الدر المنثور في التأويل بالمأثور
منافع للناس وتركها قوم لقوله إثم كبير منهم عثمان بن مظعون ، حتى نزلت الآية التي في النساء { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى } [ النساء : 43 ] فتركها قوم وشربها قوم ، يتركونها بالنهار حين الصلاة ويشربونها بالليل ، فأنزل الله { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة لهم حلال يومئذ ، ثم أنزل هذه الآية في شأن الخمر وهي أشد منها فقال { يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة فقال بعض الناس : نشربها ونجلس في بيوتنا ، وقال آخرون : لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة مع المسلمين
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأبي هريرة Bهم قالا : الساعة التي تذكر في الجمعة ، قال : فقلت : هي الساعة اختار الله لها أوفى فيها الصلاة وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي بردة قال : إن الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة حين يقوم الإِمام في الصلاة وأخرج ابن أبي شيبة عن عوف بن حصيرة في الساعة التي ترجى في الجمعة ما بين خروج الإِمام إلى أن تقضى الصلاة فلما تباعدت المساكن وكثر الناس أحدث النداء الأول ، فلم يعب الناس ذلك عليه ، وقد عابوا عليه حين أتم الصلاة بمنى ، قال : فكنا في زمان عمر نصلي ، فإذا خرج عمر وجلس على المنبر قطعنا الصلاة وتحدثنا ، فربما أقبل
النكت والعيون
الثالث : أنه الصلاة ، وهو قول الجمهور . الثاني : من وقت أذان الخطبة إلى الفراغ من الصلاة ، قاله الشافعي C فأما الأذان الأول فمحدث ، فعله عثمان العاقدين دون العقد ، وأبطله ابن حنبل تمسكاً بظاهر النهي . { ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } يعني أن الصلاة خير لكم من البيع والشراء لأن الصلاة تفوت بخروج وقتها ، والبيع لا يفوت . { فإذا قضيت الصلاة } يعني أُدّيتْ الثالث : ما رواه أبو خلف عن أنس قال : قال رسول الله A : « فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا
أحكام القرآن
فأنتم اليوم بنو عبدالله ونحن بنو عبدالله إنما يعني أنه قال ذلك لقومه فإن قيل لو كان حظر الكلام في الصلاة حين خرج إلى مؤتة ومثله لا يدرك قصة كانت قبل بدر قيل له إن كان زيد بن أرقم قد شهد إباحة الكلام في الصلاة فإنه جائز أن يكون قد أبيح بعد الحظر وجائز أن يكون أبو هريرة أيضا قد شهد إباحة الكلام في الصلاة بعد حظره محالة لم يكن عن مشاهدة لأنه أسلم بعدها وجائز أن يكون زيد بن أرقم أخبرعن حال المسلمين في كلامهم في الصلاة إلى نزول قوله تعالى وقوموا لله قانتين ويكون معنى قوله كنا نتكلم في الصلاة أخبارا عن المسلمين وهو منهم
روح البيان ط إحياء التراث
واعلم أن الاشتغال بالتسبيح استنصار من المسبح للنصر على المكذبين وأن الصلاة أعظم ترياق لإزالة الألم ولذا كان النبي عليه السلام إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وكان آخر ما أوصى به الصلاة وما ملكت أيمانكم والآية مضمومة يعني لا ينالكم ضيم بأن يرى بعضكم دون بعض بل تستوون كلكم في رؤيته تعالى وفي الحديث : "إن أثقل الصلاة ضيق العيش وعذاب القبر ويعطي كتابه بيمينه ويمر على الصراط كالبرق ويدخل الجنة بغير حساب ومن تهون في الصلاة ولو صلاها قوم عاد ما أرسلت عليهم الريح ولو صلاها ثمود ما أخذتهم الصيحة فعلى المؤمن أن لا ينفك عن الصلاة
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
وَقُومُوا لِلَّهِ في الصلاة قانِتِينَ (238) أي ذاكرين داعين مواظبين على خدمة الله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ وقد جوّز الشافعي أداء الصلاة حال المسايفة. والقتال المباح: هو أن يدفع الإنسان عن نفسه وعن كل حيوان محترم فيجوز في ذلك هذه الصلاة، أما إذا قصده إنسان بأخذ المال فالأصح أنه تجوز هذه الصلاة لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «من قتل دون ماله فهو شهيد» «1» فالدفع فَإِذا أَمِنْتُمْ بزوال الخوف الذي هو سبب الرخصة فَاذْكُرُوا اللَّهَ أي فافعلوا الصلاة كَما عَلَّمَكُمْ
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
بالخوف والوجل عند ذكر الله، وذلك لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم، وكأنهم بين يديه، ووصفهم بالصبر وبإقامة الصلاة وإدامتها، وقرأ الجمهور «الصلاة» بالخفض، وقرأ ابن أبي إسحاق «الصلاة» بالنصب على توهم النون وأن حذفها للتخفيف، ورويت عن أبي عمرو، وقرأ الأعمش «والمقيمين الصلاة» بالنون والنصب في «الصلاة» ، وقرأ الضحاك «والمقيم الصلاة» ، وروي أن هذه الآية، قوله وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله