الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والقول الثاني : وهو قول الأكثرين أنهم ما ذهبوا خلف الرسول عليه الصلاة والسلام قال كعب : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب حديثي فلما أبطأت عنه في الخروج قال عليه الصلاة والسلام : " ما الذي حبس كعباً فعذرهم وأتيته وقلت : إن كراعي وزادي كان حاضراً واحتبست بذنبي فاستغفر لي فأبى الرسول ذلك ، ثم إنه عليه الصلاة : قوله : {حتى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ} قال المفسرون : معناه : أن النبي عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فعلى هذا تكون الصلاة باقية على مسماها في اللغة وهو الدعاء والدعاء دعاء عبادة ودعاء مسألة والمصلي من حين تكبيره إلى سلامه بين دعاء العبادة ودعاء المسألة فهو في صلاة حقيقية لا مجازا ولا منقولة لكن خص اسم الصلاة تعالى النوع الثاني صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله خصوصا على خاتمهم وخيرهم محمد فاختلف الناس في معنى الصلاة سواء عن جويبر عن الضحاك قال صلاة الله رحمته وصلاة الملائكة الدعاء // سنده ضعيف // وقال المبرد أصل الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وابن جبير ، وقد يقال : إنه لا منافاة أصلاً بناءً على أن المراد تعيين البيوت للصلاة وعدم صلاحة الصلاة في غيرها فيكون حكمها إذ ذاك حكم الكنائس اليوم وما هو من الخصائص صحة الصلاة في أي مكان من الأرض وعدم تعين من أن اعتبار جعل الأرض كلها مسجداً خصوصية بالنظر إلى ما استقرت عليه شريعة موسى عليه السلام من تعين الصلاة في الكنائس وعدم جوازها في أي مكان أراده المصلى من الأرض ، وما تقدم من استقبال من تعين الصلاة في الكنائس
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما؟ فقال رسول الله عليه الصلاة لِنَبِىٍّ } لأصحاب نبي ولا يخفى أن ذلك خلاف الظاهر مع أن الإذن لهم فيما اجتهدوا فيه اجتهاد منه عليه الصلاة والسلام إذ لا يمكن أن يكون تقليداً لأنه لا يجوز له التقليد ، وأما أنها إنما تدل على اجتهاد منه عليه الصلاة اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم لا اجتهاد غيره من الأنبياء عليهم السلام فغير وارد لأنه إذا جاز له عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والوجه الثاني : من الجواب أن نسلم أن العتاب في قوله : {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} إنما توجه لأنه عليه الصلاة أذن لهم في القعود ، فنقول : ذلك العتاب ما كان لأجل أن ذلك القعود كان مفسدة ، بل لأجل أن إذنه عليه الصلاة والسلام بذلك القعود كان مفسدة وبيانه من وجوه : الأول : أنه عليه الصلاة والسلام أذن قبل إتمام التفحص أَذِنتَ لَهُمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَكَ الذين صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الكاذبين} والثاني : أن بتقدير أنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الغفران ، والقول بأن الاستغفار للمصر لا ينفع لا ينفع لأنه لا قطع بعدم نفعه إلا أن يوحي إليه عليه الصلاة لامتنع الاستغفار لعصاة المؤمنين ولا قائل به ، وقال بعضهم : إنه على تقدير وقوع الاستغفار منه عليه الصلاة الاستغفار لمن ظاهر حاله الإسلام ، والقول بأنه حيث لم يستجب يكون نقصاً في منصب النبوة ممنوع لأنه عليه الصلاة ابن عبد الله بن أبي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض أبيه أن يستغفر له ففعل فنزلت فقال عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الناس وأعرفهم باللسان صلى الله عليه وسلم إرادة التكثير من السبعين هنا ، ولذا قال البعض : إنه عليه الصلاة سبحانه يرحمهم ويغفر لهم رأفة بهم وحثاً على الاتباع ، وتعقب بأن ذكره للتمويه والتخييل بعد ما فهم عليه الصلاة اشتهر مجازه لا ينافي الفصاحة والمعرفة باللسان فإنه لا خطأ فيه ولا بعد إذ هو الأصل ، ورجحه عنده عليه الصلاة من عداهم ، ولعل هذا أولى من القول بالتمويه بلا تمويه ، وأنكر إمام الحرمين صحة ما يدل عليه أنه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وتقديم خطابه صلى الله عليه وسلم في الموضعين قيل للتشريف له عليه أشرف الصلاة وأفضل السلام وإلا كان الظاهر الأولى للقصد إلى إيراد النفي على اختصاص حسابهم به صلى الله عليه وسلم إذ هو الداعي إلى تصديه عليه الصلاة على كل حال ، والفعل منصوب على أنه جواب النفي ، والمراد انتفاء الطرد لا انتفاء كون حسابهم عليه عليه الصلاة على انتفاء الرد كما لا يتوقف وجوده على وجوده وانتفاء الطرد متوقف على انتفاء كون حسابهم عليه عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
باعتبار أنه سبحانه الولي أصالة وحقيقة ، وولاية غيره إنما هي بالإسناد إليه عز شأنه. { الذين يُقِيمُونَ الصلاة يعتبر منصوباً على المدح ، ومرفوعاً عليه أيضاً ، وفي قراءة عبد الله { يَتَوَكَّلُونَ الذين يُقِيمُونَ الصلاة } بالواو { وَهُمْ رَاكِعُونَ } حال من فاعل الفعلين أي يعملون ما ذكر من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهم وقيل : هو حال مخصوصة بإيتاء الزكاة ، والركوع ركوع الصلاة ، والمراد بيان كمال رغبتهم في الإحسان ومسارعتهم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولذلك يقول الحق : { والذين آمَنُواْ الذين يُقِيمُونَ الصلاة } ويقول بعد ذلك : { وَيُؤْتُونَ الزكاة } وهل الركوع هنا بمعنى الركوع في الصلاة؟ أو بمعنى الخضوع لكل تكاليف منهج الله؟ أو أنها نزلت هنا في مناسبة اليهود ، فنزلت تلك الآية : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ الذين يُقِيمُونَ الصلاة وهنا نزلت الآية بتمامها : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ والذين آمَنُواْ الذين يُقِيمُونَ الصلاة