اللباب في علوم الكتاب
الممكنات، فكأنَّه تعالى قال: «فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتُكُمْ البيّنات» فاعموا أنَّ الله قادرٌ عليكم، لا يمنعه عنكم مانع، وهذا نهاية في الوعيد، لأنه يجمع من ضروب الخوف ما لا يجمعه الوعيد بذكر أنها تدلُّ على نهاية الوعد بقوله: «حَكِيمٌ» فإنَّ اللائق بالحكمة أن يميز بين المحسن والمسيء، فكما يحسن من فصل قال الجبَّائيُّ: المجبرة تقول: إن الله تعالى يريد الكفر من الكفَّار، والسَّفاهة من السُّفهاء، والله البَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فسمعه أعرابيٌّ، فأنكره؛ وقال: إنَّ هذا كلام الله
تفسير المراغي
أرأيتك: أي أخبرنى، هذا الذي كرّمت على: أي أهذا الذي كرمته علىّ قاله احتقارا واستصغارا لشأنه، لأحتنكنّ، من قولهم فر لصاحبك عرضه فرة: أي أكمله له قال: ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتّق الشتم يشتم ويقال أفزّه الخوف واستفزه: أي أزعجه واستخفه، بصوتك: أي بدعائك إلى معصية الله ، وأجلب عليهم: أي صح عليهم من الجلبة وهى الصياح، ويقال أجلب على العدو إجلابا إذا جمع عليه الخيول (والخيل هنا الفرسان) كما جاء فى قوله صلى الله عليه وسلّم فى بعض غزواته لأصحابه «يا خيل الله اركبي» والرّجل:
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
القيد الخامس : قوله : {وَيَخَافُونَ سُوء الحِسَابِ} اعلم أن القيد الرابع إشارة إلى الخشية من الله وهذا القيد الخامس إشارة إلى الخوف والخشية وسوء الحساب ، وهذا يدل على أن المراد من الخشية من الله ما ذكرناه من خوف الجلال والمهابة والعظمة وإلا لزم التكرار. فهذه الوجوه الثلاثة هي التي يصدق عليها أنه صبر ابتغاء وجه ربه ومعناه أنه صبر لمجرد ثوابه ، وطلب رضا الله
تفسير المراغي
مداراتهم أو الخوف من عاقبة أمرهم. والخلاصة- إن الله أخبر المؤمنين بأن الكفار قد يئسوا من زوال دينهم، وأنه ينبغى لهم- وقد بدّلهم بضعفهم وإجمال المعنى- اليوم انقطع رجاؤهم من إبطال دينكم ورجوعكم عنه، لما شاهدوا من فضل الله عليكم، إذ وفّى بوعده وقد مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية واحدا وثمانين يوما ثم قبضه الله إليه. إذا كفوا من ينازعهم الملك ووصلوا إلى أغراضهم ومنافعهم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الفقيه الإمام القاضي : وعلى هذا التأويل أكثر الناس ، وهو الذي فيه المدح ، وفيه أحاديث عن النبي صلى الله بإخفاء فدل ذلك على أن العمل إخفاء أيضاً وهو قيام الليل ، وقوله { يدعون } يحتمل أن يكون في موضع الحال من و" الخوف " من عذاب الله ، و" الطمع " في ثواب الله. } قيل معناه الزكاة المفروضة وقيل النوافل والصدقات غير المفروضة وهذا القول أمدح ، ثم ذكر تعالى وعدهم من معنى هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل :
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
ولما ذكر سبحانه أهل المعاملة بصفة العزة لما حصل لهم من العزة , أتبعهم أضدادهم المطوعين أنفسهم لإشارة العقل المتأهلين لنعت المعرفة , فقال مؤكداً لما للأضداد من التكذيب : {إن الذين يخشون} أي يخافون خوفاً أرق قلوبهم وأرق قلوبهم وأرق غيرهم بحيث كانوا كالحب على المقلي لا يقر لهم قرار من توقعهم العقوبة , كلما اتصافهم بالفرق الذي أداهم إلى الذعر فقال : {ربهم} الذي أحسن إليهم بتطويرهم بما جعل لهم من الأسباب في فيتركون المعصية حيث لا يراهم أحد من الناس!
الجامع لأحكام القرآن
وكذا قال ابن الأعرابي : أي على تنقص من الأموال والأنفس والثمرات حتى أهلكهم كلهم. وقال الضحاك : هو من الخوف ؛ المعنى : يأخذ طائفة ويدع طائفة ، فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها قال ذو الرمة : لا ، بل هو الشوق من دار تخونها ... سلاسل في الحلوق لها صليل وقال سعيد بن المسيب : بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال : يا أيها الناس ، ما تقولون في قول الله عز وجل : {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} فسكت الناس ، فقال شيخ من
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
خافَ مقامَ ربه} أي : قيامه بين يديه للحساب {يوم يقوم الناس لرب العالمين} أو : قيامه تعالى على أحواله ، من قال مجاهد : هو الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر الله تعالى ، فيدعها من خوفه. قال السدي : شيئا ، مفقودان : الخوف المزعج ، والشوق المقلق. هـ. أي : للخائف {جنتانِ} أي : بستانان من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر ، مسيرة كل بستان : مائة سنة. وقال صلى الله عليه وسلم : " هل تدرون ما هاتان الجنتان ؟ هما بستانان في بستانين ، قرارهما لابث ، وفرعهما
المصحف الميسر
وقلنا: اتخِذوا من مقام إبراهيم مكانًا للصلاة فيه, وهو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عند بنائه الكعبة. وأوحينا إلى إبراهيم وابنه إسماعيل: أن طهِّرا بيتي من كل رجس ودنس; للمتعبدين فيه بالطواف حول الكعبة, أو النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) واذكر -أيها النبي- حين قال إبراهيم داعيًا: ربِّ اجعل "مكة" بلدًا آمنًا من الخوف, وارزق أهله من أنواع الثمرات, وخُصَّ بهذا الرزق مَن آمن منهم بالله واليوم الآخر. قال الله: ومن كفر منهم فأرزقه في الدنيا وأُمتعه متاعًا قليلا ثم أُلجئُه مرغمًا إلى عذاب النار.
لمسات بيانية - السامرائي
وهي تعطي السبب لماذا يطعمون الطعام ولا يريدون الجزاء ولا الشكور لأنهم يخافون من ربهم يوماً عبوساً قمطريرا قال إنا نخاف من ربنا ومن قبل قال لوجه الله ولا فرق بين استعمال لفظي الرب والله (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ الآيات السابقة نجد أنه تعالى قد ذكر عبادتين ظاهرتين هما الوفاء بالنذر والإطعام، وعبادتين قلبيتين هما الخوف من اليوم الآخر والإخلاص لوجه الله، ونفى عنهم شيئين هما الجزاء والشكور، وذكر صنفين ممن يطعَمون هما صنف مسالم (اليتيم والمسكين) وصنف محارب (الأسير)، وذكر صنفين من المسالمين هما المسكين واليتيم، وأحدهما بالغ