أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في قوله تعالى: ﴿وأَشْهِدُوا إذا تَبايَعْتُمْ﴾ بين قائل بوجوب الإشهاد على البيع، وقائل بنسخ الوجوب، وقائل بالندب. ورجَّح ابنُ جرير (٥/١١١) القول بالوجوب استنادًا إلى دلالة الأمر على الوجوب، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: أنّ الإشهاد على كل مبيع ومُشتَرى حقٌّ واجبٌ وفرضٌ لازمٌ؛ لِما قد بَيَّنّا مِن أن كل أمرٍ لله ففرضٌ، إلا ما قامت حجَّتُه من الوجه الذي يجب التسليم له بأنه ندب وإرشاد». وانتقد ابنُ عطية (٢/١٢٢) استنادًا إلى الدلالات العقلية ما رجَّحه ابن جرير بقوله: «والوجوب في ذلك قَلِق، أما في الدقائق فصعبٌ شاقٌّ، وأما ما كثُرَ فربما يقصد التاجر الاستيلاف بترك الإشهاد، وقد يكون عادة في بعض البلاد، وقد يَسْتَحيي من العالِم والرجل الكبير الموقَّر فلا يُشهِد عليه، فيَدْخُل ذلك كله في الائتمان». ورجَّح ابنُ عطية (٢/١٢٢) وابنُ كثير (٢/٥١٠) القول بالندب، قال ابنُ عطية: «ويبقى الأمر بالإشهاد ندبًا لما فيه من المصلحة في الأغلب، ما لم يقع عذر يمنع منه كما ذكرنا». وذكر ابنُ كثير أنّه قول الجمهور، واستدلَّ على الندب بحديث خزيمة بن ثابت الأنصاري، وفيه: أن النبي ﷺ اشترى من أعرابيٍّ فرسًا، فأنكر الأعرابيُّ، وقال: هَلُمَّ شهيدًا يشهد أني بايعتك، ... حتى جاء خزَيْمة، فاستمع لمراجعة النبي ﷺ ومراجعة الأعرابي، فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. الحديث، ثم ذكر ابنُ كثير أنّ الاحتياط هو الإشهاد، مستندًا إلى حديث «ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم:.. ، ورَجلٌ أقْرضَ رجُلًا مالًا فلم يُشْهد». وانتقد ابنُ جرير (٥/١١١) القول بالنسخ، فقال: «وقد دَلَّلْنا على وهْي قول من قال: إنه منسوخ بقوله: ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ فيما مضى». وقد مرَّ ذكره عند قوله تعالى أول هذه الآية: ﴿فاكْتُبُوهُ﴾
قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الضَّيْف، ووهب بن يهوذا، وزيد بن التابوت، وفِنحاص بن عازوراء، وحُيَيِّ بن أخطب، أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: أتزعم أن الله بعثك إلينا رسولًا، وأنزل عليك كتابًا، وأن الله قد عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن برسول يزعم أنه من عند الله حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فإن جئتنا به صدقناك. فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن سليمان التيمي -من طريق أبي أمية-: أنّ أهل النار يَدْعُون خزنة أهل النار أربعين سنة، ثم يكون جوابهم إيّاهم: ألم تأتكم رسلكم بالبينات؟ ﴿قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [غافر:٥٠]. ثم يُنادون مالِكًا، فلا يُجيبهم مقدار ثمانين سنة، ثم يكون جواب مالك إياهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف:٧٧]. ثم يدعون ربَّهم: ﴿ربنا أخرجنا منها﴾. فلا يجيبهم مقدار الدنيا مرتين، ثم يكون جوابه إياهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾. ثم إنّما هو الزَّفير والشهيق
عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: أنّه ركب إلى عبد الله بن سويد أخي بني حارثة بن الحارث، يسأله عن العورات الثلاث، وكان يعمل بِهِنَّ، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أعمل بِهِنَّ. فقال: إذا وضعتُ ثيابي من الظهيرة لم يدخل عَلَيَّ أحد مِن أهلي بلغ الحُلُم إلا بإذني، إلا أن أدعوه، فذلك إذنه، ولا إذا طلع الفجر وتحرَّك الناسُ حتى تُصَلّى الصلاة، ولا إذا صليت العشاء الآخرة ووضعت ثيابي حتى أنام. قال: فتلك العورات الثلاث
عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾، قال: يقولون: هو عبد الله بن سلام، وكيف يكون ابن سلام وهذه الآية مكّيّة؟! فقال ابن عون: فقلتُ: إنّ محمدًا [-ابن سيرين-] قال: صدَق، هي مكّيّة، ولكنها تنزل الآية فيُؤمر بها أن توضع مكان كذا وكذا
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق عمر بن أبي ليلى- يقول: بلغني، أو ذُكر لي: أنّ أهل النار استغاثوا بالخزنة، قال الله عز وجل: ﴿وقالَ الَّذِينَ فِي النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْمًا مِنَ العَذابِ﴾. سألوا يومًا واحدًا يخفف عنهم فيه العذاب، فرد عليهم الخزنة: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا﴾، فردت عليهم الخزنة: ﴿فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾ [غافر:٤٩-٥٠]. ولما يئسوا مما عند الخزنة، ﴿نادَوْا يا مالِكُ﴾ وهو عليهم، وله مجلس في وسطها، وجسور تمر عليه ملائكة العذاب، فهو يرى أقصاها كما يرى أدناها، فقالوا: ﴿يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ [الزخرف:٧٧]. سألوا الموت، قال: فمكث عنهم لا يجيبهم ثمانين سنة، والسنة ستون وثلاثمائة يوم، والشهر ثلاثون يومًا، واليوم ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]؛ لحظ إليهم بعد الثمانين: ﴿إنَّكُمْ ماكِثُونَ﴾ [الزخرف:٧٧]. فلما سمعوا ما سمعوا يئسوا مما قبله، قال بعضهم لبعض: يا هؤلاء، قد نزل بكم مِن البلاء والعذاب ما قد ترون، فهلموا فلنصبرْ، فلعل الصبر ينفعنا، كما صبر أهل الدنيا على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا. فأجمعوا رأيهم على الصبر، قال: فتصبروا، فطال صبرهم، ثم جزعوا، فنادوا: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أمْ صَبَرْنا ما لَنا مِن مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم:٢١]، أي: ملجأ، فقام إبليس عند ذلك فخطبهم: ﴿إنَّ اللَّهَ وعَدَكُمْ وعْدَ الحَقِّ ووَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وما كانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِن سُلْطانٍ إلّا أنْ دَعَوْتُكُمْ فاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي ولُومُوا أنْفُسَكُمْ ما أنا بِمُصْرِخِكُمْ﴾ يقول: بمغنٍ عنكم شيئًا، ﴿وما أنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إنِّي كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ [إبراهيم:٢٢]. فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم، فنودوا: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن مَقْتِكُمْ أنْفُسَكُمْ إذْ تُدْعَوْنَ إلى الإيمانِ فَتَكْفُرُونَ. قالُوا رَبَّنا أمَتَّنا اثْنَتَيْنِ وأَحْيَيْتَنا اثْنَتَيْنِ فاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مِن سَبِيلٍ﴾. فرد عليهم: ﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إذا دُعِيَ اللَّهُ وحْدَهُ كَفَرْتُمْ وإنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فالحُكْمُ لِلَّهِ العَلِيِّ الكَبِيرِ﴾ [غافر:١٠-١٢]. قال: هذه واحدة. قال: فنادوا الثانية: ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا فارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا إنّا مُوقِنُونَ﴾. فرد عليهم: ﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ يقول: لو شئت لهديت الناس جميعًا فلم يختلف منهم أحد، ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ يقول: بما تركتم أن تعملوا ليومكم هذا، ﴿إنّا نَسِيناكُمْ﴾: إنا تركناكم، ﴿وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فهذه اثنتان. قال: فنادوا الثالثة: ﴿رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾. فرد عليهم: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ مِن قَبْلُ ما لَكُمْ مِن زَوالٍ. وسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ وتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأَمْثالَ. وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ [إبراهيم:٤٤-٤٦]. قال: هذه الثالثة. قال: ثم نادوا الرابعة: ﴿ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل﴾. قال: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ [فاطر:٣٧]. فمكث عنهم ما شاء الله، ثم ناداهم: ﴿ألَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾. فلما سمعوا ذلك قالوا: الآن يرحمنا ربنا. وقالوا عند ذلك: ﴿رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا﴾ [المؤمنون:١٠٥-١٠٦] أي: الكتاب الذي كتبت علينا ﴿وكُنّا قَوْمًا ضالِّينَ. رَبَّنا أخْرِجْنا مِنها فَإنْ عُدْنا فَإنّا ظالِمُونَ﴾. فقال عند ذلك: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٥-١٠٨]، فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء منهم، وأقبل بعضهم على بعض، ينبح بعضهم في وجه بعض، وأطبقت عليهم. فحدثني الأزهر بن أبي الأزهر أنه ذكر له أن ذلك قوله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ. ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ عن الفواحش، وإنما ذُكرتْ بأنها أحصنتْ فَرْجها لأنها قُذِفتْ بالزنا، ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ﴾ وهي مريم بنت عمران بن ماثان بن عازور بن صاروى بن الردي بن آسال بن عازور بن النّعمان بن أيبون بن روبائيل بن سليتا بن أوباخش وهو ابن لوبانية بن بوشنا بن أيمن بن سلتا بن حِزْقيل بن يونس بن متّى بن إيحان ابن بانومر بن عوريا بن معققا بن أمصيا بن نواسر بن حزالي بن يهورم بن يوسقط بن أسا بن راخيعم بن سليمان بن داود بن أتسي بن عويد بن عمى ناذب بن رام ابن حضرون بن قارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ﴿رُوحِنا﴾ يعني: جبريل، وذلك أنّ جبريل ﷺ مدّ مِدْرَعَتها بأصبعيه، ثم نفخ في جَيْبها
ذكر ابنُ كثير (١١/١٦) قولين في معنى هذه الآية: الأول: أن الكفار إنما «أوتوا من أنفسهم؛ حيث كذبوا بآيات الله، واستهزءوا بها، وما ذاك إلا بسبب ذنوبهم السالفة في تكذيبهم المتقدم، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾، كما قال تعالى: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام:١١٠]، وقوله: ﴿فَلَمّا زاغُوا أزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف:٥]، وقال: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فاعْلَمْ أنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة: ٤٩]». ووجَّهه بقوله: «وعلى هذا تكون ﴿السوأى﴾ منصوبة مفعولًا لـ﴿أساءوا﴾». الثاني: أن المعنى: «﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوأى﴾ أي: كانت السوأى عاقبتهم؛ لأنهم كذبوا بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون». ووجَّهه بقوله: «فعلى هذا تكون ﴿السوأى﴾ منصوبة خبر ﴿كان﴾». ثم ذكر بأن هذا المعنى هو «توجيه ابنُ جرير، ونقله عن ابن عباس، وقتادة». ثم رجَّحه بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا
اختُلف في قراءة قوله: ﴿أو أن يظهر في الأرض الفساد﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أو أن يُظْهِر في الأرض الفسادَ﴾، وقرأ آخرون: ‹أوْ أن يَظْهَرَ فِي الأَرْضِ الفَسادُ›. وذكر ابنُ عطية (٧/٤٣٥): «أن فرعون على القراءة الأولى خاف أمرين، وعلى الثانية خاف أمرًا واحدًا». وذكر ابنُ كثير (١٢/١٨٤): «أن الأكثرين على القراءة الأولى». ورجَّح ابن جرير (٢٠/٣٠٩) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما لدى القراء، وتقارب معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أنّ الفساد إذا أظهره مُظْهِر كان ظاهرًا، وإذا ظهر فبإظهار مظهِر يظهر، ففي القراءة بإحدى القراءتين في ذلك دليل على صحة معنى الأخرى، وأما القراءة في: ﴿أو أن يظهر﴾ بالألف وبحذفها، فإنهما أيضًا متقاربتا المعنى؛ وذلك أن الشيء إذا بُدّل إلى خلافه فلا شك أن خلافه المبدّلَ إليه الأول هو الظاهر دون المبدلِ، فسواء عطف على خبره عن خوفه من موسى أن يبدل دينهم بالواو أو بـ﴿أو﴾؛ لأن تبديل دينهم كان عنده هو ظهور الفساد، وظهور الفساد كان عنده هو تبديل الدين»
ذكر ابن عطية (٧/٥١٣) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال: «وقال ابن عباس أيضًا: معنى الآية: من قُربى الطاعة والتزلّف إلى الله تعالى، كأنه قال: إلا أن تودني، لأني أقربكم من الله، وأريد هدايتكم وأدعوكم إليها»