التفسير الوسيط
تفسير الوسيط (الزحيلي) ، ج 2 ، ص : 1767 عقيدة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ، قال الله تعالى مبينا سبب نزول هذه الآيات : هو ما رواه الحاكم والطبراني عن أبي بن كعب قال : لما قدم رسول الله صلّى اللّه عليه لا يصح للمؤمنين المجاهدين أن يضجروا من مكافحة الأعداء ، ولا ييأسوا من الحظوة بمظلة الإيمان ، والبعد من في الأرض ، فقد وعد الله الذين آمنوا بحق ، وعملوا صالح الأعمال أن يستخلفهم في الأرض ، واستخلافهم : هو الراشدين : أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، لأنهم أهل الإيمان وعمل الصالحات.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وجب الرجوع في وقت نزول البلاء إلى غير الله ، وإن كان مصلح المهمات هو الله تعالى في وقت البلاء وجب أن الله ، والثالث : أن المحسن في الظاهر إما الله أو غيره ، فإن كان غيره فذلك الغير لا يحسن إلا إذا خلق " فلم أزل حتى يخرج منه حب غير الله ، ولم أزل حتى يدخل فيه حب الله تعالى ، فلما خلت عرصة القلب عن غير الله تعالى وقويت فيه محبة الله سقطت من بحار عالم الجلال قطرة من النور فغرق القلب في تلك القطرة ، وفني عن الكل ، ولم يبق فيه إلا محض سر " لا إله إلا الله " .
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
وحفظ كتاب الله على وجهين : أحدهما : أن يُحفَظ فلا ينسى. عند الله تعالى فلا جرم كانوا يمضون أحكام التوراة , ويحفظونها عن التحريف والتغيير. غير مبالاة , خاطب اليهود الذي كانوا في عصر النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - , ومنعهم من التحريف ولما منعهم من الأمرين أتبعه بالوعيد الشديد , فقال تعالى : {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وهذا تهديد لليهود في افترائهم على تحريف حكم الله في حد الزاني المحصن , يعني أنهم لما أنكروا حكم الله
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
المصلحة في الدين ؛ لأن قولهم لا يؤثر في المصالح , وقد بينا من قبل تلك المصلحة وهي تمييز من اتبعه بـ " , ولخفّة الأعضاء به يسمى خوفاً , ومعه التحقير لك من سوى الله تعالى , والأمر باطّراح أمرهم ومراعاة أمر الله تعالى. فإن قيل : إنه - تعالى - أنزل عند قرب وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ وعن عليّ رضي الله عنه : تمام النعمة الموت على الإسلام.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فلما جاء بعض آيات الله وظهر الحق ، لم يكن للإيمان محل بعد المعاينة { لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا } أي من قبل المعاينة كحالة فرعون المذكورة ، لأن حقيقة الإيمان التصديق بالمغيبات ، فإذا عاينها لم تكن حينذاك غيباً ، فيفوت وقت الإيمان والعلم عند الله ، وعليه حديث التوبة : ما لم يغرغر. وبين تعالى محل تلك الخشية في قوله : { إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء } فاطر : 28 ] لأنهم يعرفون حق الله تعالى ويراقبونه.
التفسير البسيط
أصابهم من الشدة والبلاء قالوا: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} وتصديقًا بوعد الله وتسليمًا لأمره (¬1). بالفشل والجبن والروغان والمسارعة إلى الفتنة، ووصف المؤمنين بالثبوت عند الخوف (¬2). والتصديق بما وعد الله ورسوله من النصر عند شدة الأمر، وذلك أنهم لما (¬3) زلزلوا زلزالًا شديدًا أعلموا أن النصر وجب له (¬4)؛ لأن الله كان قد أنزل عليهم في الآية التي وصف بها ما أصاب أصحاب الأنبياء قبلهم من
زهرة التفاسير
عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) " الفاء " هنا " فاء الإفصاح " تفصح عن شرط مقدَّر تقديره: إن ذهب الخوف ، واطمأننتما إلى الله (فَأْتِيَاهُ) فاذهبا إليه، والتعبير بإتيانه يفيد أنهما مدرعان بقوة الله التي ترهب وطغيانك (وَلا تُعَذِّبْهُمْ) وكان - عليه اللعنة - يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم ويكلفهم بأشقّ الأعمال من الذي لم يسمعه أبدا، ولكنهما أسمعاه له بقوة الله تعالى وقدرته، وبما ألقاه تعالى في قلوبهما من قوة الحق بِآيَةٍ من رَّبِّكَ) وهنا انتقل الموقف بهما من خائفين إلى مرهبين، وقوله تعالى: (قَدْ جِئْنَاكَ)، أي
فتح البيان في مقاصد القرآن
يستطيعون أن يروا الملك على صورته التي خلقه الله عليها إلا بعد أن يتجسم بالأجسام الكثيفة المشابهة لأجسام بني آدم، لأن كل جنس يأنس بجنسه، فلو جعل الله سبحانه الرسول إلى البشر أو الرسول إلى رسوله ملكاً مشاهداً مخاطباً لنفروا منه ولم يأنسوا به ولدخلهم الرعب وحصل معهم من الخوف ما يمنعهم من كلامه ومشاهدته، هذا أقل حال فلا يتم المصلحة من الإرسال. وعند أن يجعله الله رجلاً أي على صورة رجل من بني آدم ليسكنوا إليه ويأنسوا به سيقول الكافرون إنه ليس بملك
تفسير السراج المنير - الشربيني
{ليسأل} أي: الله تعالى يوم القيامة {الصادقين} أي: الأنبياء الذين صدقوا عهدهم {عن صدقهم} أي: عما قالوه لقومهم تبكيتاً للكافرين بهم، وقيل: ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم؛ لأن من قال للصادق: صدقت كان صادقاً النبيين؛ لأن المعنى: أن الله تعالى أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين، وأعد للكافرين ويجوز أن يعطف على ما دل عليه ليسأل الصادقين، كأنه قال: أثاب المؤمنين وأعد للكافرين، وقيل: إنه قد حذف من ثم حقق الله تعالى ما سبق لهم من الأمر بتقوى الله تعالى بحيث لا يبقى معه الخوف من أحد بقوله تعالى: {يا
تفسير الشعراوي
تَنفِرُواْ فِي الحر} في خواطرهم دون أن ينطقوا بهما، أم قالوها لبعضهم البعض سراً؟ ومن الذي أعلم رسول الله وشاء الله أن يعلموا أنه سبحانه وتعالى يعلم ما في نفوسهم. وشاء أن يفضح ما في سرائرهم، لعل هذا يُدخل الخوف في قلوبهم، من أنه سبحانه مطلع على كل شيء، فيؤمنوا خوفاً من عذاب النار. كل مكان إلى مكة في موسم الحج، بل إنهم كانوا يقولون: إياكم أن تطوفوا بالبيت في ثيابهم عصيتم الله فيها