التفسير المنير

وإنما أخر تعالى الكلام عن علامات القيامة عن إثبات النبوة، لأن هذه الأشياء لا يمكن معرفتها إلا بقول النبي عند فساد الناس، وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، واستحقاقهم العذاب الموعود به، وذلك قرب مجيء الساعة السنن عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: أشرف علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم من غرفة، ونحن نتذاكر أمر الساعة ، فقال: «لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج

الجامع لأحكام القرآن

قوله تعالى: فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم (18) قوله تعالى: " فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة " أي فجأة. وقيل: أشراط الساعة أسبابها التي هي دون معظمها. ومنه يقال للدون من الناس: الشرط. وقيل: يعني علامات الساعة انشقاق القمر والدخان، قاله الحسن أيضا.

التفسير والمفسرون في العصر الحديث

أما قوله إن هذا ينافي إتيان الساعة بغتة فلا يسلم له، فإن هناك فرقًا بين الساعة وأماراتها كما ورد في حديث جبريل عليه السلام، الذي ورد في الصحيحين عن أمارات الساعة، ولا إخال الشيخ ينكره. ثم إن بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم- من أعظم علامات الساعة، كما ذكر الشيخ من قبل، فلا ينافي هذا كون الساعة بغتة يقول الله تعالى {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 15]، فأمارات الساعة إذًا

التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون

وتأكيد اقتراب الساعة فقد ظهر بعض أشراطها. قال قتادة: (قد دنت الساعة ودنا من اللَّه فراغ العباد). وعن ابن زيد: (أشراطها: آياتها). أي: فهل ينظرون أن تأتيهم الساعة فجأة، فقد بدت أماراتها وعلاماتها، وهو وعيد للكفار. وعن الحسن: (علامات الساعة انشقاق القمر والدخان). وعن الحسن البصري قال: (بعثة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- من أشراط الساعة).

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الأولى : قوله : {ءايَةً} ماذا ؟ نقول آية اقتراب الساعة ، فإن انشقاق القمر من آياته ، وقد ردوا وكذبوا غيرها أيضاً يعرضوا ، أو آية الانشقاق فإنها معجزة ، أما كونها معجزة ففي غاية الظهور ، وأما كونها آية الساعة ، فإذا انشق بعضها ثبت خلاف ما يقول به ، وبان جواز خراب العالم ، وقال أكثر المفسرين : معناه أن من علامات قيام الساعة انشقاق القمر عن قريب ، وهذا ضعيف حملهم على هذا القول ضيق المكان ، وخفاء الأمر على الأذهان ، وبيان ضعفه هو أن الله تعالى لو أخبر في كتابه أن القمر ينشق ، وهو علامة قيام الساعة ، لكان ذلك أمراً

زاد المسير في علم التفسير

سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور قوله تعالى إذا السماء انشقت قال المفسرون انشقاقها من علامات الساعة وقد ذكر ذلك في مواضع من القرآن الفرقان 225 الرحمن 37 الحاقة 16 وأذنت لربها أي استمعت وأطاعت في

اللباب في علوم الكتاب

ضعيفة كتأنيث «كُلّ» حيث قالوا: كُلُّهُنَّ (فَعَلْنَ ذَلِكَ) والمشهور بأيِّ أرض؛ لأن الأرض ليس فيها من علامات ثم قال: {إِنَّ الله عَلَيمٌ خَبِيرٌ} لما خصص أولاً علمه بالأشياء المذكورة بقوله: {إن الله عنده علم الساعة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا) يعني: أشراط الساعة : ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً) قد دنت الساعة قال: ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض، أي هي علامات يجعلونها بينهم. وحكى الخطابي عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير وقال: أشراط الساعة: ما تنكره الناس من صغار أمورها، قبل أن تقوم الساعة.

الآيات الكونية دراسة عقدية

المطلب الثالث: الدخان من علامات الساعة وأشراطها العظمى ظهور دخان قبل قيام الساعة، قال تعالى: {فَارْتَقِبْ وفي حديث حذيفة -رضي الله عنه- المتقدم، قال: اطلع علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نتذاكر الساعة فقال: «ما تذاكرون»؟ قلنا: نذكر الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آَيات فذكر الدخان ... » فقال عبد ¬__________ (¬1) الدخان: 10 - 13. (¬2) سبق تخريجه: 586. (¬3) صحيح مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس( فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ) يعني: أشراط الساعة ثنا سعيد، عن قتادة، قوله( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) قد دنت الساعة قال : ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض ، أي هي علامات يجعلونها بينهم . وحكى الخطابي عن بعض أهل اللغة أنه أنكر هذا التفسير وقال : أشراط الساعة : ما تنكره الناس من صغار أمورها ، قبل أن تقوم الساعة .