الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال أهل التفسير : لما اتخذ بنو عمرو بن عوف مسجد قُباء ، وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم بن حنيف ، وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أردتَ بما أرى " ؟ فقال : والله ما أردت إلا الحسنى ، وهو كاذب. وقيل : كانوا سبعة عشر ، فلما فرغوا منه ، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنا قد ابتنينا مسجداً صلى الله عليه وسلم أن يتُخذ كُناسة تُلقى فيها الجيف.
الجامع لأحكام القرآن
(ان الله كان بما تعملون خبيرا) تحذير عن مخالفة أمر الله، أي احفظوا أنفسكم وجنبوها الزلل الموبق لكم. قوله تعالى: لا يستوى القعدون من المؤمنين غير أولى الضرر والمجهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجهدين بأمولهم وأنفسهم على القعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجهدين على القعدين أجرا عظيما روى الائمة واللفظ لابي داود عن زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فما وجدت ثقل شئ __________ (1) راجع ج 1 ص 193. (2)
لباب النقول في أسباب النزول
إلى تبوك فقالوا يا رسول الله إنا بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة الشاتية والليلة المطيرة وانا نحب ان تأتينا فتصلي لنا فيه قال إني على جناح سفر ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه فلما رجع نزل بذي أوان على ساعة من المدينة فأنزل الله في المسجد { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا } إلى آخر القصة صلى الله عليه وسلم مسجد قباء خرج رجال من الأنصار منهم يخدج فبنوا مسجد النفاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخدج ويلك ما أردت إلى ما أرى فقال يا رسول الله ما أردت إلا الحسنى فأنزل الله الآية وأخرج
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعطف جملة { وهم فيها لا يسمعون } اقتضاه قوله { لهم فيها زفير } لأن شأن الزفير أن يُسمع فأخبر الله بأنهم وقد روى ابن إسحاق في "سيرته" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يوماً مع الوليد بن المغيرة في المسجد من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون } ثم قام رسول الله وأقبل عبد الله بن الزِبَعْرَى السهمي قبل أن فحُكِي ذلك لرسول الله ، فقال رسول الله : إن كلّ من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبَده ، إنهم إنما يعبدون الشيطانَ الذي أمرهم بعبادتهم ، فأنزل الله : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وإيضاح معنى ضرب ابن الزبعري عيسى مثلاً أن الله لما أنزل قوله تعالى { إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } [ الأنبياء : 98 ] ، قال ابن الزبعري : إن محمداً صلى الله عليه وسلم يقول إن كل معبود من دون الله في النار وأننا وأصنامنا جميعاً في النار ، وهذا عيسى صلى الله عليه وسلم يعترف بأن عيسى رسول الله وأنه ليس في النار ، دل ذلك على بطلان كلامه عنده. وعند ذلك أنزل الله { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ لاَ يَسْمَعُونَ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والمراد بـ { الذين يبخلون } : المنافقون ، وقد وصفهم الله بمثل هذه الصلة في سورة النساء ، وأمرهم الناس بالبخل هو الذي حكاه الله عنهم بقوله : { هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا } الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل } أي في سبيل الله وفي النفقات الواجبه قد تولوا عن أمر الله و ( مَن فلا يضر الله شيئاً ولا يضر الفقير لأن الله غني عن مال المتولّين ، ولأن له عباداً يطيعون أمره فيحمدهم وقد حمله على كلا المعنيين ابن يَرَّجَان الأشبيلي في "شرحه لأسماء الله الحسنى" ووافقه كلام ابن العربي
لباب التأويل في معاني التنزيل
ثم جعل الله تلك القبضة نصفها في الجنة ونصفها في النار ثم تركها ما شاء الله ثم أخرجها فعجنها طينا لازبا قال: فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن (م) عن أنس قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لما صور الله آدم عن أبي موسى قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: إن الله تبارك وتعالى خلق آدم من قبضة قبضها وقيل لأنه كان آدم اللون وكنيته أبو محمد، وقيل: أبو البشر ولما خلق الله آدم وتم خلقه علمه أسماء الأشياء وقيل علم آدم أسماء الملائكة وقيل أسماء ذريته وقيل علمه اللغات كلها ثُمَّ عَرَضَهُمْ يعني تلك الأشخاص،
عناية القاضي وكفاية الراضي
حدته، وله وجه، وكونه أقرب إلى التحقيق لظهوره، وعدم التجوّز فيه، وسلامته مما يرد على غيره، ولأنّ كونها أسماء ينافي العلمية أيضا، وأجيب بأنّ الانتقال إلى اللطائف على كونها تعدادا للحروف أسرع إذ على تقدير كونها أسماء قوله: (وقيل إنها أسماء القرآن إلخ) هذا معطوف على ما عطف عليه قيل الأوّل والمراد بالقرآن مجموعه لا القدر قوله: (وقيل إنها أسماء الله إلخ (أخرجه ابن جرير، وإبن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند صحيح فالمعنى هنا يا الم، وما بعده مستأنف، وقوله: (وبدل
حاشية الشهاب الخفاجى على البيضاوى
وله وجه ، وكونه أقرب إلى التحقيق لظهوره ، وعدم التجوّز فيه ، وسلامته مما يرد على غيره ، ولأنّ كونها أسماء ينافي العلمية أيضا ، وأجيب بأنّ الانتقال إلى اللطائف على كونها تعدادا للحروف أسرع إذ على تقدير كونها أسماء قوله : ( وقيل إنها أسماء القرآن إلخ ) هذا معطوف على ما عطف عليه قيل الأوّل والمراد بالقرآن مجموعه لا قوله : ( وقيل إنها أسماء الله إلخ ( أخرجه ابن جرير ، وإبن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند صحيح فالمعنى هنا يا الم ، وما بعده مستأنف ، وقوله
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج سعيد بن منصور ، وَابن سعد وأحمد ، وَابن مردويه عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت : بايعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في نسوة فقال : إني لا أصافحكن ولكن آخذ عليكن ما أخذ الله. وَأخرَج سعيد بن منصور ، وَابن سعد عن الشعبي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع وأخرج ابن جرير ، وَابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : قل لهن : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا وكانت