عن بُرَيْدة بن الحَصِيب -من طريق ابنه عبد الله- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر، وعمر
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: هو علي بن أبي طالب
عن سعيد بن جُبَير -من طريق أبي هاشم- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: نَزَلَتْ في عمر بن الخطاب
عن مقاتل بن سليمان -من طريق أبي القاسم- في قوله: ﴿وصالِحُ المُؤْمِنِينَ﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿فَلْيَنْظُرِ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ﴾، قال: إلى خُرْئِهِ
عَلَّق ابنُ عطية (١/٤٨٦) على تخصيص مكحول الزادَ بالرفيق الصالح، فقال: «وهذا تخصيصٌ ضعيف»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾، يقول: شَرِبها القومُ على تقوى من الله وإحسان، وهي لهم يومئذٍ حلال، ثم حُرِّمت بعدَهم، فلا جناحَ عليهم في ذلك
عن الربيع بن أنس، قال: إنّ الله ضرَب الأمثالَ على حسب الأعمال، فليس عمل صالح إلا له المثلُ الصالح، وليس عمل سُوء إلا له مَثلٌ سُوء. وقال: إنّ مثلَ العالم المستقيم كطريق بين نَجْد وجبل، فهو مستقيم لا يُعْوِجُه شيء، فذلك مثلُ العبد المؤمن الذي قرأ القرآن فعَمِل به
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية وفي الآية الأولى، ﴿هم لها عاملون﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها
اختُلف في المراد بصالح المؤمنين على أقوال: الأول: أنهما أبو بكر، وعمر. الثاني: أنهم الأنبياء. الثالث: أبو بكر. الرابع: عمر. الخامس: علي بن أبي طالب. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/٩٨) العموم، وأنه يدخل في الآية كلّ صالح، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنّ قوله: ﴿وصالح المؤمنين﴾ وإن كان في لفظ واحد، فإنه بمعنى الجميع، وهو بمعنى قوله: ﴿إن الإنسان لفي خسر﴾ [العصر:٢]، فالإنسان وإن كان في لفظ واحد فإنه بمعنى الجميع، وهو نظير قول الرجل: لا يقريني إلا قارئ القرآن، يقال: قارئ القرآن، وإن كان في اللفظ واحدًا فمعناه الجمع؛ لأنه قد أذن لكل قارئ القرآن أن يقريه، واحدًا كان أو جماعة». وكذا رجَّحه ابنُ تيمية (٦/٣٤٥) مستندًا إلى النظائر، فقال: «قوله: ﴿وصالح المؤمنين﴾ يعمّ كلَّ صالح مِن المؤمنين كما في الصحيحين عن النبي أنه قال: «إنّ آل بني فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين»». وذكر ابنُ عطية (٨/٣٤٣) أنّ قوله تعالى: ﴿وصالح المؤمنين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون اسم جنس مفردًا. الثاني: أن يريد «وصالحو» فحُذفت «الواو» في خطّ المصحف، كما حُذِفَت في قوله: ﴿سندع الزبانية﴾ [العلق:١٨] وغير ذلك