جامع البيان في تأويل آي القرآن

إلى آخر الآية، قال: هذا يوم الأحزاب، انصرف رجل من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد أخاه بين يديه شواء ورغيف ونبيذ، فقال له: أنت هاهنا في الشواء والرغيف والنبيذ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرماح أبيه وأمِّه-: أما والله لأخبرنّ النّبي صلى الله عليه وسلم أمرك؛ قال: وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله وصف هؤلاء المنافقين بالجبن والشحّ، ولم يخصص وصفهم من معاني وقد يحتمل أن يكون قطعا من قوله:(قَدْ يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ) فيكون تأويله: قد يعلم الله

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

من يصنعه فقال : قد سمع الله قولكم فإن شاء أجابكم فنزلت هذه الآية ويسألونك عن اليتامى ونزل أيضا وإن لبنك وتشرب من لبنه ويأكل في قصعتك وتأكل في قصعته وتأكل من ثمرته والله يعلم المفسد من المصلح قال : يعلم صلى الله عليه و سلم فأنزل الله قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو تخالطوهم فإخوانكم في الدين وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله والله يعلم المفسد من المصلح قال : الله لجعل ما أصبتم من أموال اليتامى موبقا وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ولو شاء الله لأعنتكم قال : لو شاء

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

رجل : وما للمهاجرين ؟ قال إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وإذا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى عليه و سلم قال : " يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان قال أبو سعيد : فمن شك فليقرأ ذلك في كتاب الله إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما أي الجنة يعطيها وزن ذرة زادت على سيئاته يضاعفها فأما المشرك فيخفف به عنه العذاب ولا يخرج من النار أبدا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

حَدِيث أنس مثله وَأخرج الْخَطِيب عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من سمع سُورَة (يس) عدلت لَهُ عشْرين دِينَارا فِي سَبِيل الله وَمن قَرَأَهَا عدلت لَهُ عشْرين مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من داوم على قِرَاءَة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من قَرَأَ (يس) فِي صدر النَّهَار قضيت حَوَائِجه وَأخرج الدَّارمِيّ عَن عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: مَا من ميت يقْرَأ عِنْده (يس) إِلَّا هون الله عَلَيْهِ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

رجل: وَمَا للمهاجرين قَالَ {إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما} وَإِذا قَالَ الله لشَيْء عَظِيم فَهُوَ عَظِيم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن وَمَا فِيهَا وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَمُسلم وَابْن جرير عَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من الْإِيمَان قَالَ أَبُو سعيد: لعبدي وأدخلوه بِفضل رَحْمَتي الْجنَّة ومصداق ذَلِك فِي كتاب الله {إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

من الكتاب} قال : أهل الكتاب كتموا ما أنزل الله عليهم في كتابهم من الحق والهدى والإسلام وشأن محمد ونعته {أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار} يقول : ما أخذوا عليه من الأجر فهو نار في بطونهم. يجدون في التوراة قالوا : إنا نجد في التوراة أن الله يبعث نبيا من بعد المسيح يقال له محمد بتحريم الزنا الهدايا والفضل وكانوا يرجون أن يكون النَّبِيّ المبعوث منهم فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم من {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب}.

فقه النصر والتمكين في القرآن الكريم

فالأولى في قتال من بدأ المسلمين بالظلم، والثانية استغرقت كل فتنة وكل كفر من كافر، فالقتال فيها محاربة وقد روى أبو بكر الصديق عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله» وقال أبو بكر - رضي الله عنه -: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأقاتلنهم على منعه»(2). وهو قتال من أجل نشر الدعوة للدين، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من بدل دينه فاقتلوه» (3) وهو من أجل حفظ

الوسطية في القرآن الكريم

ولأنه لا يمكننا معرفة ذلك إلا بخبره -صلى الله عليه وسلم- إذ لا نبي بعده يخبرنا بعظيم قدره عند الله(1) ، ولا يشكل على تفضيله -صلى الله عليه وسلم- على غيره من الأنبياء والمرسلين، ما ورد من قوله -صلى الله عليه وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا ينبغي لعبد أن يقول إني خير من يونس بن متى"(4). فإن المراد بالنهي: التفضل المؤدي إلى تنقص المفضول من الأنبياء وهذا غير لازم لتفضيل النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنهم أفاضل وهو أفضلهم من غير نقص أو تنقص لمكانتهم صلوات الله وسلامه عليهم.

تيسير الكريم الرحمن

أبو لهب هو عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شديد العداوة [والأذية] للنبي صلى الله عليه وسلم، فلا فيه دين، ولا حمية للقرابة -قبحه الله- فذمه الله بهذا الذم العظيم، الذي هو خزي عليه إلى يوم القيامة فقال: عذاب الله إذ نزل به، {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} أي: ستحيط به النار من كل جانب، هو {وَامْرَأَتُهُ ، وتسعى غاية ما تقدر عليه في أذية الرسول صلى الله عليه وسلم، وتجمع على ظهرها من الأوزار بمنزلة من يجمع من آيات الله، فإن الله أنزل هذه السورة، وأبو لهب وامرأته لم يهلكا، وأخبر أنهما سيعذبان في النار ولا

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

نعبد الأصنام} قال : فاستجاب الله تعالى لإبراهيم عليه السلام دعوته في ولده فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته وجعل هذا البلد آمنا ورزق أهله من الثمرات وجعله إماما وجعل من ذريته من يقيم الصلاة وتقبل دعاءه إلى قول خليل الله إبراهيم عليه السلام لا والله ما كانوا لعانين ولا طعانين ، قال : وكان يقال : إن من أشرار عباد الله كل لعان ، قال : وقال نبي الله ابن مريم عليه السلام (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه