تفسير الشعراوي

وعلى الحاكم ووليّ الأمر أنْ يحافظ على منهج الله، ويتابع تطبيق الناس له، فيقف أمام أي فساد، ويأخذ على إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى ذلك، لأن الله تعالى يزَعُ بالسلطان مَا لا يزع بالقرآن، ولو تركنا أهل الفساد والمنحرفين لجزاء القيامة تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَّا استطعتم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخيل تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ الله لذلك، فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول في الحديث إن السهم الذي يُرمى في سبيل الله، لكل

البرهان فى تناسب سور القرآن

بالاعتبار والحض عليه والتنبيه بعجائب المخلوقات في سورة الروم كقوله: "أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق " (آية: 8) وقوله "أولم يسيروا في الأرض " (آية: 9) وقوله: "الله وتدبر حكمها إلى قوله: "ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل " (آية: 38) وهي إشارة إلى ما أودع الله ذلك، أتبع سبحانه ذلك بقوله الحق "الم تلك آيات الكتاب الحكيم " أي دلائله وبراهينه لمن وفق وسبقت له الحسنى لما مهدناه، ثم أشار سبحانه إلى من حرم منفعته والاعتبار به واستبدل الضلالة بالهدى، وتنكب عن سنن فطرة الله

التفسير البياني للقرآن الكريم

وقد جاء "وجه" مضافاً إلى الله سبحانه في إحدى عشرة آية من القرآن الكريم، ثمان منها فيما ينفق المؤمنون إبتغاء وجه الله، وفي المتقين من عبادة يريدون وجهه تعالى. شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} (القصص 88) قيل في تأويلها إن لفظ وجه "في كل هذا زائد، والمعنى: فثم الله ، كل شيء هالك إلا هو، وابتغاء الله.....". دون قيد بمفضول، وإنما القصد إلى المضي بالعلو إلى نهايته القصوى، على ما التفتنا إليه في تدبر صيغ: الحسنى

العجاب في بيان الأسباب

قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تبدؤنهم بالأحاديث فيشغلونكم1، جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامضوا أنا شريككم. المتأخرين، أو بالحري يمضي عشر سنوات في قراءة قيل وقال، وأعترض وأجيب، مما ليس بعلم من العلوم، يضن على كتاب الله وقد مَنَّ الله عليَّ -ومننه لا تحصى فله الحمد- فجعلني من طلبة العلم وخدمة الشريعة ثم وفقني للتخصص بعلم التفسير وذلك عبء أسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يعينني عليه، ويلهمني السداد والرشاد فيه

التفسير الوسيط

- قصدوا ببنائه أيضا تفريق كلمة المؤمنين، وتوهين المودة والألفة بينهم. 4- جعلوه مرصدا ومقرا لمحاربة الله وصار المنافقون يحلفون: ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الفعلة الحسنى والتوسعة علينا وعلى من عجز أو ضعف لكل هذه الأسباب القائمة على الضرر والإساءة، نهى الله تعالى نبيه عن الصلاة في هذا المسجد: مسجد الضرار: ثم أذن له وحضه على الصلاة في مسجد قباء لأمرين: الأول- أنه بني على التقوى وهي طاعة الله ورسوله، وقصد به إرضاء الله تعالى، وإخلاص العبادة فيه، وجمع المؤمنين، والعمل على وحدة الإسلام، وظلت هذه المزية له، وأصبح

المقنع في رسم مصاحف الأمصار

المصاحف " ذو العصف " بالواو والرفع قال أبو عبيد وكذلك رأيتها في الذي يقال له الإمام مصحف عثمان رضي الله الجلل والإكرام " بالياء والحرف الأول في كل المصاحف بالواو وفي الحديد في مصاحف أهل الشام " وكل وعد الله الحسنى " بالرفع وفي سائر المصاحف " وكلا " بالنصب وفيها مصاحف أهل المدينة والشام " فأن الله الغني الحميد بين اللوحين وهي كلها منسوخة من الإمام الذي كتبه عثمان ثم بعث إلى كل افق مما نُسخ بمصحف وهي كلها كلام الله

أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

والسيئة أثر معصية الله تعالى ورسوله في نفسه {فَلا يُجْزَى} إلا مثلها أي لا تضاعف عليه وذلك لعدالة الله هداية الآيات: 1- حرمة التكبر والاستطالة على الناس، والعمل بالمعاصي، وأنه الفساد في الأرض. 2- بيان فضل الله ورحمته وعدله بين عباده بمضاعفة الحسنات وعدم مضاعفة السيئات. 3- العاقبة الحسنى وهي الجنة لأهل الإيمان إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) شرح الكلمات: إن الذي فرض عليك القرآن: أي الله

اللباب في علوم الكتاب

وأما الدَّلالةُ على أن المؤمنين يَرَوْنَ الله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ الإنسان: 20] فتح الميم وكسر اللام على إحْدَى القراءات، ولما طلب موسى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ من الله تعالى الرؤية دَلَّ ذلك على جوازِ رُؤيَةِ الله تعالى. سَتَرَوْنَ ربَّكُمْ عياناً» وقرأ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ قوله: تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى يَدُلُّ على أنهم كانوا مجتمعين على أنه لا امْتِنَاعَ عَقْلاً في رُؤيتِهِ تعالى، والله تعالى أعلم، وصلى الله

صفوة التفاسير

مثلكم أكرمني الله بالوحي، وأمرني أن أخبركم أنه واحدٌ أحد لا شريك له {فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ } أي فمن كان يرجو ثواب الله ويخاف عقابه {فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً} أي فليخلص له العبادة {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَاً} أي لا يرائي بعمله ولا يبتغي بما يعمل غير وجه الله، فإن الله لا يقبل إلا أَفَحَسِبَ الذين كفروا} ؟ 7 - المقابلة اللطيفة {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى

التفسير المنير

أنجيناه من قومه، وجعلناه في أهل رحمتنا أو في جنتنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ الذين سبقت لهم منا الحسنى المناسبة: بعد بيان ما أنعم الله تعالى به على إبراهيم عليه السلام، ذكر نعمه على لوط عليه السلام، لما بينهما التفسير والبيان: وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً أي آتى الله لوطا النبوة والحكمة (وهي ما يجب فعله في الخصومات بين الناس، وكذلك آتاه علما بما ينبغي للأنبياء وهو كل ما يتعلق بالعقيدة والعبادة وطاعة الله تعالى، وبعثه إلى «سدوم» وتوابعها وهي سبع قرى، فخالفوه وكذبوه، فأهلكهم الله، ودمر عليهم، كما أخبر في