تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
والمقصود : إثبات أن القرآن موحى به من الله إلى رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) فكان مقتضى الظاهر أن يجعل القرآن مسنداً إليه ويخبر عنه فيقال القرآن مُنزّل من الله العزيز الحكيم لأن كونه منزلاً من الله هو محل الجدال فيقتضي أن يكون هو الخبر ولو أذعنوا لكونه تنزيلاً لَمَا كان منهم نزاع في أن تنزيله من الله ولكن وهل يكون التنزيل إلا من عند الله فيؤول إلى تأكيد الإخبار بأنه منزل من عند الله إذ لا فرق بين مدلول كونه تنزيلاً وكونه من عند الله إلا باختلاف مفهوم المعنيين دون مَا صْدَقَيْهما على طريقة قوله : ( لاَ ريب
تفسير القرآن العزيز
قوله ولا تكونوا كالذين نسوا الله يعني تركوا ذكر الله بالإخلاص من قلوبهم فأنساهم أنفسهم تركهم من أن يذكروها على حد ما أنزلناه على العباد من الثواب والعقاب والأمر والنهي لرأيته خاشعا أي خائفا متصدعا من خشية الله الأمثال يعني الأشباه نضربها للناس يهمي نصفها لهم لعلهم يتفكرون لكي يتفكروا فيعلموا أنهم أحق بخشية الله الحسن بعزته ذل من دونه الجبار تفسير بعضهم القاهر لخلقه بما أراد المتكبر الذي يتكبر على خلقه سبحان الله له الأسماء الحسنى يحيى عن خداش عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
(الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله , والله عليم حكيم . , سيدخلهم الله في رحمته , إن الله غفور رحيم). (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا , عسى الله أن يتوب عليهم , إن الله غفور رحيم . (وآخرون مرجون لأمر الله , إما يعذبهم وإما يتوب عليهم , والله عليم حكيم). أردنا إلا الحسنى , والله يشهد إنهم لكاذبون .
الجامع لأحكام القرآن
يقال: أنمى الله ذرأك وذروك، أي ذريتك. وأصل الذرو والذرء التفريق عن جمع. الثانية :- ما ذرأه الله سبحانه منه مسخر مذلل كالدواب والأنعام والأشجار وغيرها، ومنه غير ذلك. فقيل له: وما هن؟ فقال: أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم، من شر ما خلق وبرأ وذرأ. وفيه عن يحيى بن سعيد أنه قال: أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى عفريتا من الجن يطلبه بشعلة من نار
الجامع لأحكام القرآن
إن كنتم مؤمنين بحق يوما من الايام، فالآن أحرى الاوقات أن تؤمنوا لقيام الحجج والاعلام ببعثة محمد صلى الله وقيل: هو خطاب لقوم آمنوا وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقهم فارتدوا. (وان الله بكم لرءوف رحيم). وقاتل أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10 سبيل الله، وفيما يقربكم من ربكم وأنتم تموتون وتخلفون أموالكم وهي صائرة إلى الله تعالى.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج ابن مردويه والبيهقي عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله تعالى معه حيث كان ". أسألك بالله ورسوله إلا خصصتني بأعظم ما خصك به رسول الله صلى الله عليه وسلم واختصه به جبريل ، وأرسله به الرحمن ، فقال : إذا أردت أن تدعو الله باسمه الأعظم فاقرأ من أول سورة الحديد إلى آخر ست آيات منها { الحسنى } قال : الجنة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ } يعني سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم ، والعبودية هنا للتشريف والاختصاص ، والآيات هنا القرآن : { وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله } الآية : معناه أي شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ والله يرث ما في السموات والأرض إذا فني أهلها . الحسنى } أي كل واحدة من الطائفتين الذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح وبعده ؛ وعدهم الله الجنة . { مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً } ذكر في [ البقرة : 245 ] .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كالشمس أن من والاه سبحانه كان فائزاً ، ومن عاداه كان خاسراً ، كانت نتيجته قطعاً التحذير من موالاة أعداء الله على الأبناء طاعتهم بالمعروف ، وذلك كما فعل أبو عبيدة عامر بن الجراح ـ رضى الله عنه ـ ، قتل أباه عبد الله بن الجرح يوم أحد {أو آبناءهم} الذي جبلوا على محبتهم ورحمتهم كما فعل أبو بكر ـ رضى الله عنه ـ فإنه دعا ابنه يوم بدر إلى المبارزة ، وقال : دعني يا رسول الله أكن في الرعلة الأولى ، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
هذا هو حاصل ما ذكره الله تعالى في هذه السورة الكريمة من صفات يحيى ، وذكر بعض صفاته في غير هذا الموضع وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصالحين } [ آل عمران : 39 ] ومعنى كونه { مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ الله } أنه مصدق بعيسى ، وإنما قيل لعيس كلمة لأنه الله أوجده بكلمة هي قوله « كن » فكان ، كما قال تعالى : { الكتاب ، أي مصدقاً بكتاب الله. والصواب إن شاء الله هو ما ذكرنا.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
نزلت في صلح الحديبية وذلك أن سهيل بن عمرو لما جاء للصلح واتفقوا على أن يكتبوا كتاب الصلح قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي بن أبي طالب : " اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم " فقالوا لا نعرف الرحمن إلا وسبب نزولها أن أبا جهل سمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو في الحجر يدعو ويقول في دعائه : " يا الله يا رحمن " فرجع أبو جهل إلى المشركين وقال : إن محمداً يدعو إلهين يدعو الله ويدعو إلهاً آخر يسمى الرحمن الله عليه وسلم ) { اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن } فقال الله تعالى { قل } أي قل يا محمد إن الرحمن الذي