نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لك الرسالة ولهارون الحبورة، ولست في شيء وأنا أقرأ التوراة، لا صبر لي على هذا، فقال له موسى عليه الصلاة فقال قارون: والله ما هذا بأعجب مما تصنع من السحر، وذكر أموراً مما كان يتعظم بها وأنه رمى موسى عليه الصلاة والسلام بعظيمة فحينئذ غار الله لموسى عليه الصلاة والسلام فخسف به.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
معه إلا قليل، وأما إبراهيم عليه الصلاة والسلام فرمى بالمنجنيق في النار فكانت عليه برداً وسلاماً، وقد نطق الكتاب العزيز بخصوص المذكورين عليهم الصلاة والسلام وزبضروب من الابتلاءات حصلوا على ثوابها، وفازوا الرجل منهم يمشط لحمه بأمشاط الحديد ما يرده ذلك عن دينه، ومن رؤوسهم صاحب أكثر السورة الماضية موسى عليه الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
وببشارة عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وبأمارات النور الذي خرج من أمه كما في الحديث الذي رواه البيهقي وضعته نوراً أضاءت له قصور الشام، فتأويل ذلك بذكره سبحانه له لملائكته مثل تأويله بدعوة إبراهيم عليه الصلاة فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة} [البقرة: 129] وبشارة عيسى عليه الصلاة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
علة وإن لم تكن مقصودة فقال: {لتعجل به} أي بحمله وأخذه قبل أن يفرغ من إلقاءه إليك رسولنا جبريل عليه الصلاة مخافة أن ينفلت منك، لأن هذه العجلة وإن كانت من الكمالات بالنسبة إليك وإلى إخوانك من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما قال موسى عليه الصلاة والسلام: {وعجلت إليك رب لترضى} [طه: 84]
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
بالتكاليف الشرعيةِ المتعلقة بحال كِبَرها قيل كلّموها شِفاهاً كرامةً لها أو ارهاصا لنبوة عيسى عليه الصلاة والأفعال ومما قذفك به اليهودُ بإنطاق الطفلِ {واصطفاك} آخِراً {على نِسَاء العالمين} بأن وهبَ لك عيسى عليه الصلاة وجعلكما آيةً للعالمين فعلى هذا ينبغي أنْ يكونَ تقديمُ حكاية هذه المقاولة على حكاية بشارتِها بعيسى عليه الصلاة
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
وأن ما قبله من تذكير النِعم كان تمهيداً لذِكره وترغيباً في العمل بموجبه {اقنتى لِرَبّكِ} أي قومي في الصلاة وأصالتِه وتقديمُ السجود على الركوع إما لكون الترتيب في شريعتهم كذلك وإما لكون السجودِ أفضلَ أركانِ الصلاة وبالسجود الصلاةُ لما مر من أنه أفضلُ أركانها وبالركوع الخشوعُ والإخباتُ قيل لمّا أُمِرَت بذلك قامت في الصلاة
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
تعالى وولايتُه عليه السلام وكذا ولايةُ المؤمنين بطريقِ التبعية لولايتِه عز وجل {الذين يُقِيمُونَ الصلاة الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ وهم خاشعون ومتواضعون لله تعالى وقيل هو حال مخصوصةٌ بإيتاء الزكاة والركوعُ ركوعُ الصلاة وهو راكع فطرح غليه خاتمه كأنه كان مرجاً في خنصر غيرَ محتاجٍ في إخراجه إلى كثير عمل يؤدِّي إلى فساد الصلاة
غريب القرآن
زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم عن زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الصلاة يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فأمرنا بالسكوت ونهينا وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: كانوا يتلكمون في الصلاة وكان الرجل يأمر أخاه بالحاجة فأنزل الله: وَقُومُوا
إعراب القرآن
يقوله الشافعي يؤدى إلى سبق المؤتم الإمام بالفراغ بالصلاة، وإلى أن يقف الإمام ينتظر فراغ المؤتم من الصلاة وإنما قلنا: إن الطائفة الأولى تقضي ركعة بغير قراءة، لأنها أدركت الصلاة فهي في حكم من هو خلف الإمام وأما الثانية فلم تدرك أول الصلاة، والمسبوق فيها يقضى كالمنفرد في صلاته.
التفسير الواضح
ولننال شرف الصلاة عليه وثوابها الجزيل، فقد ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «من صلّى علىّ صلاة صلّى الله عليه عشرا» ، وكفاه شرفا أن الله وملائكته يصلون عليه، ولا عجب إذ يوجبها الشافعى في الصلاة ويعد الصلاة على النبي في التشهد الأخير ركنا من أركانها، وإن خالفه في ذلك أكثر الأئمة.