الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
فإن قلت : هلاّ ذكر الإيمان برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قلت : لما علم وشهر أن الإيمان بالله تعالى المحاذير ، ولا يتمالك أن لا يخشاها ؟ قلت : هي الخشية والتقوى في أبواب الدين ، وأن لا يختار على رضا الله غيره لتوقع مخوف ، وإذا اعترضه أمران : أحدهما حقّ الله ، والآخر حق نفسه أن يخاف الله ، فيؤثر حقّ الله استشعار الخشية والتقوى ، اهتداؤهم دائر بين عسى ولعل ، فما بال المشركين يقطعون أنهم مهتدون ونائلون عند الله الحسنى .
فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام المستنبطة من القرآن
:26] يعني: للذين أحسنوا في عبادة الخالق، بأن عبدوه كأنهم يرونه، فإن لم يصلوا إلى ذلك استحضروا رؤية الله تعالى، وأحسنوا إلى عباد الله بجميع وجوه البر والإحسان القولي والفعلي والمالي. فهؤلاء لهم الحسنى وهي الجنة بما احتوت عليه من النعيم المقيم، وفنون السرور، ولهم أيضًا زيادة على ذلك وهو رؤية الله والتمتع بمشاهدته، وقربه ورضوانه والحظوة عنده، بذلك فسرّها –صلى الله عليه وسلم- 1- كما في صحيح كلَّ النعيم، {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق:35]، وهو النظر إلى وجه الله الكريم، والتمتع بلقائه وقربه ورضوانه
تفسير وبيان لأعظم سورة في القرآن
الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} وفي هذا دليل على الحض على التوسل بالصفات العلى وبالأعمال الصالحة فقد حمد الله ويرضى طبق ما أمر ، وبلغ رسول الله ، وإذا أمعن المسلم في آيات القرآن فإنه يرى جميع آيات الدعاء ، لا بد أن يسبقها توسل إلى الله تعالى إما بدعائه ، أو بذات الله ـ أو بأسمائه الحسنى ، أو صفاته العلى ، أو بالأعمال الصالحة التي يتقرب بها إلى ربه ، أو أن يتوسل إليه بدعاء إخوانه المؤمنين له بالدعاء لهم ، قال الله تعالى فإن ذا النون لما ابتلعه الحوت لم يجد من التوسل إلى الله أقرب من توحيده تعالى وتنزيهه .
التفسير الوسيط
(الْحُسْنَى): مُؤنَّث الأَحسن، والمراد بها المثوبة الحسنى وهي الجنة وما فيها من نعيم مقيم. ضرب الله جل ثناؤه بهذه الآية الكريمة مثلا للحق في عموم فائدته وعظيم بركته، بالماءِ الصافى الذي أَنزله الله من السماءِ فسالت به أَودية بين الجبال والآكام بالقدر الذي عينه الله تعالى واقتضته حكمته لنَفْع ، وفي أَثناءِ صهر هذه المعادن يعلو فوقها زبد كزبد الماءِ في كونه رابيا فوقه ولا ينتفع به، وقد جعله الله الله ذهاب الباطل وثبات الحق فقال:
التفسير الوسيط
الجاهلية يكتبون- فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلى: "اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله" فقال مشركو قريش: لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك وصددناك لقد ظلمناك، ولكن اكتب. هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، فقال أَصحاب النبي: دعنا نقاتلهم، فقال: "لا ولكن اكتب ما يريدون" فنزلت حين قال لهم النبي: "اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ". (¬1) وقيل: سمع أَبو جهل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو في الحجر قائلا: "يا الله يا رحمن" فقال: كان محمد ينهانا عن عبادة الآلهة وهو
القواعد الحسان في تفسير القرآن
فكما أن من طلب من غير الله حاجة لا يقدر عليها إلا الله فهو مشرك وكافر، فكذلك من عبد مع الله غيره فهو أما دعاء المسألة: فإنه يسأل الله تعالى في كل مطلوب باسم يناسب ذلك المطلوب ويقتضيه، فمن سأل رحمة الله وأما دعاء العبادة: فهو التعبد لله تعالى بأسمائه الحسنى، فيفهم أولاً معنى ذلك الاسم الكريم، ثم يديم استحضاره والأسماء الدالة على الرحمة والفضل والإحسان تملأ القلب طمعاً في فضل الله ورجاءً لرَوْحِه ورحمته. والأسماء الدالة على سعة علمه ولطيف خبره توجب للعبد مراقبة الله تعالى والحياء منه.
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
تفسير سورة والليل وهي مكية في قول المجهور بسم الله الرحمن الرحيم اقسم تعالى بالليل اذا غشي الارض الحسن المراد ءادم وحواء والسعي العمل فاخبر تعالى مقسما ان اعمال العباد شتى اي مفترقة جدا بعضها في رضى الله سخطه ثم قسم تعالى الساعين فقال فاما من اعطى واتقى الآية ويروي ان هذه الآية نزلت في ابي بكر الصديق رضي الله عنه وقوله تعالى وصدق بالحسنى قيل هي لا اله الا الله وقيل هي الخلف الذي وعد الله به وقيل هي الجنة وقال كثير من المتأولين الحسنى الاجر والثواب مجملا والعسرى الحال السيئة في الدنيا والآخرة ومن جعل بخل في المال
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
كاذبة , قال صاحب كتاب الزينة : وعلى هذه القراءة - أي قراءة التنكير - أجمعت الأمة , وروى قوم عن أبي عبد الله بن جعفر بن محمد الصادق أنه قرأ قل هو الله أحد الله الواحد الأحد الصمد , وقال الإمام أبو الحسن الحرالي في شرح الأسماء الحسنى : الأحد اسم أعجز الله العقول عن إدراك آيته في الخلق إثباتاً فلم تستعمله العر بمفرداً يقولوا : في الدار أو في الوجود أحد - , إذ لا يعقل عندهم ذات إنسان هي جامعة لكل إنسان , فلما ورد عن الله سورة ذكر الأحد في ختمه وآية الكرسي في ابتدائه وسورة يس التي هي قبله في محلها منه واحد مبين عن اسم الله
القواعد والأصول وتطبيقات التدبر
قال الشنقيطي - رحمه الله -: «قوله في (الأنبياء): {وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}، مع قوله في (ص): {وَذِكْرَى الْأَلْبَابِ}؛ فيه الدلالة الواضحة على أن أصحاب العقول السليمة من شوائب الاختلال، هم الذين يعبدون الله قال ابن حزم - رحمه الله -: «فجاء النص أن من صَحِبَ النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد وعده الله تعالى الحسنى، وقد نص الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} (آل عمران: 9)» (¬2). 6 - قال الإمام سفيان بن عيينة - رحمه الله -: «إني قرأت القرآن، فوجدت صفة سليمان - عليه السلام - مع العافية التي كان
لباب النقول في أسباب النزول
سفيان هذا نبي بني عبد مناف فغضب أبو سفيان وقال أتنكرون أن يكون لبني عبد مناف نبي فسمعهما النبي صلى الله الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا } وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال لما نزلت { إنكم وما تعبدون من دون الله الزبعري عبد الشمس والقمر والملائكة وعزيز فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا فنزلت { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } قال نزلت في النضر بن الحرث قوله تعالى { ومن الناس من يعبد الله على حرف } الآية أخرج البخاري عن ابن غلاما ونتجت خيله قال هذا دين صالح وإن لم تلد امرأته ولدا ذكرا ولم تنتج خيله قال هذا دين سوء فأنزل الله