فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

والكفور، أي: ذات نصوح، أو تنصح نصوحا، أو توبوا لنصح أنفسكم على أنه مفعول له، {عَسَى رَبُّكُمْ} إطماع من الله لعباده، وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون على ما جرت به عادة الجبابرة من الإجابة بـ "عسى" و"لعل" ووقوع والثاني: أن يجئ به تعليما للعباد وجوب الترجح بين الخوف والرجاء، والذي يدل على المعنى الأول وأنه في معنى من أهل الكفر والفسوق، واستحماد إلى المؤمنين على أنه عصمهم من مثل حالهم، {نُورُهُمْ يَسْعَى} على الصراط قال الواحدي: ومعنى إذهاب الله نورهم: هو أن الله تعالى يسلب المنافقين ما أعطوا من النور مع المؤمنين في

تفسير الخطيب المكي

ذلك ما رُوِيَ عن سراقة بن مالك المدلجي أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث خالد بن أن ترادعهم فإن أسلم قومك أسلموا ودخلوا في الإسلام وإن لم يسلموا لم تخش بقلوب قومك عليهم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد خالد وقال: «اذهب معه فافعل ما يريده» فصالحهم خالد على أن لا يعينوا على رسول الله وإذا أسلمت قريش أسلموا معهم ومن وصل إليهم من الناس كان له مثل عهدهم فأنزل الله هذه الآية. عليها ويضحون من أجلها بكل شيء ولذلك فهم يخافون من كل أحد ويظهرون لكم الإسلام بباعث الخوف على أنفسهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الثالث : المراد من قوله : {فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا} المنع من زيادة الألطاف ، فيكون بسبب ذلك المنع خاذلاً لهم وهو كقوله : {قاتلهم الله أنى يُؤْفَكُونَ} [ المنافقون : 4 ] الرابع : أن العرب تصف فتور الطرف بالمرض والإنكسار ، فقال تعالى : {فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا} أي زادهم ذلك الانكسار والجبن والضعف ، ولقد حقق الله والقراء مجمعون على فتح الراء من " مَرَض " إلا ما روى الأصمعي عن أبي عمرو أنه سكّن الراء. قوله تعالى : {فَزَادَهُمُ الله مَرَضاً} قيل : هو دعاء عليهم.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ب - المراد : الطلاق المسنون مرتان وهذا قول ابن عباس ومجاهد ومذهب مالك رحمه الله . قال الشوكاني في تفسيره " فتح القدير " : المراد بالطلاق المذكور هو الرجعي بدليل ما تقدم من الآية الأولى الحكم الثامن : هل يبلاح للزوج أخذ المال مقابل الطلاق ؟ أمر الله عند تسريح المرأة أن يكون بإحسان ، ونهى الزوج أن يأخذ شيئاً مما أعطى المرأة من المهر إلا في حالة الخوف ألا يقيما حدود الله { وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله } والمراد عدم إقامة حدود الله التي شرعها للزوجين ، من حسن المعاشرة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فهو على العموم على الصحيح من الأقوال. وقد ورد : قطع الدنانير من الفساد في الأرض. وقد قيل : تجارة الحكام من الفساد في الأرض. ببعثه الرسلَ ، وتقرير الشرائع ووضوح مِلّة محمد صلى الله عليه وسلم. فيدعو الإنسان خوفاً من عقابه وطمعاً في ثوابه ؛ قال الله تعالى : { وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً } والخوف : الانزعاج لما لا يؤمن من المضار. والطمع : توقع المحبوب ؛ قاله القشيري.

تفسير الشعراوي

ساحات المعارك؛ فقبل اللقاء مع الخصم في ساحة المعركة لا بد من حُسْنِ الإعداد. وعندما يعدّ المؤمن نفسه يجد أن حركة الحياة كلها تكون معه؛ لأن الدعوة إلى الله تقتضي سُلوكاً طيباً، والسُلوك أوصانا به الحق: إياكم أن تأخذوا منهج الله فقط الذي ينحصر في «افعل ولا تفعل» ولكن خذوا منهج الله بما يحمي والذي يمنع العالم الآن من معركة ساخنة تدمره هو الخوف من قِبَل الكتل المتوازنة لأن كل دولة تُعدّ نفسها وقول الحق: {وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ} نأخذه على أنه جهاد في سبيل منهج الله؛

التفسير المنير

لا يخافون الله عز وجل أي كيف أخاف ميتا وأنتم لا تخافون الله القادر على كل شيء؟! وإذا كان هذا هو الحقيقة والواقع، فأي الفريقين: فريق الموحدين وفريق المشركين أحق بالأمن من عذاب الله يوم القيامة، وأجدر بالأمن وعدم الخوف على نفسه في الدنيا من جراء عقيدته؟ أي الطائفتين أصوب؟ الذي عبد من بيده للدلالة على أن هذه المقابلة عامة لكل موحد ومشرك، لا خاصة لهم، وللبعد عن تخطئتهم صراحة حتى لا ينفروا من ثم أجاب الله تعالى عمن هو أحق بالأمن فقال: الَّذِينَ آمَنُوا ...

التفسير المنير

ثم ألقى الله الطمأنينة في نفوس المؤمنين، وبيّن أن عدم خروجهم مصلحة للجيش، إذ لو خرج هؤلاء المنافقون ما بالنميمة والبغضاء، وتفريق الكلمة، وبذر بذور التفرقة والاختلاف، وإشاعة الخوف والأراجيف من الأعداء، وتثبيط ثم ذكّر الله تعالى بموقفهم المتخاذل في الماضي، وحرّض نبيه صلّى الله عليه وآله وسلم على مهادنة المنافقين أي لقد أرادوا إيقاع الفتنة بين المسلمين من قبل ذلك، في غزوة أحد، حين اعتزلهم عبد الله بن أبي زعيم المنافقين من الهوان: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، وَاللَّهُ وَلِيُّهُما ...

تفسير المراغي

ويدخل فى قوله: (يُؤْتُونَ ما آتَوْا) كل حق يلزم إيتاؤه، سواء أكان من حقوق الله كالزكاة والكفارة وغيرها أم من حقوق العباد كالودائع والديون والعدل بين الناس، فمتى فعلوا ذلك (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ، من التقصير وسألت عائشة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن قوله: « (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وعدم الإشراك به وعدم الرياء فى العمل والتصديق مع الخوف منه. ومعنى (هم لها) أنهم معدون لفعل مثلها من الأمور العظيمة، كقولك لمن يطلب منه حاجة لا ترجى من غيره- أنت

تفسير أحمد حطيبة

ذكر قصة موسى في وادي الطور الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن قال الله عز وجل في سورة القصص: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ يذكر لنا ربنا سبحانه وتعالى قصة مسير موسى عليه الصلاة والسلام من مدين بالشام إلى أن وصل إلى مصر، وكيف ، وكذلك من الله على هارون فجعله نبياً. أراد أن يربيه ويعوده على الشجاعة وعدم الخوف من أي شيء، فهذا من تعليم الله وتأديبه وتربيته لموسى عليه