عن سفيان الثوري -من طريق وكيع- يقول: إذا فرق صيام ثلاثة أيام لم يُجْزِه. قال: وسمعته يقول في رجل صام في كفارة يمين ثم أفطر، قال: يستقبل الصوم
نقل ابنُ عطية (٣/٤١٨) في معنى: ﴿الذي بين يديه﴾ عن فرقة أن «﴿الذي بين يديه﴾: القيامة». ثم انتَقَدهم مستندًا إلى دلالة العقل قائلًا: «وهذا غير صحيح؛ لأنّ القرآن هو بين يدي القيامة»
نقل ابن عطية (٧/٩٤) في «الميثاق» عن فرقة قولهم: «بل أشار إلى أخذ الميثاق على كل واحد منهم عند بعثه، وعند إلقاء الرسالة إليه وأوامرها ومعتقداتها»
ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٤) أن فرقة قالت: المراد: وما يُلَقّى لا إله إلا الله. وانتقده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ»
ذهب ابنُ عطية (٣/٨٠ بتصرف)، وابنُ كثير (٣/٥) إلى أن سورة المائدة مدنية، ونقل ابنُ عطية الإجماعَ على ذلك، فقال: «هذه السورة مدنية بإجماع. ومن هذه السورة ما نزل في حجة الوداع، ومنها ما نزل عام الفتح». وعلَّقَ ابنُ عطية (٣/٨٠)على أثر الربيع وغيره بقوله: «وهذا كله يقتضي أنّ السورة مدنية بعد الهجرة، وإتمام النعمة هو في ظهور الإسلام ونور العقائد، وإكمال الدين، وسعة الأحوال، وغير ذلك مما انتظمته هذه الملة الحنيفية، إلى دخول الجنة والخلود في رحمة الله، هذه كلها نعم الله المتممة قِبَلنا». وذكر أن النقاش نقل عن أبي سلمة أنه قال: لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية قال: «يا عليُّ، أشعرت أنه نزلت عَلَيَّ سورة المائدة ونعمت الفائدة». وعلَّق عليه بقوله: «وهذا عندي لا يشبه كلام النبي ﷺ»
ذكر ابنُ عطية (٧/٥١٧) القول بأن الرحمة المطر، وعلّق عليه، فقال: «قالت فرقة: أراد بالرحمة: المطر، وعدد النعمة بعينها بلفظين الثاني منهما يؤكد الأول». ثم ذكر قولًا آخر أنها الشمس، وعلّق عليه، فقال: «وقالت فرقة: الرحمة في هذا الموضع: الشمس، فذلك تعديد نعمة غير الأولى، وذلك أن المطر إذا ألمّ بعد القنط حسُن موقعه، فإذا دام سئم، فتجيء الشمس بعده عظيمة الموضع»
عن ابن عباس أنّه قال: ذَكَر المسحَ على القدمين عند عمرَ سعدٌ وعبدُ الله بن عمر، فقال عمرُ: سعدٌ أفْقهُ منك. فقال ابن عباس: يا سعد، إنّا لا نُنكِر أنّ رسول الله ﷺ مَسَح، ولكن هل مَسَح منذ أُنزلت سورة المائدة؟ فإنها أحْكَمتْ كلَّ شيء، وكانت آخرَ سورة نزلت من القرآن، إلا براءة. قال: فلم يتكلم أحد
انتَقَدَ ابنُ كثير (٤/٣٧٠) مستندًا إلى زمن النزول قول محمد القرظي، فقال: «وفي هذا الذي قاله محمد بن كعب القرظي نظر؛ فإن هذه الآية مكية في سورة الأنعام، وهذه الآية التي في سورة النساء مدنية، وهي ردٌّ عليهم لَمّا سألوا النبي ﷺ أن ينزل عليهم كتًابا من السماء، قال الله تعالى: ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أكْبَرَ مِن ذَلِكَ﴾»
عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال:«ليس أشدّ على مردة الجن من هؤلاء الآيات التي في سورة البقرة: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ الآيتين»
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: الكبائرُ مِن أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾