عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: لما قالت اليهود ما قالتْ قال الله لمحمد: ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا﴾. يقول: أدَّخَرْتُم عند الله عهدًا. يقول: أقلتم: لا إله إلا الله، لم تشركوا ولم تكفروا به، فإن كنتم قلتموها فارْجُوا بها، وإن كنتم لم تقولوها فَلِمَ تقولون على الله ما لا تعلمون؟!
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- ذكر أنّ اليهود وجدوا في التوراة مكتوبًا: أن ما بين طرفي جهنم مسيرة أربعين سنة، إلى أن ينتهوا إلى شجرة الزقوم نابتة في أصل الجحيم -وكان ابن عباس يقول: إن الجحيم سقر، وفيه شجرة الزقوم-، فزعم أعداء الله أنه إذا خلا العدد الذي وجدوا في كتابهم أيامًا معدودة -وإنما يعني بذلك: المسير الذي ينتهي إلى أصل الجحيم- فقالوا: إذا خلا العدد انتهى الأجل، فلا عذاب، وتذهب جهنم وتهلك. فذلك قوله: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾، يعنون بذلك: الأجل. فقال ابن عباس: لما اقتحموا من باب جهنم ساروا في العذاب حتى انتهوا إلى شجرة الزقوم آخر يوم من الأيام المعدودة، قال لهم خُزّان سَقَر: زعمتم أنكم لن تمسكم النار إلا أيامًا معدودة! فقد خلا العدد، وأنتم في الأبد! فأخذ بهم في الصَّعود في جهنم يَرْهَقون
عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق- في قوله: ﴿بلى من كسب سيئة﴾، أي: مَن عمل مثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿هم فيها خالدون﴾، أي: خالدون أبدًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، أي: مَن آمن بما كفرتم به، وعمل بما تركتم من دينه، فلهم الجنة خالدين فيها، يخبرهم أنّ الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدًا، لا انقطاع له أبدًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ثم قال يؤنبهم: ﴿وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾، أي: ميثاقكم
قال عبد الله بن عباس: الميثاق: العهد الشديد
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾، قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ وإقامة الصلاة: تمام الركوع والسجود والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ قال: إيتاء الزكاة: ما كان الله فرض عليهم في أموالهم من الزكاة، وهي سُنَّة كانت لهم غير سُنَّة محمد ﷺ، كانت زكاة أموالهم قربانًا تَهْبِط إليه نار فتحملها، فكان ذلك تقبُّلَه، ومن لم تفعل النار به ذلك كان غير متقبل، وكان الذي قُرِّب من مكسب لا يحل مِن ظلم أو غَشْم، أو أخْذٍ بغير ما أمره الله به وبينه له
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وآتوا الزكاة﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله تعالى ذكره، والإخلاص