عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا جاءَكُمُ المُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ﴾ قال: هذا حكمٌ حكمه الله بين أهل الهدى وأهل الضّلالة، ﴿فامْتَحِنُوهُنَّ﴾ قال: كانت مِحنتهنّ أن يَحلفنَ بالله: ما أخرجهنّ نشوز، ولا خرجنَ إلا حبًّا للإسلام وحِرصًا عليه. فإذا فَعلنَ ذلك قُبِل منهنّ
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: ﴿وإنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِن أزْواجِكُمْ﴾ الآية، قال: فأمر الله المؤمنين أن يَرُدّوا الصداق إذا ذهبت امرأة من المسلمين ولها زوج أن يَردّ إليه المسلمون صداق امرأته مِن صداقٍ إن كان في أيديهم مما أُمروا أن يَردّوا إلى المشركين
عن مجاهد بن جبر: ﴿فاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ﴾ قال: أنْ خَفّف عنهم في القيام، ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ قال: علم أن لن تُطيقوا قيام الليل، ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ قال: ثم أنبأنا الله تعالى بخصال المؤمنين، فقال: ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضى﴾ إلى آخر الآية
عن عمر بن الخطاب -من طريق عبيد الله- قال: ما من حالٍ يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل الله أحبّ إلي من أن يأتيني وأنا بين شُعْبَتَيْ رَحْلي، ألتمس من فضل الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
عن حُذيفة بن اليمان -من طريق رجل- قال: ما مِن صباح ولا مساء إلا ومنادٍ ينادي: يا أيها الناس، الرَّحيلَ الرَّحيلَ. وإنّ تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ لِمَن شاءَ مِنكُمْ أنْ يَتَقَدَّمَ﴾ قال: في الموت، ﴿أوْ يَتَأَخَّرَ﴾ قال: في الموت
قال مقاتل بن سليمان: يُخبِر اللَّه عز وجل محمدًا ﷺ بخَبَره، قال له فرعون: وما هي؟ قال: ﴿فَأَراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾، وهي اليد والعصا؛ أخرج يده بيضاء لها شعاع كشُعاع الشمس يُغشي البصر، فكانت اليد أعظم وأعجب من العصا، من غير سوء، يعني: مِن غير بَرَص
قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم استأنف، فقال: ﴿كَلّا إنَّها تَذْكِرَةٌ﴾ يعني: آيات القرآن، ﴿فَمَن شاءَ ذَكَرَهُ﴾ يعني الرّبّ تعالى: نفسه، يقول: مَن شاء الله تعالى فهّمه، يعني: القرآن، يقول: مَن شاء ذَكر أن يفوض الأمر إلى عباده
عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أراد الله أن يخلق النّسمة، فجامع الرجل المرأة، طار ماؤه في كلّ عِرقٍ وعصبٍ منها، فإذا كان اليوم السابع أحضر الله كلّ عِرق بينه وبين آدم». ثم قرأ: ﴿فِي أيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ﴾
عن حُذيفة بن اليمان، قال: القلب هكذا مثل الكفّ، فيُذنب الذّنب، فيَنقبض منه، ثم يُذنب الذّنب، فيَنقبض حتى يجتمع، فإذا اجتمع طُبع عليه، فإذا سمع خيرًا دخل في أذنيه حتى يأتِيَ القلبَ، فلا يجد فيه مدخلًا؛ فذلك قوله: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية
سُئِل الحسن البصري عن هذه الآية: ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ إلى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾، وقيل له: الفيل أعظم في الأعجوبة؟ فقال: أمّا الفيل فالعرب بعيدة العهد بها، ثم هو لا خير فيه، لا يُركب ظهرها، ولا يؤكل لحمها، ولا يُحلب درّها، والإبل أعزّ مالٍ للعرب وأنفَسها، تأكل النوى والقتّ وتُخرج اللبن