تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
وأما الإيمان بألوهيته: فهو الإيمان بأنه لا إله في الوجود حق إلا الله عز وجل وكل ما سواه من الآلهة باطلة ، كما قال تعالى: {ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير} [الحج وأما الإيمان بأسمائه، وصفاته: فهو الإيمان بما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه، أو أثبتته له رسله من الأسماء قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] ؛ ودليل ذلك قوله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى عز وجل من البر. 3 ــــ ومنها: أن الإيمان باليوم الآخر من البر؛ ويشمل كل ما أخبر به النبي صلى الله عليه
التفسير المنير
ولما ذكر تعالى أنه واحد، وإن تعددت أسماؤه، أمر الله تعالى نبيه أن يحمده على ما أنعم به عليه من شرف الرسالة والنصارى والعرب الذين عبدوا الأصنام، وجعلوها شركاء لله، والعرب الذين عبدوا الملائكة واعتقدوا أنهم بنات الله التفسير والبيان: هذا رد على المشركين الذين أنكروا إطلاق اسم الرحمن على الله عز وجل، فقال: قُلِ: ادْعُوا المشركين في مكة المنكرين صفة الرحمة لله تعالى، المانعين من تسميته بالرحمن: لا فرق في دعائكم لله باسم الله أو باسم الرحمن فإنه ذو الأسماء الحسنى.
التفسير المنير
فلما انهزم مع هوازن، هرب إلى الشّام، ليأتي من قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ومات وليحلفن هؤلاء المنافقون: ما أردنا ببنائه إلا الفعلة الحسنى، وهي الرّفق بالمسلمين، وتيسير صلاة الجماعة على أهل الضّعف والعجز، وفي أثناء المطر ليصدقهم الرّسول صلى الله عليه وسلّم، وليصلّي معهم فيه، تغريرا وبما أنهم بنوه للضّرر والإساءة نهى الله تعالى بوحيه إلى جبريل أن يصلّي فيه والأمّة تبع له في ذلك، فقال أي إن المسجد المؤسس على التقوى، تقوى الله، بإخلاص
التفسير المنير
والزروع، والاهتداء بالنجوم في الظلمات. 3- والله عزّ وجلّ سخّر ما ذرأ (خلق) في الأرض لكم، فما ذرأه الله الموطأ عن كعب الأحبار قال: لولا كلمات أقولهن لجعلتني يهود حمارا، فقيل له: وما هنّ؟ فقال: أعوذ بوجه الله العظيم الذي ليس شيء أعظم منه، وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر، وبأسماء الله الحسنى ألوان المخلوقات لعبرة لقوم يذكّرون أي يتّعظون ويعلمون أن في تسخير هذه الكائنات لعلامات على وحدانية الله عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ [المائدة 5/ 3] ، ولحديث ضعيف أخرجه أبو داود وابن ماجه عن جابر عن النّبي صلّى الله
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
قال ابن عباس: (أصحاب محمد اصطفاهم الله لنبيه). قلت: ولا تعارض بين القولين، فإن الأنبياء هم عباد الله الذين اصطفى وكذلك من تبعهم من حوارييهم ومن سار والمقصود: أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بحمده على نعمه وآلائه التي لا تحصى، وعلى اتصافه - جل ثناؤه - بالصفات العُلا والأسماء الحسنى، والخطاب من باب أولى لجميع الأمة. فنزه الله تعالى نفسه عما يقوله المشركون وينسبونه له من النقص والعيوب، ثم أثنى على عباده المرسلين لسلامة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والثاني : السعادة من الله ، وهذا قول ابن زيد. والثالث : الجنة ، وهو قول السدي. وفيهم ثلاثة أقاويل : أحدها : أنهم عيسى والعزير والملائكة الذين عُبِدوا من دون الله وهم كارهون وهذا قول الثالث : أنها عامة في كل من سبقت له من الله الحسنى. مِن دَونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ } قال المشركون : فالمسيح والعزير والملائكة قد عُبِدُوا ، فأنزل الله الثالث : أنه كاتب يكتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا قول ابن عباس.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
غير بعيد ، فيقال لهم { هذا مَا تُوعَدُونَ } في الدنيا { لِكُلّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ } أي مقبل إلى طاعة الله ، حفيظ لأمر الله تعالى في الخلوات وغيرها ، ويقال : الأواب الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها ، وروى مجاهد عن عبيد بن عمير مثل هذا قوله عز وجل : { مَّنْ خَشِىَ الرحمن بالغيب } يعني : يخاف الله عز وجل ، فيعمل بما أمره الله ، وانتهى عما نهاه ، وهو في غيب منه { وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ } يعني : مقبلاً إلى طاعة الله مخلصاً ويقال لهم : { ادخلوها بِسَلامٍ } ذكر في أول الآية بلفظ الواحدان ، وهو قوله وَجَاءَ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مسعود : إن الجعل تعذب في جحرها بذنب ابن آدم وقيل أراد بالدابة الكافر بدليل قوله : { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا } وقيل في معنى الآية ولو يؤاخذ الله الآباء الظالمين بسبب ظلمهم لانقطع النسل ، ولم توجد الأبناء وانقضاء أعمارهم { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } يعني لا يؤخرون ساعة من الأجل الذي جعله الله عنه ساعة ولا يستقدمون { ويجعلون لله ما يكرهون } يعني لأنفسهم وهي البنات { وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ويقولون : إن لهم البنين وذلك أنهم قالوا : لله البنات ولنا البنون ، وهذا القول كذب منهم وافتراء على الله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل معناه : { لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى } [ الرعد : 18 ] . قيل الجنة [ بدل ] منها. يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } من القرآن { وَمِنَ الأحزاب } يعني الكفار الذين كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم اليهود والنصارى { مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ } وذلك أنهم آمنوا بسورة يوسف وقالوا إنها ابن سلام وأصحابه : ساءهم قلّة ذكر الرحمن في القرآن ؛ لأن ذكر الرحمن في التوراة كثير فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك قوله الله تعالى { قُلِ ادعوا الله أَوِ ادعوا الرحمن } [ الإسراء : 110 ] الآية
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تقدير الآية : وكلا وعده الله الحسنى إلا أنه حذف الضمير لظهوره كما في قوله : {أهذا الذي بَعَثَ الله رَسُولاً ثم قال تعالى : {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} وفيه مسائل : المسألة الأولى : ذكروا أن رجلاً من اليهود قال عند نزول هذه الآية ما استقرض إله محمد حتى افتقر ، فلطمه أبو بكر ، فشكا اليهودي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : ما أردت بذلك ؟ فقال : ما ملكت نفسي أن لطمته فنزل قوله تعالى : {وَلَتَسْمَعُنَّ إنما قال ذلك على سبيل الاستهزاء ، لا لأن العاقل يعتقد أن الإله يفتقر ، وكذا القول في قولهم : {إِنَّ الله