قال مقاتل بن سليمان: مكية، غير آيتين فإنّهما مدنيتان: أحدهما: قوله تعالى: ﴿أولم يكن لهم آية أن يعلمه﴾ الآية [١٩٧]، والأخرى: قوله تعالى: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [٢٢٤]. وبعض أهل التفسير يقول: إنّ مِن قوله تعالى: ﴿والشعراء﴾ إلى آخرها -وهُنَّ أربع آيات [٢٢٤-٢٢٧]- مدنيات

وجَّه ابنُ جرير (٣‏/‏٤٠) تفسيرَ الفحشاء بالزنا، فقال: «إنّما سُمِّي بذلك لقُبْح مسموعِه، ومكروه ما يُذْكَر به فاعِلُه». وقال ابنُ عطية (١‏/‏٤٠٨بتصرف) مُعلِّقًا: «وأصل الفحش: قُبْحُ المنظر. ثُمَّ استُعْمِلَتِ اللفظةُ فيما يُسْتَقْبَحُ من المعاني. والشرع هو الذي يُحَسِّن ويُقَبِّح، فكلُّ ما نَهَتْ عنه الشريعة فهو من الفَحْشاء»

ذكر ابنُ جرير (٨‏/‏٥١٤) تفسير السدي الأمر بالجزية، ثم ذكر أنه يُحتمل أن يراد غيرها، ثم قال معلِّقًا: «غير أنه أيُّ ذلك كان فهو مما فيه إدالة المؤمنين على أهل الكفر بالله وبرسوله، ومما يسوء المنافقين ولا يسرهم؛ وذلك أنّ الله تعالى قد أخبر عنهم أنّ ذلك الأمر إذا جاء أصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين»

سورة آل عمران — الآية ١٥٤

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله تعالى: ﴿يغشى طائفة منكم﴾، قال: وكانوا يومئذٍ فِرْقَتَيْن؛ فأمّا فرقةٌ فغشيها النعاسُ، وأمّا الفرقة الأخرى فالمنافقون ليس لهم همٌّ إلا أنفسهم، أرعبُ قومٍ، وأخبثُه، وأخذلُه للحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٣/٧٩٣، ٧٩٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٣٢٨-.]]

سورة البقرة — الآية ٩٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة﴾، قال: ﴿قل﴾ يا محمد لهم -يعني: اليهود-: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني: الجنة[[كذا في الدر، وفي تفسير ابن جرير: الخير. قال محققوه: كذا في النسخ.]] ﴿خالصة﴾ خاصَّة لكم[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧١.]][[c=٣٧١]]

سورة هود — الآية ٤٦

قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا نوح إنه ليس من أهلك﴾ الذين وعدتك أن أنجيهم، وكان ابنُه يُظهِر الإيمانَ ويُسِرُّ الشِّرْكَ، ونوحٌ لا يعلم؛ في تفسير الحسن [البصري]، قال الحسن: ولولا ذلك لم يُنادِه وهو يعلم أنّ الله عز وجل مُغْرِقٌ الكُفّارَ، وأنّه قَضى أنّه إذا نزل العذابُ على قوم كذبوا رسولهم ثم آمنوا؛ لم يَقْبَل منهم

سورة الروم — الآية ٤٩

قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ وهو كلام من كلام العرب مثنى، مثل قوله: ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [النمل:٣]، وكقوله: ﴿وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ﴾ [الروم:٧]، ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ ليائسين من المطر، كقوله: ﴿وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا﴾ [الشورى:٢٨][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٥.]][[c=٥١١٨]]

سورة الروم — الآية ٥٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: المطر، ﴿كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يعني: النبات الذي أنبته الله -تبارك وتعالى- بذلك المطر، ﴿إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ المَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أي: فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادِرٌ على أن يبعث الخلق يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٦٥-٦٦٦.]][[c=٥١١٩]]

سورة الصافات — الآية ١٤٠

قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ * إذْ أبَقَ إلى الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ المُوقَر بأهله، فرَّ مِن قومه إلى الفلك، وكان فيما عهد يونسُ إلى قومه أنّهم إن لم يؤمنوا أتاهم العذاب، وجعل العلم بينه وبين قومه أن يخرج مِن بين أظهرهم، وأن يفقدوه، فخرج مُغاضِبًا لقومه، مُكايِدًا لدين ربِّه، ولم يجز ذلك له عند الله. في تفسير الحسن

سورة ص — الآية ٦٩

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كانَ لِي مِن عِلْمٍ بِالمَلَإ الأَعْلى﴾ من الملائكة ﴿إذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ يعني: الخصومة حين قال لهم الربُّ تعالى: ﴿إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إنِّي أعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة:٣٠]. فهذه خصومتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٥٣.]]