عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع صوته بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، وكان مُسيلمة قد تَسمّى: الرحمن، فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النَّبي ﷺ قالوا: قد ذكر مُسيلمة إله اليمامة. ثم عارضوه بالمُكاء والتَّصدية والصَّفير؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجهرْ بصلاتك﴾ الآية
عن الحسن البصري، قال: لطَم رجلٌ امرأتَه، فجاءتْ إلى النبيِّ ﷺ تطلب قصاصًا، فجعل النبي ﷺ بينهما القصاص؛ فأنزل الله: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما﴾. فوقف النبي ﷺ حتى نزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ الآية [النساء:٣٤]
عن هشام بن عروة بن الزبير، قال: قال لنا أبي [عروةُ بنُ الزبيرِ]: إذا رأى أحدكم شيئًا مِن زينةِ الدنيا وزهرتِها فليأت أهلَه، وليأمر أهله بالصلاة، وليصطبر عليها؛ فإنّ الله قال لنبيه: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾ وقرأ إلى آخر الآية
عن قتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر- في الآية، قالا: نفشت غنم في حرث قوم، فقضى داود أن يأخذوا الغنم، ففهمها الله سليمان، فلما أُخْبِر بقضاء داود قال: لا، ولكن خذوا الغنم، ولكم ما خرج مِن رسلها وأولادها وأصوافها إلى الحَوْل
عن مجاهد، قال: كنتُ مع عبد الله بن عمر، فتلقّاه الناس يُسَلِّمون عليه، ويحيونه، ويثنون عليه، ويدعون له، فيضحك ابنُ عمر، فإذا انصرفوا عنه أقبل عَلَيَّ، فقال: إنّ الناس لَيُحِبُّوني حتى لو كنت أعطيهم الذهب والفضة ما زادوا عليه. ثم تلا هذه الآية: ﴿وألقيت عليك محبة مني﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أم تحسب ان أكثرهم يسمعون﴾ الآية، قال: مَثَلُ الذين كفروا كمَثَلِ البعير والحمار والشاة، إن قلتَ لبعضهم: كُلْ. لم يعلم ما تقول، غير أنه يسمع صوتك، كذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك
قال مقاتل بن سليمان: ثم استشارتهم، فـ﴿قالت يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف، وهم: ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، مع كل قائد مائة ألف، وهم أهل مشورتها، فقالت لهم: ﴿أفتوني في أمري﴾ مِن هذا، ﴿ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾ تقول: ما كنت قاضية أمرًا حتى تحضرون
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: دَعَتْ قومَها، فشاورتهم: أيها الملأ، ﴿أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون﴾. فقال: في الكلام: ما كنت لأقطع أمرًا دونك، ولا كنت لأقضي أمرًا. فلذلك قالت: ﴿ما كنت قاطعة أمرا﴾ بمعنى: قاضية
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها﴾ الآية: وقالت: إنّ هذا الرجل إن كان إنّما هِمَّتُه الدنيا فسنُرضيه، وإن كان إنما يريد الدين فلن يقبل غيرَه، ﴿وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون﴾؟
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل لا يعلم من في السماوات﴾ يعني: الملائكة ﴿والأرض﴾ الناس ﴿الغيبَ﴾ يعني: البعث، يعني: غيب الساعة إلا الله وحده عز وجل. ثم قال عز وجل: ﴿وما يشعرون أيان يبعثون﴾ يقول لكفار مكة: وما يشعرون متى يبعثون بعد الموت؛ لأنهم يكفرون بالبعث