عن أبي ميسرة عمرو بن شُرَحْبِيل، قال: آخر سورة أُنزلت سورة المائدة، وإنّ فيها لسبع عشرة فريضة
قال الحسن البصري: فِرَق الأولين
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الأسود- قال: التَمِسُوا ليلة القدر ليلة سبع عشرة، فإنها صبيحة بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان
عن قتادة، في قوله: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ قال: هو الفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل، ﴿وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ قال: الكتب التي خَلَت قبله
قال ابنُ عطية (٣/٦١٧): «ويحتمل أنّ فرقة من قوم شعيب أُهْلِكَت بالرجفة، وفرقة بالظلة، ويحتمل أن الظلة والرجفة كانتا في حينٍ واحد»
عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تقولوا: سورة البقرة، ولا سورة آل عمران، ولا سورة النساء، وكذلك القرآن كله، ولكن قولوا: السورة التي يُذكر فيها البقرة، والسورة التي يُذكر فيها آل عمران، وكذلك القرآن كله»
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كانت سورة الأحزاب مثل سورة البقرة، أو أطول، وكانت فيها آية الرجم
عن عليِّ بن أبي طالب -من طريق أبي الصهباء البكري- قال: افترَقَتْ بنو إسرائيل بعدَ موسى إحدى وسبعينَ فرقةً، كلُّها في النارِ إلا فرقةً، وافترَقَتِ النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً، وتفتِرُق هذه الأمةُ على ثلاثٍ وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلا فرقةً؛ فأمّا اليهودُ فإنّ الله يقول: ﴿ومِن قَومِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾. فهذه التي تنجو، وأما النصارى فإنّ الله يقول: ﴿مِنهُم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ [المائدة:٦٦]. فهذه التي تنجو، وأمّا نحن فيقول: ﴿ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِ وبِهِ يَعدِلُون﴾ [الأعراف:١٨١]. فهذه التي تنجو مِن هذه الأُمَّة
رجَّح ابنُ جرير (١/٦٧٨ بتصرّف) مستندًا إلى السياق أن ﴿الفرقان﴾ في هذا الموضع: هو الكتاب الذي فرق بين الحق والباطل، وأنه نعتٌ للتوراة. كما أفاده قول ابن عباس من طريق ابن جريج، وقول أبي العالية ومجاهد، لا كما قال ابن زيد، فقال: «وأولى هذين التأويلين بتأويل الآية: أنّ الفرقان الذي ذكر الله أنه آتاه موسى في هذا الموضع هو الكتاب الذي فرق به بين الحق والباطل، وهو نعت للتوراة وصفة لها. فيكون تأويل الآية حينئذ: وإذ آتينا موسى التوراة التي كتبناها له في الألواح وفرقنا بها بين الحق والباطل. فيكون ﴿الكتاب﴾ نعتًا للتوراة أقيم مقامها، استغناء به عن ذكر التوراة، ثم عطف عليه بـ﴿الفرقان﴾، إذ كان من نعتها. وإنما قلنا هذا التأويل أولى بالآية لأن الذي قبله من ذكر ﴿الكتاب﴾، وأن معنى الفرقان: الفصل؛ فإلحاقه إذ كان كذلك -بصفة ما ولِيه- أولى من إلحاقه بصفة ما بَعُدَ منه». ونقل ابنُ عطية (١/٢١٣-٢١٤) قولين آخرين: الأول: «الكِتابَ: التوراة. والفُرْقانَ: سائر الآيات التي أوتي موسى عليه السلام؛ لأنها فرقت بين الحق والباطل». والثاني نقله عن الفراء وقطرب: أنّ «معنى هذه الآية: آتينا موسى الكتاب، ومحمدًا الفرقان». ثم انتقدهما قائلًا: «وهذا ضعيف»
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿وأنزل الفرقان﴾: أي: الفصلَ بين الحق والباطل فيما اختَلَفَ فيه الأحزاب مِن أمر عيسى وغيرِه