تفسير اللباب - ابن عادل
اختلفوا هان على قولين : فقال الزهريُّ : لا فرق بين القليل ، والكثير ، فالوصيَّة واجبة في الكلِّ ، لأن المال الثاني : أن الخير هو المال الكثير؛ لأن من ترك درهماً لا يقال ترك خيراً ، ولا يقال : فلانٌ ذو مالٍ ، إلاَّ وأمَّا من يموت عرياناً ، ولا يبقى منه كسرة خبزٍ فذلك في غاية النُّدرة ، وإذا ثبت أن المراد بالخير هنا المال سبعمائة درهم ، فقال أَوَلاً أوصي؟ فقال : لا؛ إنَّما قال الله : { إِنْ تَرَكَ خَيْراً } والخير : هو المال
تفسير اللباب - ابن عادل
: { فَلأَنْفُسِكُمْ } خبرٌ لمبتدأ محذوف ، أي : فهو لأنفسكم شرط وجوابه ، « والخَيْرُ » في هذه الآية المال ؛ لأنه اقترن بذكر الإنفاق ، فهذه القرينة تدل على أنه المال ، ومتى لم يقترن بما يدلُّ على أنه المال ، فلا يلزم أن يكون بمعنى المال؛ نحو قوله : { خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً } [ الفرقان : 24 ] وقوله : { مِثْقَالَ
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
يكونون تحت ولايتكم أموالهم التي في أيديكم التي جعل الله الأموال معاشكم أي لا يحصل معاشكم إلا بهذا المال مخافة أن يضيعوها وأضاف الله المال إلى الأولياء من حيث إنهم ملكوا التصرف فيه لا لأنهم ملكوا المال، ويكفي يجعلوا أموالهم مكانا لرزقهم وكسوتهم بأن يتجروا فيها ويثمروها فيجعلوا أرزاقهم من الأرباح لا من أصول المال
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
حكاه أبو حاتم، ووردت أحاديث كثيرة في معنى هذه الآية من الوعيد لكنها مفسرة في منع الزكاة فقط لا في كسب المال إما لأنهما كانا يعيشان من الصدقات وعندهما التبر وإما لأن هذا كان في صدر الإسلام، ثم قرر الشرع ضبط المال وأداء حقه، ولو كان ضبط المال ممنوعا لكان حقه أن يخرج كله لا زكاته فقط، وليس في الأمة من يلزم هذا، وقوله هذا ما كَنَزْتُمْ إشارة إلى المال الذي كوي به، ويحتمل أن تكون إلى الفعل النازل بهم، أي هذا جزاء ما كنزتم
صفوة التفاسير
خزائنه لكثرتها وثقلها فضلاً عن حمل الخزائن والأموال والآية تصويرٌ لما كان عليه قارون من كثرة المال والغنى إِلَيْكَ} أي أحسن إلى عبادِ الله كما أحسن الله إليك {وَلاَ تَبْغِ الفساد فِي الأرض} أي لا تطلب بهذا المال عندي} لمَّا وعظه قومه أجابهم بهذا على وجه الرد عليهم والتكبر عن قبول الموعظة والمعنى: إنما أُعطيت هذا المال على علمٍ عندي بوجوه المكاسب، ولولا رضى الله عني ومعرفته بفضلي واستحقاقي له ما أعطاني هذا المال {قال
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
البذل وكانت النفس قلما يكون فعلها قواماً بين الإفراط والتفريط أتبع ذلك بقوله تعالى: {ولا تبذر} بتفريق المال تنبيه على أنّ الارتفاع نحو ساحة التبذير أولى من الهبوط إلى مضيق الشح والتقتير والتبذير بسط اليد في المال وقد سئل ابن مسعود عن التبذير فقال: إنفاق المال في غير حقه، وأمّا الجود فهو اتباع أمر الله تعالى في حقوق المال.
زاد المسير في علم التفسير
وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) قوله تعالى: إِنَّما أُوتِيتُهُ يعني المال قال الزجاج: ادَّعى أنه أُعطيَ المال لعلمه بالتوراة. ولا يُسْأَلون عن ذنوبهم. __________ (1) قال ابن كثير رحمه الله 3/ 493: استعمل ما وهبك الله من هذا المال تفسير هذه الآية الإمام عبد الرحمن بن زيد، فإنه قال: لولا رضا الله عني ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا المال
روح البيان
لان الكف عن التخويف كف عن الظلم وانه واجب حقا للشرع فلا يحل اخذه لذلك ويحل للمعطى الإعطاء لانه جعل المال وفى الوجه الثاني ايضا لا يحل الاخذ لان القيام بامور المسلمين واجب بدون المال فلا يحل له الاخذ. واما الحق فلوجه واحد وهو انه أخذ المال لاقامة الواجب. وابن عباس رضى الله عنهم قالوا والمال الذي يأخذه المغني والقوال ونحوهما حكم ذلك أخف من الرشوة فان صاحب المال
روح البيان
الذي يضعها فيه إذا توكأ وأراه هذه الآية كيلا يخاف عند فرعون إذا انقلبت حية وفى الحديث (يجاء لصاحب المال الذي لم يؤد زكاته بذلك المال على صورة ثعبان) يقول الفقير لا شك عند اهل المعرفة ان لكل جسد روحا ولو كان فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ اى يظهر لهم صور أعمالهم كما مر فى سورة الانعام ولما كان حب المال جرم يظهر يوم تبلى السرائر على هذا الصورة المزعجة ويصير طوقا لعنق صاحبه فاذا تزكى موسى القلب من حب المال