير (٢/٢٧٠): «وهذا المعنى صحيح»
قال ابنُ كثير (٣/٤٢٨): «قد استُدِلَّ بعموم هذه الآية على نكاح المتعة، ولا شكَّ أنه كان مشروعًا في ابتداء الإسلام، ثُمَّ نُسِخَ بعد ذلك». وبنحوه قال ابنُ عطية (٢/٥١٧)