التفسير الواضح
يحتمي إلا بحماه ، وهو محرم فيه القتال والنزاع ، يا رب إنى أسكنت بعض ذريتي في هذا الوادي القفر ليقيموا الصلاة متوجهين إليه متبركين به وإنما خصت الصلاة بالذكر دون سائر العبادات لمزيد فضلها. ويظهر أن سكان البلاد الزراعية كثيرا ما تشغلهم الزراعة وتوابعها عن إقامة الصلاة كاملة. تجارية تجعل التجار يجلبون إلى مكة الثمرات والأرزاق من كل قطر ، كل هذا رجاء أن يشكروا تلك النعمة بإقامة الصلاة يا رب اجعلنى مقيم الصلاة ، ومؤديها كاملة تامة الأركان والشروط واجعل - أيضا - من ذريتي من يقيم الصلاة
مفاتيح الغيب
قال : لأن من ينكر الصلاة أصلاً والصبر على دين محمد صلى الله عليه وسلّم لا يكاد يقال له استعن بالصبر والصلاة وذلك لأن كل أحد يعلم أن الصبر على ما يجب الصبر عليه حسن وأن الصلاة التي هي تواضع للخالق والاشتغال بذكر استنار القلب بأنوار معرفة الله تعالى وإنما قدم الصوم على الصلاة لأن تأثير الصوم في إزالة ما لا ينبغي وتأثيره الصلاة في حصول ما ينبغي والنفي مقدم على الإثبات ، ولأنه عليه الصلاة والسلام قال : "الصوم جنة أما قوله تعالى : {وَإِنَّهَا} ففي هذا الضمير وجوه ، أحدها : الضمير عائد إلى الصلاة أي صلاة ثقيلة إلاى
صفوة التفاسير
الله غفورا رحيما ] أى ساترا على العباد رحيما بهم [ وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ] أى وإذا سافرتم للغزو أو التجارة او غيرهما ، فلا إثم عليكم ان تقصروا من الصلاة فتصلوا الرباعية ركعتين ثم أمر تعالى بكثرة ذكره عقب صلاة الخوف فقال : [ فاذا قضيتم الصلاة فأذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم ] أى فإذا فرغتم من الصلاة ، فأكثروا من ذكر الله في حال قيامكم وقعودكم ، واضطجاعكم ، وإذكروه فى جميع الصلاة وأقيموها كما أمرتم ، بخشوعها وركوعها وسجودها ، وجميع شروطها [ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا
مفاتيح الغيب
واو وعلى التوحيد والباقون صَلَواتَكَ وكذلك في هود على الجمع قال أبو عبيدة والقراءة الأولى أولى لأن الصلاة قوله وَفِى أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لَّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( الذاريات 19 ) المسألة الثالثة لا شك أن الصلاة والسلام ومن الناس من أنكر ذلك ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد إلا في حق النبي عليه الصلاة والسلام المسألة الرابعة أن أصحابنا يمنعون من ذكر صلوات الله عليه وعليه الصلاة والسلام قال القاضي إنه جائز في حق الرسول عليه الصلاة والسلام والدليل عليه أنهم قالوا يا رسول الله قد
مفاتيح الغيب
) والذي نزيده ههنا هو أن الله تعالى قال هناك هُوَ الَّذِينَ يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ جعل الصلاة لله وعطف الملائكة على الله وههنا جمع نفسه وملائكته وأسند الصلاة إليهم فقال يَصِلُونَ وفيه تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام وهذا لأن إفراد الواحد بالذكر وعطف الغير عليه يوجب تفضيلاً للمذكور على المعطوف كما يفهم لو قال فلان وفلان يدخلان إذا علمت هذا فقال في حق النبي عليه السلام إنهم يصلون إشارة إلى أنه في الصلاة على النبي عليه السلام كالأصل وفي الصلاة على المؤمنين الله يرحمهم ثم إن الملائكة يوافقونه فهم في الصلاة
مفاتيح الغيب
ماهية الصلاة لأن الماهية يمتنع حصولها حال عدم بعض أجزائها وإذا ثبت هذا فقولهم إنه لا يمكن إدخال حرف النفي على مسمى الصلاة إنما يصح لو ثبت أن الفاتحة ليست جزءا من الصلاة وهذا هو أول المسألة فثبت أن على قولنا يا رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام إذا توجهت إلى القبلة فكبر واقرأ بفاتحة الكتاب وجه الدليل أن هذا أمر والأمر للوجوب وأيضا الرجل قال علمني الصلاة فكل ما ذكره الرسول وجب أن يكون من الصلاة فلما ذكر قراءة الفاتحة وجب أن تكون قراءة الفاتحة جزءا من أجزاء الصلاة الحجة العاشرة روي أن النبي عليه الصلاة والسلام
مفاتيح الغيب
القرآن كما يحسن في الصلاة فقال قل سبحان الله والحمد لله إلى آخر هذا الذكر وجه الدليل أن الرجل لما سأله عما يجزئه في الصلاة عند العجز عن قراءة القرآن العربي أمره الرسول عليه السلام بالتسبيح وذلك يبطل قول كدام طعام بهترست يارة ازان بياورد ومعلوم أن هذا الكلام من جنس كلام الناس لفظا ومعنى فوجب أن لا تجوز الصلاة به لقوله عليه الصلاة والسلام إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس وإذا لم تنعقد الصلاة بترجمة بترجمة هذه الآيات مع أن ترجمتها عين كلام الناس لفظا ومعنى الحجة العاشرة قوله عليه الصلاة والسلام أنزل
مفاتيح الغيب
للقيام إلى الصلاة وأردتم ذلك وهذا وإن كان مجازاً إلا أنه مشهور متعارف ويدل عليه وجهان الأول أن الإرادة مستعداً لإدخاله في الوجود فكذا ههنا قوله يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا معناه إذا أردتم أداء الصلاة بنفسه واحتجوا بأن قوله يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ جملة شرطية الشرط فيها القيام إلى الصلاة والخبر أما القرآن فقوله تعالى في آخر الآية وَلَاكِن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ وأما الحديث فقوله عليه الصلاة ثم قال داود ولا يجوز أن يقال ورد في القراءة الشاذة إذا قمتم إلى الصلاة وأنتم محدثون أو يقال إنا نترك
تفسير القرآن الكريم - المقدم
وقوله: (والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به) يعني: بالنبي أو بالقرآن، ويحافظون على الصلاة، وخصص الصلاة لكونها أشرف العبادات بعد الإيمان وأعظمها قدراً؛ ولأن من حافظ على الصلاة فهو لما سواها أحفظ، فلذلك اقتصر على ذكر الصلاة فقال: (وهم على صلاتهم يحافظون). ترك الصلاة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر) وفي هذا نظر؛ لأن الكفر قد أطلق على غير ترك الصلاة من المعاصي.