درة التنزيل وغرة التأويل

وأولاها قصة موسى عليه السلام: (وإذ نادى ربُّك موسى) ، فاتصف تعالى بـ (العزيز الرحيم) لما يوجبانه من الخوف والرجاء اللذين بهما لزوم الطاعات، والرغبة فيما علا من الدرجات، وأراد بالرحمة أن هذه الأمم أمهلت لتُقلع عن تمرّدها، وتعود إلى ربها، وتتوب من ذنبها، فلما لم تفعل عوقبت في الدنيا سوى ما أعدّ لها في الأخرى. لايكونوا كالْمُلْجَئِين في دينهم إلا اعتقاد ما يعتقدونه، فأمهلهم رحمة منه بهم فقال: (وما يأتيهم مِن ذِكرٍ من وأما قوله في سورة الأنبياء (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدَثٍ ... ) فلأنه عدّ إصلاح أديانهم من جملة إصلاح

مفاتيح الغيب

الثاني والجواب لعلها عرفت بالاستقراء صدق رؤياها فكان إفضاء الإلقاء في البحر إلى السلامة أغلب على ظنها من السلام أو غيره ثم إن ذلك النبي عرفها إما مشافهة أو مراسلة واعترض عليه بأن الأمر لو كان كذلك لما لحقها من أنواع الخوف ما لحقها والجواب أن ذلك الخوف كان من لوازم البشرية كما أن موسى عليه السلام كان يخاف فرعون مع أن الله تعالى كان يأمره بالذهاب إليه مراراً وخامسها لعل الأنبياء المتقدمين كإبراهيم وإسحق ويعقوب عليهم السلام أخبروا بذلك وانتهى ذلك الخبر إلى تلك المرأة وسادسها لعل الله تعالى بعث إليها ملكاً لا على

روح المعاني

وهرب من كان يصحبه والتمس الفتية فخرجوا من المدينة فمروا بصاحب لهم في زرع له وهو على مثل أمرهم فذكروا وفي البحر لم يأت في الحديث الصحيح كيفية اجتماعهم وخروجهم ولا معول إلا على ما قص الله تعالى من نبئهم إِنَّهُمْ صدر عنهم من المقالة حسبما سيحكي عنهم. فآمنوا به صلّى الله عليه وسلّم قبل بعثه اه. وفي زِدْناهُمْ التفات من الغيبة إلى التكلم الذي عليه سبك النظم الكريم سباقا وسياقا، وفيه من تعظيم أمر

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

وَمَن فِي ٱلأَرْضِ } أي من كل من كان حياً في ذلك الوقت. قوله: (أي خافوا الخوف المفضي إلى الموت) أي استمر بهم الخوف إلى أن ماتوا به. قلم المصنف، والأصل من السحاب بالمطر. قوله: (مؤكد لمضمون الجملة قبله) أي لأن ما تقدم من نفخ الصور وتسيير الجبال وغير ذلك، إنما هو من صنع الله صلاة وزكاة وصدقة وغير ذلك من وجوه البر.

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

" صفحة رقم 34 " والسدي : ضاهت النصارى قول اليهود من قبل ، فقال النصارى : المسيح ابن الله كما قال اليهود لولا يكلّمنا الله أو تأتينا آية ، ثم قال : كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم وقال القيتبي وهي الخوف كأنهم يخافون الله ) أرْبَاباً ( سادة ) مِنْ دُونِ اللهِ ( يطيعونهم في معاصي الله . مصعب بن سعد عن عدي بن حاتم قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وفي عنقي صليب من ذهب . : أما ( لو أمروهم ) أن يعبُدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكنّهم أمروهم فجعلوا حلال الله حرامه ، وحرامه

الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل

يخفى عليه فلا يغني عنكم إبطانه فأصلحوا انفسكم وطهروا قلوبكم وداووها من مرض النفاق والا انزل الله بكم يبلغ منهم ويؤثر فيهم ومآ أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جآءوك فاستغفروا معصية الله ومن يطع الرسول فقد اطاع الله ويجوز ان يراد بتيسير الله وتوفيقه في طاعته ! تائبين من النفاق متنصلين عما ارتكبوا جاءوك ! 2 < فاستغفروا الله > 2 ! من ذلك بالاخلاص وبالغوا في الاعتذار اليك من إيذائك برد قضائك حتى انتصبت شفيعا لهم الى الله ومستغفرا

تفسير ابن عرفة

قوله تعالى: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله ... } يتضمن كفاية شرهم وقتالهم (وكلّ ما) يصدر عنهم من المضار وهو أبلغ من (أن) لو قيل: فسيكفيك الله شرّهم. وقول الله كفايته إياهم بنفسه اعتناء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. قوله تعالى: {صِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً ... } قال ابن عرفة: هذا في معنى: الله أحسن صبغة من غيره مثل: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله حَدِيثاً} أي الله من أصدق من غيره.

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

" صفحة رقم 282 " يخرجهم المنافقون حين يجدون الفرصة لذلك كما حكى الله تعالى من قول عبد الله بن أبَيّ لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعزّ منها الأذَلّ ( ( المنافقون : 8 ) ، فكانوا يظهرون الإسلام اتقاء من فقال رجل : يا رسول الله أمَا يأتي علينَا يوم نأمن فيه ونضع السلاح ؟ فقال رسول الله : لا تَغْبُرون ( أي مقتصراً على إبدال خوفهم أمناً كما اقتضاه أثر أبي العالية ، ولكنه كان من جملة الموعود كما كان سببه من والنجاح إن هم أخذوا في ذلك ، وأنّ ملاك ذلك هو طاعة الله والرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) وإن تطيعوه

التفسير الوسيط

ولا يقصرون في العمل بموجب أوامر الله ونواهيه. قال صاحب الكشاف: فإن قلت: هلا ذكر الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: لما علم وشهر أن الإيمان : أحدهما حق الله والآخر حق نفسه، آثر حق الله على حق نفسه «1» . أن يكونوا من المهتدين إلى الجنة وما أعد فيها من خير عميم، ورزق كبير. لا وزن لها عند الله، لاقترانها بالكفر والإشراك به- سبحانه-. قال.

علم التفسير كيف نشأ وتطور حتى انتهى إلى عصرنا الحاضر

وفى معنى هذا أيضا يقول الله «لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا «من أواخر سورة النور، وقوله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم، إن الذين ينادونك من وراء الحجرات (كما ينادون وهذا هو شاهدنا وموضع هدفنا من الآية وأثرها .. فقد أداهم الخوف والخشية إلى أن يحجموا عن الأسئلة، خوفا من أن يبدو منهم ما قد يكون محل مؤاخذة فآثروا العافية روى مسلم فى صحيحه عن أنس رضى الله عنه قال «كنا نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء، وكان