عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا كان قتالُ أُحُدٍ، وأصاب المسلمين ما أصاب؛ صَعِد النبيُّ ﷺ الجبل، فجاء أبو سفيان، فقال: يا محمد، يا محمد، ألا تخرج، ألا تخرج! الحربُ سِجالٌ، يومٌ لنا، ويومٌ لكم. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «أجيبوه». فقالوا: لا سواءَ، لا سواءَ، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار. فقال أبو سفيان: لنا عُزّى، ولا عُزّى لكم. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ مولانا، ولا مولى لكم». فقال أبو سفيان: اعْلُ، هُبَلُ. فقال رسول الله ﷺ: «قولوا: اللهُ أعلى وأجلُّ». فقال أبو سفيان: موعدُكم وموعدُنا بدرٌ الصُّغْرى. قال عكرمة: وفيهم أُنزِلَتْ: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فإنّه كان يومُ أحد بيوم بدر؛ قُتِل المؤمنون يوم أُحُدٍ، اتَّخذ اللهُ منهم شهداء، وغلب رسولُ الله ﷺ المشركين يوم بدر، فجعل له الدَّوْلَةَ عليهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: فإنّه أدال المشركين على النبي ﷺ يومَ أحد. وبَلَغَنِي: أنّ المشركين قَتَلُوا من المسلمين يوم أحد بضعة وسبعين رجلًا عددَ الأُسارى الذين أُسِرُوا يوم بدر من المشركين، وكان عددُ الأُسارى ثلاثةً وسبعين رجلًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: إنّ المسلمين كانوا يسألون ربهم: اللَّهُمَّ ربَّنا، أرِنا يومًا كيوم بدر؛ نُقاتِل فيه المشركين، ونُبْلِيكَ فيه خيرًا، ونَلْتَمِسُ فيه الشهادةَ. فلَقُوا المشركين يومَ أحد، فاتَّخَذَ منهم شهداءَ
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿الظالمين﴾، يقول: الكافرين
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾، قال: يبتليهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ بنفقاتهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿ويمحق الكافرين﴾، قال: يُنقِصُهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون: ليتنا نُقْتَلُ كما قُتِل أصحابُ بدر، ونستشهدُ. أو ليتَ لنا يومًا كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونُبْلِي فيه خيرًا، ونلتمس الشهادة والجنة والحياة والرزق. فأشهدهم اللهُ أُحُدًا، فلم يلبثوا إلا من شاء الله منهم؛ فقال الله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ رسول الله ﷺ اعتزل هو وعصابةٌ معه يومئذٍ على أكَمَةٍ، والناس يَفِرُّون، ورجلٌ قائِمٌ على الطريق يسألُهم: ما فعل رسولُ الله ﷺ؟ وجعل كلما مرُّوا عليه يسألهم، فيقولون: واللهِ، ما ندري ما فَعَل. فقال: والَّذِي نفسي بيده، لَئِن كان النبيُّ ﷺ قُتِل لَنُعْطِيَنَّهم بأيدينا؛ إنّهم لَعشائِرُنا وإخوانُنا. وقالوا: لو أنّ محمدًا كان حيًّا لم يُهْزَم، ولكنه قد قُتِل. فتَرَّخَصُوا في الفرار حينئذٍ؛ فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول﴾ الآيةَ كلها