السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

{كذبت قوم نوح} وهم أهل الأرض كلها من الآدميين قبل اختلاف الأمم بتفرّق اللغات {المرسلين} أي: بتكذيبهم فقد كذب بجميع المعجزات لتساوي أقدامها في الدلائل على صدق الرسول، وقد سئل الحسن البصري عن ذلك فقال: من كذب واحداً من الرسل فقد كذب الكل لأنّ الأخير جاء بما جاء به الأوّل. } أي: أوجدوا الخوف والحذر والتحرز الذي اختص بالجلال والجمال لتحوزوا أصل السعادة فتكونوا من أهل الجنة {وأطيعون} فيما آمركم به من توحيد الله وطاعته ثم نفى عن نفسه التهمة بعد أن أثبت أمانته بقوله.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

قال الأعرابي : مرتين أو ثلاثاً من يمنعك مني؟ والنبي A يقول : الله . . . » فشام الأعرابي السيف ، فدعا وأخرج الحاكم وصححه » عن جابر قال : قاتل رسول الله A محارب خصفة بنخل ، فرأوا من المسلمين غرة ، فجاء رجل منهم يقال له غورث بن الحارث ، قام على رأس رسول الله A وقال : من يمنعك؟ قال : الله فوقع السيف من يده سبيله « ، فجاء إلى قومه فقال : جئتكم من عند خير الناس ، فلما حضرت الصلاة صلى رسول الله A صلاة الخوف الله A ، فأنزل الله { يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ همَّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

الجسام ما أمن به من كيد السحرة، ومعرة المعاندين، واتخذها سليمان لخطبته وموعظته، وطول صلاته، وكان ابن مسعود صاحب عصا النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنزته، وكان يخطب بالقضيب، وكذلك الخلفاء من بعده، وكانت عادة فإن قلت (¬1): ما الفائدة في سؤال الله تعالى له بقوله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ} وهو يعلم؟. والثاني: أنه لما اطلع الله تعالى على ما في قلب موسى، من الهيبة والإجلال، حين التكليم .. أراد أن يؤانسه، ويخفف عنه ثقل ما كان فيه من الخوف، فأجرى هذا الكلام للاستئناس، حكاه أبو سليمان الدمشقي

زاد المسير في علم التفسير

على مبدله لا على الموصي ولا على المصى له إن الله سميع لما قد قاله الموصي عليم بما يفعله المصى إليه فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم قوله تعالى فمن خاف من موص قرأ حضر رجلا يموت فأسرف في وصيته أو قصر عن حق فليأمره بالعدل هذا قول مجاهد والثاني أن معناه من اوصى بجور فرد وليه وصيته أو ردها إمام من أئمة المسلمين إلى كتاب الله وسنة نبيه فلا إثم عليه وهذا قول قتادة قوله فكنى في البيت الاول عن الشر بعد ذكره الخير وحده لما في مفهوم اللفظ من الدلالة

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

(فَما ءآمَنَ لِمُوسى) في أوّل أمره (إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ): إلا طائفة من ذراري بني إسرائيل، كأنه قيل: إلا أولاد من أولاد قومه، وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفا من فرعون، وأجابته طائفة من أبنائهم مع الخوف. الاعتبارين؛ لأنها مقابلة لقوله تعالى: (وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ)، فكأنه قيل: ويحق الله الأول، لأن الأوامر والنواهي والأمور والشؤون كلها تابعة لمشيئة الله تعالى وإرادته، ولذلك عطف على الأول

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

الجملة تعليل لقوله : ( يبغونكم الفتنة ( ( التوبة : 47 ) لأنّها دليل بأنّ ذلك ديدن لهم من قبل ، إذ ابتغوا الفتنة للمسلمين وذلك يومَ أحد إذ انخزل عبد الله بن أبي ابنُ سلول ومن معه من المنافقين بعد أن وصلوا إلى أحد ، وكانوا ثُلث الجيش قصدوا إلقاء الخوف في نفوس المسلمين حين يرون انخزال بعض جيشهم وقال ابن جريج : الذين ابتغوا الفتنة اثنا عشر رجلاً من المنافقين ، وقفوا على ثنية الوداع ليلة العقبة ليفتِكوا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) و ) قلّبوا ( بتشديد اللام مضاعف قلب المخفف ، والمضاعفة للدلالة على قوة الفعل

تفسير السراج المنير - الشربيني

نعجل {لهم} أي: به {في الخيرات} لا نفعل ذلك {بل لا يشعرون} أنهم في غاية البعد عن الخيرات {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} (الأعراف، 182)، وقال تعالى في موضع آخر: {فلا تعجبك أمولهم ولا أولادهم إنما يريد الله تعالى إلى نبي من الأنبياء أيفرح عبدي أنّ أبسط إليه الدنيا، وهو أبعد له مني، ويحزن أنّ أقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني، وعن الحسن أنه لما أتي عمر رضي الله عنه بسواري كسرى فأخذهما ووضعهما في يد سراقة بن مالك الأولى: قوله تعالى: {إن الذين هم} أي: ببواطنهم {من خشية ربهم} أي: الخوف العظيم من المحسن إليهم المنعم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وكذلك المريض ، مادام مريضاً فهو مع معية الله ، فلا يصح أن ينقطع عن الصلاة ؛ لأنه لا عذر لتاركها ، حتى كذلك إن خفتم من عدوكم صلوا رجالا ، يعني سائرين على أرجلكم أو ركبانا و" رجالا" جمع " راجل" أي يمشي على إذن فالراجل هو من يمشي على قدميه. الآخر أخذ فضل الانتهاء من الصلاة مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وكان ذلك في غزوة ذات الرقاع فكل من الفرقتين كانت تقف في وجه العدو للحراسة في أثناء صلاة الفرقة الأخرى

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

في وصف الإيمان {الذين} أي يقيمون الدليل على دعوى الإيمان بتصديق أفعالهم لأقوالهم فيكونون {إذا ذكر الله معانيهم وأجسامهم {قلوبهم} أي بمجرد ذكره استعظاماً له {وإذا تليت} أي قرئت على سبيل الموالاة والاتصال من يأتي في إقامة الأدلة على ذلك الحكم الذي ورد ذكره فيه {زادتهم إيماناً} أي بإيمانهم بها وبما حصل لهم من نور القلب وطمأنينة اليقين بسببها ، فإنها هي الدالة على الله بما تبين من عظيم أفعاله ونعوت جلاله وجماله من الخذلان ، وكان حالهم جديراً بذلك لقلقهم وخوفهم وقتلهم وضعفهم.